ترامب يغضب الديمقراطيين ويهود أميركا بـ"الخيانة العظمى"

اليهود الأميركيون يميلون إلى الحزب الديمقراطي وأيد نحو 70 بالمئة منهم مرشحين ديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأحدث.



ترامب يواصل هجومه على نائبتين ديمقراطيتين


اتهام اليهود الأميركيين بازدواج الولاء يدخل مجازا في معاداة السامية

واشنطن - ندد مرشحون ديمقراطيون للرئاسة الأميركية وجماعات يهودية أميركية بتصريحات الرئيس دونالد ترامب التي اتهم فيها اليهود الأميركيين الذين يدلون بأصواتهم لصالح الحزب الديمقراطي بـ"الخيانة العظمى"، غير أن الرئيس الجمهوري تمسك بهذا الانتقاد اليوم الأربعاء.

وقال منتقدون إن تصريحات ترامب يوم الثلاثاء تعكس أفكارا نمطية معادية للسامية تتهم اليهود الأميركيين بازدواج الولاء للولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان الرئيس الأميركي قد أشار في تصريحات للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء إلى النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب اللتين رفضت إسرائيل السماح لهما بالدخول تحت ضغط من ترامب.

وقال ترامب "إلى أين ذهب الحزب الديمقراطي؟ إلى أي مدى ذهبوا في الدفاع عن هاتين المرأتين على حساب دولة إسرائيل؟ وأعتقد أن أي يهودي يصوت لصالح ديمقراطي فإن هذا يظهر جهلا تاما أو خيانة عظمى"، دون أن يوضح خيانة لمن أو لأي جهة.

وينظر إلى اتهام اليهود الأميركيين بازدواج الولاء على أنه عبارة معادية للسامية مجازا. وكانت النائبة إلهان عمر اعتذرت هذا العام عن تصريحات مشابهة.

ويهاجم ترامب النائبتين إلهان ورشيدة منذ أسابيع ويتهمهما بمعاداة إسرائيل والسامية.

وكرر اليوم الأربعاء هجومه عبر تويتر، متهما رشيدة بأنها تريد قطع المساعدات عن إسرائيل. كما نقل اقتباسا عن مقال لكاتب محافظ شبهه (اي ترامب) بـ"ملك إسرائيل". وقال إن الإسرائيليين "يحبونه" كثيرا. ورفض الديمقراطيون تعليقات ترامب.

وقال السناتور بيرني ساندرز الذي ينافس على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة على تويتر في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء "رسالتي إلى ترامب: أنا يهودي وأفتخر وليس لدي مخاوف من الإدلاء بصوتي لديمقراطيين".

ويحظى ترامب بشعبية في إسرائيل. وأسعد الكثير من الإسرائيليين، بينما صدم قوى العالم الأخرى، عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها وانسحب من الاتفاق النووي الذي أُبرم مع إيران في عام 2015 واعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة.

ويميل اليهود الأميركيون إلى الحزب الديمقراطي. وأيد نحو 70 بالمئة منهم مرشحين ديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأحدث.

ووصف جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق والمرشح الأوفر حظا لمنافسة ترامب في انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، تصريحات ترامب بأنها "مهينة وغير مبررة" وحثه على التوقف عن بث الفرقة بين الأميركيين.

وقال المرشح الديمقراطي بيتو أورورك على تويتر "الشعب اليهودي ليس بحاجة لإثبات ولائه لك (ترامب) أو لأي شخص آخر". وأورورك عضو سابق في الكونغرس عن ولاية تكساس وكان قد وصف ترامب بأنه عنصري بسبب حديثه عن المهاجرين.

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي غضب كثير من الجماعات اليهودية الأميركية. وقالت جماعة 'جيه. ستريت' وهي جماعة ضغط يهودية أميركية ليبرالية في بيان يوم الثلاثاء "من الخطر والعار أن يهاجم الرئيس ترامب الأغلبية العظمى من الطائفة اليهودية الأميركية ويصفها بالغباء والخيانة".

وقالت اللجنة الأميركية اليهودية إن تعليقات الرئيس "مثيرة للانقسام بشكل صادم"، غير أن اللجنة اليهودية الجمهورية وقفت إلى جانب ترامب.

وقالت اللجنة "الرئيس ترامب على حق. أن تدافع عن حزب يحمى ويشجع أشخاصا يكرهونك بسبب دينك، فهذا يظهر قدرا كبيرا من خيانة النفس".