ترامب ينفي صحة التسريبات الإيرانية عن اتفاق وقف الحرب
طهران - اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولين الإيرانيين بتسريب شروط قال إنها تتعارض مع البنود المتفق عليها في مذكرة التفاهم، فيما نفت طهران التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق، ما يعكس استمرار التباينات بين الجانبين ويبقي الباب مفتوحا أمام احتمال عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعثر الجهود الرامية إلى وقف الحرب التي دفعت المنطقة إلى حافة الانفجار وأدت إلى أزمة طاقة عالمية.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال "ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم المثير للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة. إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل. لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم. أمر عجيب!"، مضيفا أن "عليهم إحسان التصرف، وبسرعة!".
وقال الرئيس الأميركي الخميس إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتلبي البنود، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون اليوم الجمعة، فيما يبدو معظم مطالب طهران، بينما ترامب لم يحقق على ما يبدو سوى القليل مما سعى إليه، باستثناء معاودة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته الجمهورية الإسلامية بعد أن أمر بشن هجمات في فبراير/شباط.
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز اليوم إن مسودة الاتفاق تنص على رفع العقوبات المفروضة على النفط والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان.
وستتأجل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحا نوويا، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.
وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب طهران الأساسية. ولم يشر المصدر إلى ما قد تقدمه الجمهورية الإسلامية مقابل ذلك.
وفي سياق متصل دعا عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمحتوى مذكرة التفاهم خلال وضع اللمسات النهائية عليها.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب اليوم الجمعة إن اتفاقا قيد التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران "مشروط بالأداء"، مضيفا أن "طهران لن تحصل على أي من أصولها المجمدة قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.
وأوضحت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية اليوم الجمعة نقلًا عن مصدر، قالت إنه مقرب من فريق التفاوض الإيراني، أن ادعاءات توقيع اتفاق الأحد في جنيف لا تعكس الحقيقة.
وأضافت أن السلطات لا تزال تراجع نصوص الاتفاق المقترح، ولم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأنه حتى الآن. والخميس، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصادر مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن 4 طائرات نقل عسكرية أميركية من طراز C-17 غادرت إلى أوروبا الخميس، في إطار الاستعدادات لزيارة نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إلى جنيف لتوقيع اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.