ترحيب سعودي بانهاء واشنطن الاعفاءات عن مشتري النفط الإيراني

وزير الخارجية يؤكد أن خطوة واشنطن ضرورية لوقف سياسة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.


السعودية تتهم ايران بدعم وتمويل الارهاب في العالم


طوكيو تتوقع تاثيرا محدودا على اقتصادها بعد رفع الاعفاءات


باركليز يقول ان إنهاء إعفاءات نفط إيران قد يرفع الأسعار في المدى القصير فقط

الرياض - رحب وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف الثلاثاء بقرار الولايات المتحدة إنهاء كل الإعفاءات من العقوبات الإيرانية بحلول مايو/أيار قائلا إن هذه خطوة ضرورية لوقف سياسة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وعبر العساف في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية عن "دعم المملكة الكامل للخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها خطوة لازمة لحمل النظام الإيراني على وقف سياساته المزعزعة للاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم".

وكرر الوزير ما جاء في بيان لوزير الطاقة في المملكة  الاثنين بأن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ستنسق مع منتجين آخرين للخام من أجل التأكد من توفر إمدادات كافية من النفط وتحقيق توازن في الأسواق بعد القرار الأميركي.

وتعهدت السعودية الاثنين بضمان توازن السوق على اثر القرار الأميركي القاضي بإنهاء الإعفاءات عن ثماني دول التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني.

ويأتي الإعلان السعودي ضمن جهود مواجه أي اضطراب في إمدادات الخام والتي من شأنها أن تحدث خلالا في تزويد سوق النفط العالمية مع بداية سريان القرار الأميركي.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الاثنين إن الرياض ملتزمة بضمان "توازن" سوق النقط العالمية بعد القرار الأميركي.

ونقل بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس) عن الفالح قوله "تؤكد المملكة مجددا على مواصلة سياستها الراسخة والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق في جميع الأوقات وعدم خروجها من نطاق التوازن".

وأكدت السعودية أنها تتابع باهتمام التطورات في أسواق النفط عقب بيان الحكومة الأميركية بشأن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني.

وأعلن الفالح أن المملكة ستقوم بالتنسيق مع منتجي النفط الآخرين من أجل التأكد من توفر إمدادات كافية من النفط للمستهلكين لضمان عدم خروج أسواق النفط العالمية عن حالة التوازن.

وقال "خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستقوم المملكة بالتشاور الوثيق مع الدول الأخرى المنتجة للنفط والدول الرئيسة المستهلكة للنفط بهدف استمرار توازن الأسواق واستقرارها".

وتجري منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤها في اتفاق خفض الإنتاج بقيادة روسيا (أو ما بات يعرف بتحالف أوبك +) تقييمات دورية لتطورات الوضع في سوق النفط وعلى أساسها تتخذ ما تراه مناسبا لضمان عدم حدوث اضطراب في الإمدادات أو الأسعار.

وقال وزير التجارة والصناعة الياباني الثلاثاء إن اليابان تتوقع أثرا محدودا لقرار الولايات المتحدة عدم تجديد الإعفاءات التي منحتها في السابق من عقوبات استيراد نفط إيران.

وطالبت الولايات المتحدة الاثنين أن يوقف جميع مشتري النفط الإيراني وارداتهم بحلول أول مايو/أيار أو مواجهة عقوبات، في مسعى لتجفيف منابع إيرادات طهران من النفط، مما دفع أسعار خام القياس العالمي لأعلى مستوياتها في ستة أشهر. واليابان من مجموعة الدول التي نالت في السابق إعفاءات من العقوبات.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة هيروشيجي سيكو للصحفيين إن الحكومة لا ترى أي حاجة للسحب من احتياطيات النفط المحلية بعد القرار الأميركي.

وقلصت اليابان رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، اعتمادها على إمدادات الخام الإيراني. وقال سيكو إن نفط إيران يشكل حوالي ثلاثة بالمئة من المشتريات.

سنراقب أسواق النفط العالمية عن كثب ونتبادل الرؤى مع الشركات اليابانية المعنية بواردات النفط وربما ندرس اتخاذ تدابير لازمة

وقال "سنراقب أسواق النفط العالمية عن كثب ونتبادل الرؤى مع الشركات اليابانية المعنية بواردات النفط وربما ندرس اتخاذ تدابير لازمة".

وأفادت مصادر بالصناعة وبيانات رفينيتيف أيكون أن المصافي اليابانية علقت واردات النفط الإيراني بعد شراء 15.3 مليون برميل بين يناير كانون الثاني ومارس آذار قبل انتهاء مدة إعفائها من العقوبات.

وقال باركليز في مذكرة إن ضغط الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية تماما سيؤدي إلى شح كبير في أسواق الخام على المدى القصير، لكن من غير المرجح أن يكون له أثر كبير على الأسعار لفترة أطول.

وقال البنك البريطاني "ينطوي الإعلان على خطر ارتفاع عن توقعاتنا الحالية لمتوسط سعر برنت هذا العام البالغة 70 دولارا للبرميل "لكنه لا يؤثر على رؤيتنا للأسعار على المدى الطويل بشكل كبير".

وأضاف باركليز أن الخطوة الأميركية تزيد خطر الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك إغلاق محتمل لمضيق هرمز الاستراتيجي.

التواجد الايراني في مضيق هرمز
ايران هددت بغلق مضيق هرمز ردا على القرارات الاميركية

ولوحت ميليشيا الحوثي الاثنين باستهداف السعودية والإمارات بالصواريخ في حال انهارت هدنة الحديدة، إلا أن تهديداتها ليست بالجديدة وهي عادة للاستهلاك الإعلامي، لكن توقيتها يشير بوضوح إلى صلتها بالإجراءات الأميركية الرامية لتضييق الخناق على إيران عبر إنهاء إعفاءات كانت واشنطن منحتها لثماني دول من مشتري النفط الإيراني.  

ويسعى الحوثيون من خلال تهديدهم الأخير تحت عنوان هدنة الحديدة، لتخفيف الضغوط على طهران وتوجيه رسالة لواشنطن مفادها أنها لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا ضاق الخناق على حاضنتها إيران.

كما تتزامن تهديدات الحوثيين مع تلويح الحرس الثوري بغلق مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط ردا على الإجراءات الأميركية.