ترقّب لمصير المفاوضات النووية بين إيران والقوى الغربية

خامنئي يقول إن المفاوضات مع واشنطن لن تخدم مصالح طهران وستصل لطريق مسدود بينما يؤكد عراقجي أن بلاده ستواصل المشاورات بشأن العقوبات مع جميع الأطراف المعنية.
الترويكا الأوروبية تمنح ايران حتى يوم 27 من الشهر الجاري لتسوية الملف النووي
غروسي يؤكد أن مفتشي وكالة الطاقة الذرية في طريقهم إلى إيران

طهران - قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الثلاثاء إن المفاوضات مع الولايات المتحدة في الملف النووي لن تخدم مصالح طهران وستصل إلى "طريق مسدود"، رغم تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي مواصلة المشاورات في الملف مع القوى المعنية، ما يشير الى بعض التناقضات في المواقف الإيرانية والتطلعات وسط حالة من الترقب لنتائج المحادثات في ملف شديد الحساسية على المستوى الدولي.
وفي رسالة مسجلة، ذكر خامنئي أيضا أن إيران لن "تستسلم للضغوط" فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وكرر موقف طهران الرسمي القائم منذ فترة طويلة بأنها لا تحتاج إلى أسلحة نووية ولا تنوي إنتاجها.
ويأتي هذا الموقف بعد يوم من مطالبة أكثر من 70 نائبًا في مجلس الشورى الإسلامي إلى إعادة النظر في العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية، بما في ذلك السياسات المتعلقة بالملف النووي، وذلك في رسالة رسمية موجهة إلى رؤساء السلطات الثلاث والمجلس الأعلى للأمن القومي بعد قرار مجلس الأمن إعادة تفعيل العقوبات
وفي المقابل نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن عراقجي قوله في بيان بعد اجتماعه مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في نيويورك إن إيران ستواصل المشاورات بشأن العقوبات مع جميع الأطراف المعنية.
وتشير هذه التناقضات في التصريحات والسياسات لنوع من الخلاف في طريقة التعامل مع ازمة الملف النووي بين الإصلاحيين من جهة والمرشد والجهات المحافظة في البلاد من جهة أخرى حيث تسعى الحكومة لتجنب تداعيات عقوبات يمكن أن تؤدي لمزيد من التعقيدات على المستوى الاقتصادي والمالي في ظل ضغوط غير مسبوقة وتهديدات من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعودة الى العمل العسكري ناهيك عن تشديد العقوبات.
وتجري إيران والدول الأوروبية الثلاثاء محادثات في محاولة لمنع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران حيث قال مصدر دبلوماسي فرنسي ان الجانب الإيراني لم تستوف بعد الشروط التي وضعتها الدول الثلاث، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، لتفادي إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها ما يشير الى إمكانية العودة الى التصعيد و و بالتالي لانهيار الجهود المبذولة للوصول لتسويات في الملف.
وقال المصدر "في الوقت الحالي، لم تستوف إيران الشروط، لكن المناقشات ستستمر لاستكشاف كل الاحتمالات على أكمل وجه".

 الكرة في ملعب إيران

وتابع "سنبقى مستعدين حتى اللحظة الأخيرة. الكرة في ملعب إيران"، مضيفا أنه إذا لم يحرَز أي تقدم بحلول نهاية يوم 27 سبتمبر/أيلول، فسيعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة.
من جانبه قال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء إن فريقا من المفتشين في طريقه إلى إيران ليكون مستعدا في حال توصلت طهران والقوى الأوروبية إلى اتفاق هذا الأسبوع لتجنب إعادة فرض العقوبات الدولية.
وفي حديثه على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال غروسي إنه يجري محادثات "مكثفة" مع إيران والقوى الأوروبية والولايات المتحدة لإيجاد حل.
وأضاف "أمامنا بضع ساعات، وربما أيام، لنرى ما إذا كان بالإمكان تحقيق شيء ما، وهذا هو الجهد الذي نبذله جميعا".