تركيا تبحث عن ذرائع جديدة لمهاجمة أكراد سوريا

مصادر تركية تتهم الجماعات الكردية السورية بإبرام صفقة مع تنظيم الدولة الإسلامية تقضي بالإفراج عن المئات من مقاتلي التنظيم وتسهيل تسللهم إلى الأراضي التركية.


ادعاءات تركية تستهدف تشويه قوات سوريا الديمقراطية


انتصارات قوات سوريا الديمقراطية تزيد من مخاوف تركيا


أنقرة تعتبر الجماعات الكردية السورية تنظيمات ارهابية

ر الزور - اتهمت مصادر تركية اليوم الاثنين التنظيمات الكردية في سوريا بإبرام صفقة مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية تنص على تسهيل الوحدات الكردية تسلل نحو 300 من مقاتلي التنظيم إلى تركيا.

وتأتي هذه الاتهامات بينما تبحث أنقرة عن ذرائع لشنّ هجوم واسع على الوحدات الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.

وتصنف تركيا التنظيمات الكردية السورية جماعات إرهابية وسبق للقوات التركية أن شنت هجمات دموية على مقاتلي الوحدات الكردية خاصة في عفرين التي سيطرت عليها لاحقا فصائل تابعة للجيش السوري الحر المدعوم من تركيا.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول التركية فإن الغموض لايزال يخيم على وجهة المئات من عناصر داعش الذين سلموا أنفسهم مؤخرا لمنظمة 'ي ب ك/بي كا كا' في ريف دير الزور شرقي سوريا بعدما قامت الأخيرة بإطلاق سراحهم.

وحسب المصدر ذاته كان اتفاق سابق بين التنظيمين ينص على تسهيل تسلل عناصر داعش إلى الأراضي التركية بعد إطلاق سراحهم.

وذكرت الأناضول نقلا عن مصادر في بلدات الياغوز والهول والشدّادي في ريف دير الزور، أن التنظيم الكردي الذي تعتبره أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المتمرد،  أطلق يوم السبت الماضي سراح ما يقارب 300 عنصر من داعش بعد استسلامهم.

وأشارت المصادر إلى أن التنظيم الكردي السوري أطلق سراح العناصر المذكورين بعد نقلهم إلى مخيمي الهول والشدادي؛ حيث لم يتبين لهم أثر بعد ذلك.

وكانت الوكالة التركية قد ذكرت أنها توصلت إلى بنود اتفاق جرى توقيعه بين التنظيمين فقي مطلع مارس/آذار، موضحة أن الاتفاق تضمن وعدا من 'ي ب ك' لتنظيم الدولة الإسلامية الذين سلموا أنفسهم في سوريا وأسرهم، بإخراجهم من مناطق سيطرته وفتح الطريق لهم من أجل التسلل إلى تركيا.

كما ينص الاتفاق على السماح لعناصر داعش وعائلاتهم بالبقاء في معسكراته إذا رغبوا في ذلك أو السماح لهم بالتسلل إلى منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون الخاضعة لسيطرة المعارضة شمالي سوريا، أو المناطق الواقعة تحت سيطرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

كما تعهد التنظيم  الكردي بمنح إرهابيي داعش حرية التنقل والحركة والإقامة في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا، عبر منحهم وعائلاتهم وثائق سفر خاصة لمن يرغب في مغادرة المعسكرات.

لكن ما أوردته وكالة الأناضول المقربة من الحكومة التركية يبدو غير منطقية حيث تشكل قوات سوريا الديمقراطية التي تضم في غالبها مقاتلين أكراد، رأس الحربة في الحرب على داعش.

كما سبق للإدارة الذاتية للأكراد أن حذّرت من أن قدراتها محدودة وأنها غير قادرة على تحمل أعباء أسرى داعش لديها، منبّهة إلى إمكانية فرارهم من سجونها.

ويبدو اتهام أكراد سوريا بإبرام اتفاق مع داعش لتسهيل تسللهم إلى سوريا، ادعاءات ضمن حملة تركية تستهدف التشويش على نجاحات قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض آخر معاركها ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحاصرين في آخر جيب لهم بشرق سوريا.

وتخشى تركيا من أن يعزز انتصار قوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل عربية وكردية على التنظيم المتطرف، موقع الوحدات الكردية.

وفقد تنظيم داعش خلال الأسابيع الأخيرة، آخر مناطق سيطرته شرق الفرات، لتبلغ نسبة سيطرته حوالي 2 بالمئة من الأراضي السورية، الموجودة في المنطقة الصحراوية المحاصرة من قبل النظام.

ويسيطر الأكراد على نحو 28 بالمئة من الأراضي السورية، بينما تهيمن قوات النظام السوري على حوالي 60 بالمئة من البلاد، في الوقت الذي تسيطر فيه مجموعات المعارضة على حوالي 10 بالمئة.