تركيا تبرر هجومها على أكراد سوريا بمنع عودة داعش

قوات سوريا الديمقراطية تعتبر الانسحاب الأميركي طعنة في الظهر وموسكو تطالب بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية.


اكراد سوريا لهم دور هام في محاربة تنظيم الدولة


مخاوف من عودة تنظيم داعش في ظل استهداف قوات سوريا الديمقراطية


تصريحات كالين تناقض الدور التركي في دعم التنظيمات المتطرفة داخل سوريا

انقرة - تحاول السلطات التركية تبرير هجومها على اكراد سوريا بالسعي لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية من جديد.
وأكدت تركيا الاثنين أنها "لن تسمح" بعودة تنظيم الدولة الإسلامية للظهور من جديد في سوريا، فيما تثير عملية عسكرية تعد لها أنقرة ضد القوات الكردية في هذا البلد المخاوف من عودة التنظيم المتطرف.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في تغريدة "تركيا ستواصل معركتها ضد داعش ولن تسمح له بالعودة بشكل او بآخر".

وتصريح كالين يناقض الواقع خاصة فيما يتعلق بجهود اكراد سوريا الممثلين اساسا في قوات سويا الديمقراطية من هزيمة تنظيم الدولة ويناقض كذلك التقارير التي اتهمت انقرة بربط صلاة مع التنظيم المتطرف ودعم تنظيمات مقربة منه فكريا.

ويتخوف عديد المراقبين من عودة خطر تنظيم داعش وذلك باستغلال المواجهات العسكرية ومحاولات تركيا اضعاف القوات الكردية لاستعادة ماطق خسروها في السنوات الاخيرة.
وأعلنت الولايات المتحدة مساء الأحد أن تركيا ستمضي قدماً "قريباً" في عملية عسكرية شمال سوريا، مضيفةً أن قواتها المتمركزة في البلاد ستغادر المواقع المجاورة من العملية التي ستنفذها ضد وحدات حماية الشعب الكردية.
وقام البيت الأبيض بهذا الإعلان المفاجئ في بيان عقب مكالمة هاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب.
وذكّر كالين بأن هدف أنقرة هو إنشاء "منطقة آمنة" لفصل الحدود التركية عن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا وإعادة اللاجئين السوريين في تركيا.
وتعد الوحدات الكردية شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، إذ نجحت هذه الوحدات التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية في دحر التنظيم في مناطق واسعة في شمال شرق سوريا.
لكن تركيا تعتبرها مجموعة "إرهابية" وامتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمرداً دامياً في الأراضي التركية منذ عام 1984.

قوات سوريا الديمقراطية
تنظيم ارهابي بنظر تركيا

واعلن اردوغان الاثنين أن الهجوم الذي تخطط له أنقرة في شمال سوريا قد ينطلق في أي وقت.
وقال إردوغان في مؤتمر صحافي "هناك عبارة نكررها على الدوام: يمكننا الدخول (إلى سوريا) في أي ليلة بدون سابق انذار. من غير الوارد على الإطلاق بالنسبة لنا التغاضي لفترة أطول عن التهديدات الصادرة عن هذه المجموعات الإرهابية".
وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة بعدم تدخل القوات الأميركية في عملية تركية بشمال سوريا كانت "طعنا بالظهر" للقوات التي يقودها الأكراد.
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية في مقابلة مع تلفزيون الحدث الاثنين "كانت هناك تطمينات من قبل الولايات المتحدة الأميركية بعدم السماح بالقيام بأي عمليات عسكرية تركية ضد المنطقة".
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية التزمت التزاما "كاملا" باتفاق على "آلية أمنية" للمنطقة الحدودية كانت الولايات المتحدة ضامنة له.
وتابع "ولكن التصريح الأميركي الذي صدر اليوم كان مفاجئا ويمكننا القول إنه طعنا بالظهر لقوات سوريا الديمقراطية".
وفي رد روسي على التطورات على الحدود السورية التركية قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الاثنين إنه ينبغي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وأضاف بيسكوف للصحفيين أن موسكو تعلم أن تركيا تشاطرها نفس الموقف إزاء وحدة الأراضي السورية. وتابع "نأمل أن يلتزم رفاقنا الأتراك بهذا الموقف في جميع الظروف".
وكرر بيسكوف موقف موسكو بضرورة رحيل كل القوات العسكرية الأجنبية الموجودة بشكل "غير قانوني" من سوريا.