تركيا تتكبد خسائر بعد استبعادها من برنامج اف 35

الشركات الدفاعية التركية ستجري تقييما لسبل تعويض خسائرها جراء القرار الأميركي، في حين يؤكد المسؤولون الأتراك بأنهم لن يشتروا مستقبلا معدات دفاع أجنبية ما لم تكن ضرورية للغاية.


تصريح رئيس إدارة الصناعات الدفاعية اعتراف بالتبعات السلبية لسياسات اردوغان على الاقتصاد


المسؤول التركي حاول التقليل من تبعات الخسائر بالقول انها مؤقتة وبان الصناعة ستخرج اكثر قوة


انقرة تصف الخطوة الاميركية باستبعادها من برنامج تطوير مقاتلات اف-35 بانها خطوة مجحفة

أنقرة - قال رئيس إدارة الصناعات الدفاعية التركية الخميس إن الشركات الدفاعية المحلية قد تواجه خسائر مؤقتة بعد قرار أميركي باستبعاد أنقرة من برنامج المقاتلة إف-35.

لكن المسؤول التركي حاول التقليل من تبعات هذه الخسائر قائلا بان" الصناعة ستخرج أقوى نتيجة لذلك".

وقالت الولايات المتحدة الأربعاء إنها ستستبعد تركيا من برنامج إف-35 بسبب شرائها أنظمة الدفاع الروسية إس-400.

ويبدو ان تصريح المسؤول التركي اعتراف ضمني بان السياسات التي يتبناها المسؤولون الأتراك وفي مقدمتهم الرئيس طيب رجب اردوغان تتسبب في خسائر اقتصادية للشعب التركي.

وبنى حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان، نجاحه على النمو القوي لتركيا وتباهى مؤيدوه بارتفاع مستوى المعيشة خلال السنوات الستة عشر من حكم زعيمهم، أولا كرئيس للوزراء ثم رئيسا.

غير أن تراجع الاقتصاد ساهم في خسارة الحزب انتخابات محلية في اسطنبول وأنقرة مؤخراً، في نكسة كبيرة للحزب الذي يتولى السلطة منذ 2002.

وتتخوف انقرة من قيام واشنطن بفرض عقوبات ضدها خاصة بعد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة العام الماضي والذي أدى بواشنطن الى فرض عقوبات على تركيا ورسوما على بعض السلع التركية ما ادى إلى تراجع قيمة الليرة بنسبة 30 في المئة.

وتصر تركيا على تحدي الولايات المتحدة الأميركية بالاستمرار في تسليم شحنات منظومة الدفاع الصاروخي الروسي رغم تحذيرات واشنطن.

صواريخ اس-400 الروسية
تركيا بدات في تسلم شحنات الصواريخ الروسية متجاهلة التحذيرات الاميركية

وفي تصريحات للصحفيين في أنقرة قال إسماعيل دمير إن الشركات التركية ستجري تقييما لسبل تعويض خسائرها جراء القرار الأميركي، لكنه أضاف أن الدول الأخرى المشاركة في برنامج إف-35 ستتحمل تكلفة إضافية تتراوح بين سبعة وثمانية ملايين دولار لكل طائرة نتيجة لذلك.

وأضاف أن أنقرة لن تشتري معدات دفاع أجنبية من الآن فصاعدا ما لم تكن ضرورية للغاية لكنه لم يسهب في التفاصيل.

ونددت تركيا الأربعاء بالخطوة الأميركية باستبعادها من برنامج تطوير مقاتلات اف-35 واصفة اياها بالخطوة المجحفة حيث وزارة الخارجية التركية في بيان أن "هذه الخطوة الأحادية لا تتوافق مع روحية التحالف وغير قائمة على أسباب مشروعة".

وأضافت الوزارة أنه "من المجحف إخراج تركيا، أحد الشركاء في برنامج اف-35"، قائلة بأن الحديث على منظومة صواريخ اس-400 الروسية ستشكل خطرا على المقاتلات مجرد ادعاءات.

لكن المسؤولين الاميركيين حذروا مرارا من خطر الصواريخ الروسية على تكنولوجيات مقاتلات اف-35 لكن انقرة تقلل دائما من اهمية التخوفات الاميركية.

وكانت تركيا قد طلبت شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35. وفي يونيو/حزيران قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنّ الشركات التركية أنفقت مبالغ كبيرة في بناء أجزاء من الطائرة، وإن أنقرة أنفقت 1,4 مليار دولار في قطاع الإنتاج حتى الآن.

وتابعت وزارة الخارجية التركية "ندعو الولايات المتحدة للعودة عن هذا الخطأ الذي سيؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه بعلاقاتنا الاستراتيجية".

وكانت واشنطن قد أمهلت تركيا حتى نهاية تموز/يوليو للعدول عن شراء المنظومة الصاروخية الروسية، وإلا فإنّ الطيارين الأتراك الذين يتدرّبون حالياً في الولايات المتحدة على طائرات "إف-35" سيطردون.

ودعت الخارجية التركية الولايات المتحدة إلى تأكيد أهمية العلاقات بين البلدين "ليس فقط بالكلمات وإنما أيضا بالأفعال وبخاصة في المعركة ضد المنظمات الإرهابية".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اكد الأحد إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يملك سلطة الإحجام عن فرض عقوبات على تركيا لشرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية ودعا الى إيجاد "حل وسط" في هذا الخلاف.

وهدد أردوغان مرارا باللجوء الى التحكيم الدولي بخصوص لدفع الولايات المتخدة لاستكمال صفقة المقاتلات.