تركيا تجند أطفالا سوريين للقتال في ليبيا

أنقرة تجند نحو 150 طفلا سوريا تتراوح أعمارهم بين الـ16 والـ18 عاما للقتال في صفوف الميليشيات الليبية بعضهم دون علم عائلاتهم.


مقتل 16 طفلا سوريا تم تجنيدهم في صفوف الميليشيات في ليبيا


عدد المقاتلين السوريين في ليبيا وصل إلى نحو 8400 بينهم مجموعة غير سورية

دمشق - تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تفاصيل تجنيد أطفال سوريين عبر فصائل مسلحة موالية لتركيا وإرسالهم للقتال في ليبيا.
وأفاد تقرير المرصد مقتل 16 طفلا حتى الآن من بين 150 طفلا سوريا جندوا للقتال هناك.
واعترفت تركيا في فبراير/شباط الماضي بإرسال مقاتلين سوريين مدعومين من أنقرة لدعم حكومة الوفاق في طرابلس في معاركها ضد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
وحسب تقرير المرصد الذي نشر الأربعاء فان عدد المقاتلين السوريين في ليبيا وصل حتى الآن إلى نحو 8400 بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3550 مجندا.
وأضاف المرصد "يوجد نحو 150 طفلا تتراوح أعمارهم بين الـ16 والـ18 عاما غالبيتهم من فرقة "السلطان مراد"، تم تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر".
ومجموعة السلطان مراد تنظيم موال لانقرة ويعمل على ارسال مرتزقة للقتال الى جانب ميليشيات حكومة الوفاق.
وتحدث المرصد السوري وفق مصادر عن طريقة تنقل المقاتلين الى ليبيا  نقلت المنظمة عن مصادر حيث اشار إلى ان "الكثير من الأطفال يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجة العمل هناك في بداية الأمر ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قبل الفصائل الموالية لتركيا، وإرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق".

التجنيد التركي للمرتزقة لا يزال متواصلا رغم التنديد الدولي والاقليمي
التجنيد التركي للمرتزقة لا يزال متواصلا رغم التنديد الدولي والاقليمي

وروى مصدر المرصد السوري  قصة أحد الأطفال الذين تم تجنيد عن مشيرا إلى أنه لم يتجاوز الـ15 عاما.
وبحسب المرصد فإن الطفل أقدم على ترك مخيم النازحين الذي يقطن فيه برفقة عائلته، والذهاب إلى عفرين للعمل في مجال الزراعة، وبقي على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوما، ثم انقطع الاتصال به.
وصُدم أهل الطفل عند علمهم بظهوره في أحد الأشرطة المصورة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السورية في ليبيا، وعقب استفسارهم تبين أن الطفل جرى تجنيده في صفوف "السلطان مراد".
وكان الجيش الوطني الليبي اتهم تركيا بتصعيد جهودها في إرسال الأسلحة والمرتزقة الى الميليشيات والجماعات المتطرفة في طرابلس.
وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي في وقت سابق إنّ "النظام التركي عمل على نقل نحو 17 ألف إرهابي من سوريا إلى ليبيا خلال الأيام الأخيرة".
ونددت المنظمات الدولية ودول بإصرار تركيا على نقل مرتزقة من سوريا إلى ليبيا في انتهاك صارخ للقرارات الأممية في وقت تتخوف فيه حكومة السراج من قدرة عملية ايريني التي أطلقت لمنع تهريب الأسلحة إلى ليبيا في مواجهة المحاولات التركية لنقل المرتزقة والعتاد.