تركيا تخشى من دور كردي محتمل في الهجوم على ادلب

وزير الخارجية التركي يقول إن وحدات حماية الشعب الكردية قد تساعد الحكومة السورية في الهجوم على إدلب.


تنسيق ألماني مكثف مع روسيا لمنع الهجوم على ادلب

اسطنبول - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في رسالة إلى صحيفة نيويورك تايمز نشرت الخميس إن وحدات حماية الشعب الكردية قد تساعد الحكومة السورية في الهجوم على إدلب، وهي آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا.

وحذرت الولايات المتحدة وتركيا، اللتان تعارضان حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، من أن أي هجوم على إدلب تقوم به الحكومة السورية بدعم من روسيا وإيران قد يزيد من زعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالمدنيين. وتعهد الأسد باستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية.

لكن تركيا والولايات المتحدة تختلفان في وجهات النظر بشأن وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت الوحدات حليفا قويا للولايات المتحدة في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية. لكن تركيا تعتبر الوحدات منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ ثمانينات القرن الماضي. وعبرت أنقرة مرارا عن غضبها من الدعم الأمريكي للوحدات.

وفي الرسالة إلى محرري صحيفة نيويورك تايمز ردا على مقال رأي نشرته الصحيفة الأسبوع الماضي، حذر جاويش أوغلو من أن واشنطن ينبغي أن "تقيم من هم حلفاؤها الحقيقيون في المنطقة".

وقال الوزير في الرسالة "تشير تقارير جديدة إلى أن وحدات حماية الشعب، وهي جماعة إرهابية تنشط من سوريا تلقت أسلحة ومساعدات مدفوعة الثمن من قبل دافعي الضرائب الأميركيين، أقامت تحالفا مع السيد الأسد وترسل قوات في إطار اتفاق تم التوصل إليه في يوليو لمساعدته على استعادة السيطرة على إدلب من مقاتلي المعارضة".

أنقرة تريد الحد من تنامي نفوذ الأكراد

وقالت تركيا إنها تعمل مع روسيا وإيران لبسط الاستقرار في إدلب في دلالة على استمرار الجهود لتجنب هجوم الحكومة السورية.

والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزعيمي إيران وروسيا الأسبوع الماضي في طهران لكنه لم يحصل على تعهد بوقف إطلاق النار.

ويعوّل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، على لقاء مقرر الجمعة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في برلين لإقناعه بأن أي هجوم عسكري كبير على مدينة إدلب السورية يحتمل أن يسفر عن كارثة إنسانية.

وقال ماس قبيل اجتماعه مع لافروف "نعلم جميعا أين هي المخاطر". وأضاف أن الاجتماع "يتعلق بمنع الأسوأ، وتحديدا اندلاع كارثة إنسانية جديدة".

وتستعد الأمم المتحدة لحركة نزوح جماعي لنحو 900 ألف شخص يتوقع أن يفروا إذا شنت الحكومة هجوما واسع النطاق في آخر منطقة يسيطر عليها المتمردون في سوريا، وتضم تلك المنطقة نحو ثلاثة ملايين شخص.

وكانت روسيا الداعم الرئيسي للحكومة السورية وسط حربها الأهلية التي بدأت في عام .2011 وفي الأسابيع الأخيرة ، ركزت الحكومة قواتها في الشمال الغربي ، بقصد طرد 10 آلاف مقاتل متطرف متمركزين في إدلب.

وقال ماس "روسيا تلعب دورا رئيسيا ولدينا توقعات منها ... سنناقش هذا بشكل صريح مع بعضنا البعض".

يشار إلى أن ألمانيا لم تلعب دورًا رئيسيًا في الصراع السوري، لكن روسيا تعول عليها وعلى قوى غربية أخرى في توفير تمويل لإعادة إعمار سورية. ومن هذا المنطلق، يمكن أن تحظى الدول الأوروبية ببعض النفوذ في هذا الملف.