تركيا تدير ظهرها لدعوات سحب قواتها ومرتزقتها من ليبيا

وزير خارجية تركيا يجدد رفضه الحديث عن الوجود العسكري التركي في ليبيا بصفته غير شرعي، مؤكدا أنه "ينبغي عدم الخلط بين المرتزقة الأجانب والوجود الشرعي".


تركيا تناور بشرعية واهية للالتفاف على دعوات الانسحاب من ليبيا

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الخميس إن تركيا وألمانيا تتفقان على ضرورة مغادرة جميع المرتزقة الأجانب للأراضي الليبية، لكن أنقرة لديها اتفاق ثنائي مع الحكومة الليبية بشأن تمركز قواتها هناك.

وكان الوزير التركي يشير إلى الاتفاقية التي وقعتها الحكومة التركية مع حكومة الوفاق الوطني السابقة بقيادة فايز السراج التي سلمت السلطة قبل فترة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة بقيادة عبدالحميد دبيبة.

والاتفاق الذي وقعته أنقرة وطرابلس في عهد السراج أثار جدلا كبيرا كونه السلطة التي وقعت الاتفاق لم تكن تحظى بشرعية كاملة وكون الاتفاق الأمني والعسكري مع تركيا لم يُحل إلى البرلمان الليبي الذي لا يَعترِف أصلا بشرعية حكومة الوفاق السابق ولم يمنحها الثقة.

وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية قال أمس الأربعاء إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أبلغت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن انسحاب القوات الأجنبية من ليبيا سيكون "إشارة مهمة"، بينما تعهد الزعيمان بدعم الحكومة المؤقتة الجديدة.

ونشرت تركيا جنودا في ليبيا في إطار اتفاق تعاون عسكري مع حكومة الوفاق الوطني الليبية المتمركزة في طرابلس وساعدتها في صد هجوم لقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة المشير خليفة حفتر. وأرسلت أنقرة أيضا آلاف المرتزقة جندتهم من فصائل سورية موالية لها، إلى الساحة الليبية.

وقال جاويش أوغلو في برلين وإلى جانبه نظيره الألماني هيكو ماس "يوجد الكثير من المقاتلين الأجانب والمرتزقة في ليبيا. نتفق على ضرورة انسحابهم".

لكنه أوضح أن "تدخل" أطراف ثالثة في اتفاقيات ثنائية تغطي التدريب والدعم العسكري سيكون خطأ، مضيفا "أعتقد أنه ينبغي عدم الخلط بين المرتزقة الأجانب والوجود الشرعي" لكنه لم يوضح ما إذا كان سيجري سحب المقاتلين السوريين.

وكان أردوغان قد قال في فبراير/شباط إن تركيا ستدرس سحب قواتها من ليبيا إذا غادرت القوات الأجنبية الأخرى البلاد أولا.

وشكت أنقرة من وجود مرتزقة مجموعة فاغنر العسكرية الروسية لدعم قوات شرق ليبيا.

وكانت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش قد دعت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي خلال آخر زيارة له للعاصمة طرابلس، تركيا إلى سحب قواتها ومرتزقتها من ليبيا ضمن جهود تعزيز استقرار البلاد، مؤكدا على أهمية الدور التركي في دعم حكومة الوحدة الوطنية.

ولا تبدي تركيا إلى حدّ الآن أي تجاوب مع الدعوات الدولية والإقليمية لسحب قواتها ومرتزقتها من ليبيا بينما من المستبعد أن تتخلى عن مكاسب سياسية وأمنية واقتصادية جنتها من خلال تدخلها عسكريا في الأزمة الليبية دعما لميليشيات حكومة الوفاق السابقة.