تركيا تكتمت عن اعتقال أرملة البغدادي لنحو عام

مسؤول تركي يؤكد أن أرملة البغدادي التي اعتقلتها السلطات التركية العام الماضي كشفت عن الكثير من المعلومات حول زعيم داعش وعمل التنظيم المتطرف.



لماذا تكتمت تركيا لنحو عام عن اعتقال أرملة البغدادي


أردوغان يوظف اعتقال مقربين من البغدادي في تحسين العلاقات مع واشنطن


تركيا تكابد للتغطية على صلاتها بتنظيم داعش

اسطنبول - قال مسؤول تركي إن أرملة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي كشفت عن "الكثير من المعلومات" عن عمل التنظيم بعد القبض عليها العام الماضي.

وذكر المسؤول أن الأرملة قالت إن اسمها رانية محمود، لكن اسمها الحقيقي هو أسماء فوزي محمد القبيسي. وتردد أنها الزوجة الأولى للبغدادي الذي قتل في عملية نفذتها القوات الأميركية الخاصة في سوريا الشهر الماضي.

واعتقلت هذه المرأة في الثاني من يونيو/حزيران 2018 في محافظة هاتاي قرب الحدود السورية إضافة إلى عشرة أشخاص آخرين، من بينهم ابنته التي قيل إن اسمها ليلى جبير.

وذكر المسؤول أن علاقة المرأتين بالبغدادي تأكدت باستخدام عينات حمض نووي ريبي (دي ان ايه) للبغدادي قدمتها السلطات العراقية، مضيفا "لقد اكتشفنا هوية زوجته الحقيقية بسرعة كبيرة. وقد تبرعت بالكثير من المعلومات عن البغدادي وطريقة عمل تنظيم داعش".

وكشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأول مرة الأربعاء عن اعتقال أرملة البغدادي لكنه لم يقدم تفاصيل كثيرة عنها لحسابات سياسية واستثمار هذه الورقة في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث يلتقي الأسبوع القادم نظيره الأميركي دونالد ترامب في زيارة مقررة لواشنطن وتأتي على وقع توتر لم يفارق العلاقات الأميركية التركية.

وقال أردوغان أمام مجموعة من الطلاب في أنقرة "أسرنا زوجته. أُعلن ذلك للمرة الأولى لم نثر ضجة كبيرة حول الأمر"، مؤكدا أن تركيا اعتقلت كذلك شقيقة البغدادي وصهره، وهو ما أعلنته وسائل إعلام تركية رسمية الثلاثاء.

وتكتمت أنقرة على اعتقال أرملة البغدادي لنحو عام أو أدنى ما يثير شكوكا حول جهودها المعلنة في مكافحة الإرهاب. وكان يمكن أن تنسق مع حلفائها في اعتقال أو تصفية زعيم داعش استنادا لما حصلت عليه من معلومات من أرملته.

ويحاول الرئيس التركي توظيف اعتقال المقربين من زعيم أخطر تنظيم إرهابي في العالم للتغطية على صلات محتملة مع تنظيمات متطرفة في سوريا وعلاقة سرية مع تنظيم الدولة الاسلامية.

وانتقد أردوغان الولايات المتحدة لإثارة ضجّة كبيرة بشأن عملية قتل البغدادي قائلا "أطلقوا عملية علاقات عامة كبيرة للغاية".

وقُتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في عملية نفّذتها قوات أميركية خاصة بمساعدة مقاتلين من فصائل كردية في محافظة إدلب (شمال غرب سوريا)، قرب الحدود مع تركيا.

وجاء قتله غداة العملية العسكرية التي نفّذتها تركيا ضد الفصائل الكردية التي كانت حليفا أساسيا للغرب في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، لكن أنقرة تعتبر القوات الكردية "إرهابية".