تركيا تلاحق صحفيين معارضين بتهم جاهزة
أنقرة - تواصل تركيا انتهاكاتها بحق الصحافة والصحفيين بتهم جاهزة وسط انتقادات دولية متصاعدة.
وفي هذا الإطار قالت صحيفة سوزجو التركية إن محكمة أصدرت أحكاما الجمعة بالسجن على سبعة صحفيين وموظفين آخرين في الصحيفة المعارضة بتهمة مساعدة شبكة تقول أنقرة إنها العقل المدبر وراء محاولة انقلاب عام 2016.
ووصفت الصحيفة، وهي من أعمدة المؤسسة العلمانية في تركيا منذ زمن طويل، الحكم بأنه وصمة في تاريخ الصحافة الحرة. وقالت إن المتهمين الثمانية الذين مثلوا أمام المحكمة في الجلسة النهائية طالبوا بالبراءة.
وتشن أنقرة حملة قمع على من يشتبه بأنهم أتباع فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو /تموز 2016 وقتل فيها حوالي 250 شخصا. ولا تزال العمليات التي تستهدف الشبكة تجري على نحو منتظم.
وقال الصحيفة إن الكاتبين البارزين أمين كولاسان ونجاتي دوجرو، والمحررين مصطفى جيتين ومتين يلمظ أدينوا بمساعدة شبكة غولن وحكم على كل منهم بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات.
وقضت المحكمة بتبرئة مصورة الفيديو الصحفية مديحة أولغون، وأرجأت الحكم على مالك الصحيفة براق أقباي، الذي يحاكم غيابياً.
والشهر الماضي أبقت محكمة تركية على عقوبات بالسجن صدرت بحق صحافيين سابقين في صحيفة 'جمهورييت' المعارضة، متجاهلة رأي محكمة التمييز التي أبطلت حكما سابقا.
وقضية جمهورييت كما باتت معروفة في تركيا تجسد للمنظمات غير الحكومية تراجع حرية الصحافة في عهد رجب طيب أردوغان خصوصا منذ الانقلاب الفاشل في 2016 الذي أعقبته حملة قمع واسعة.
والشهر الماضي اعلن المعهد الدولي للصحافة إن عددا قياسيا عالميا من الصحفيين تجاوز المئة والعشرين ما زال مسجونا في تركيا كما أن وضع الإعلام في هذا البلد لم يتحسن منذ إنهاء حالة الطوارئ العام الماضي بعد استمرارها عامين.
وخلال السنوات الثلاث المنقضية منذ محاولة الانقلاب، أودع أكثر من 77 ألف شخص السجون في انتظار المحاكمة، وأقيل حوالي 150 ألفا من المدنيين والعسكريين وغيرهم من وظائفهم.
وينكر غولن، الذي يعيش في المنفى الاختياري في ولاية بنسلفانيا منذ عام 1999، وأتباعه أي صلة لهم بمحاولة الانقلاب.
وتقول أنقرة إن الاعتقالات والإقالة والوقف عن العمل إجراءات ضرورية لحماية أمنها القومي باعتبار أن تركيا تواجه هجمات من متشددين أكراد وإسلاميين ومنتمين لليسار المتطرف.