تركيا تلوّح بعملية عسكرية شرقي الفرات

أنقرة دفعت بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا في الأسابيع الماضية استعدادا لهجوم واسع على الوحدات الكردية فيما فشلت في التوصل لاتفاق مع واشنطن حول المنطقة الآمنة في شمال شرق سوريا.


أنقرة تضغط على واشنطن لإتمام تنفيذ خارطة منبج


فشل المحادثات التركية الأميركية حول المنطقة الآمنة في سوريا


تركيا تعتبر إنشاء المنطقة الآمنة حتمية لحماية أمنها القومي

أنقرة - قالت وزارة الدفاع التركية إن الوزير خلوصي أكار اجتمع اليوم الخميس مع مسؤولين عسكريين لبحث عملية محتملة في شمال سوريا، بعد يوم واحد من تحذير أنقرة من أنها ستتحرك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن منطقة آمنة تدفع تركيا بشدّة لإقامتها بذريعة حماية أمنها القومي.

وفي حال نفذت تركيا عملية عسكرية في شرق الفرات فإنها ستكون ثالث عملية تركية خارج حدودها خلال ثلاث سنوات.

وقالت تركيا يوم الأربعاء إن صبرها على الولايات المتحدة نفد في المحادثات المتعلقة بإقامة المنطقة، بعدما عقد مسؤولون أتراك وأميركيون سلسلة اجتماعات لبحث المنطقة الآمنة المزمعة وتطورات إقليمية أخرى.

ونقلت وزارة الدفاع التركية عن أكار قوله في بيان "نقلنا آراءنا وطلباتنا إلى الوفد الذي جاءنا. نتوقع منهم تقييمها والرد علينا فورا"، مضيفا "أكدنا لهم من جديد أننا لن نتغاضى عن أي تأخير وأننا سنبادر بالفعل إذا اقتضت الضرورة".

وتحاول تركيا الضغط على الولايات المتحدة لتنفيذ خارطة طريق منبج بحيث يتم إخراج وحدات حماية الشعب الكردية واستبدالها بدوريات أميركية تركية مشتركة.

ودفعت أنقرة بالفعل في الفترة الأخيرة بالمزيد من التعزيزات العسكرية على الحدود مع سوريا، وسط توقعات بتنفيذها عملا عسكريا أحاديا الجانب بمساندة فصائل سورية مسلحة لبسط سيطرتها على شرق الفرات على غرار العملية التي نفذتها العام الماضي في عفرين وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى بين مدنيين ومسلحين من القوات الكردية السورية.

وفشلت المحادثات التي كانت تجري منذ ثلاثة أيام في العاصمة التركية بين وفد أميركي وآخر تركي، في التواصل لاتفاق بشأن المنطقة الآمنة في سوريا.

وتحدثت الخارجية التركية يوم الأربعاء عن اقتراحات أميركية في هذا الشأن لم تقبلها أنقرة، موضحة أن الطرفين لم يتفقا بشأن إخراج المقاتلين الأكراد من المنطقة ولا على مدى عمقها، أو من ستكون له السيطرة عليها.

وأبلغت الرئاسة التركية الموفد الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري بأن إنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات لن يتم إلا من خلال خطة تلبي تطلعات أنقرة.

وتدفع تركيا بشدة لإخراج مقاتلي الوحدات الكردية من المنطقة الحدودية، بينما تريد واشنطن ضمانات بعدم إلحاق ضرر بحلفائها بقيادة الأكراد الذين كانوا رأس الحربة في الحملة العسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة على مناطق واسعة شمال شرقي سوريا على الحدود الجنوبية مع تركيا.

وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية امتدادا لحزب العامل الكردستاني الذي حارب طيلة ثلاثة عقود من أجل إقامة إقليم كردي مستقل بجنوب شرق تركيا.

وتخشى تركيا من أن يحكم الأكراد قبضتهم على الأراضي السورية وأن يشكلوا منطقة ذات حكم ذاتي على الحدود.