تركيا تُمنّي النفس بالنجاة من عقوبات أميركية محتملة

نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي يرجح أن لا تشهد العلاقات الأميركية التركية المزيد من التوتر في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن بسبب شراء تركيا منظومة الصواريخ الروسية اس 400.


توقعات بأن يتخذ بايدن سياسة متشددة حيال تركيا في أكثر من ملف خلافي


تركيا عالقة بين إرضاء الحليف الأميركي وعدم إغضاب الشريك الروسي


لا نية لدى تركيا للتخلي عن منظومة الصواريخ الروسية رغم الاعتراضات الأميركية

أنقرة - تستبعد تركيا التعرض لعقوبات أميركية في عهد الرئيس المنتخب الديمقراطي جو بايدن بسبب إتمامها صفقة منظومة الدفاع الصاروخية الروسية اس 400 واختبارها.

ولم يبد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته والذي خسر في السباق الأخير للبيت الأبيض دونالد ترامب حزما بما يكفي في مواجهة تمادي الرئيس التركي وتجاهله للتحذيرات الأميركية في ما يتعلق بشراء منظومة اس 400 الروسية، وفق تقديرات مسؤولين أميركيين.

وتخشى أنقرة التي يواجه اقتصادها حالة من الركود أن يتبنى الرئيس الأميركي الجديد سياسة متشددة حيال تركيا بسبب ملف الصواريخ الروسية وملفات خلافية أخرى سياسية وأمنية وحقوقية.

لكن مسؤولا كبيرا في حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له الرئيس التركي، قال إن تركيا لا تتوقع أن تشهد علاقاتها مع الولايات المتحدة توترا في عهد بايدن، كما لا تتوقع فرض عقوبات بسبب شرائها أنظمة دفاع صاروخية روسية طراز (إس-400).

وتشهد العلاقات بين أنقرة وواشنطن توترا حول عدة مسائل من السياسة تجاه سوريا وحتى الرفض الأميركي لتسليم رجل الدين التركي فتح الله غولن تلقي أنقرة باللوم عليه في التخطيط لمحاولة انقلاب في تركيا عام 2016.

وتعول تركيا على العلاقات الشخصية الجيدة بين أردوغان والرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب الذي يغادر البيت الأبيض رسميا في 20 يناير/كانون الثاني 2021،  في تخفيف حدة الخلافات، لكن يُتوقع أن يكون بايدن أكثر صرامة مع تركيا في ما يتعلق بالسياسات الخارجية وسياسات الدفاع وسجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان.

وأثار شراء أنقرة العام الماضي لأنظمة إس-400 الدفاعية الروسية والتي لا تتوافق مع دفاعات حلف شمال الأطلسي، احتمالية فرض عقوبات أميركية أوائل العام المقبل على تركيا إذا وافق الكونغرس الأميركي على مشروع قانون للإنفاق الدفاعي صوّت عليه بالفعل مجلس النواب لتضمينه كلمات تطالب الرئيس بفرض عقوبات على أنقرة.

وفي مقابلة مع رويترز قلل نائب رئيس حزب العدالة والتنمية نعمان كورتولموش من هذا الاحتمال. وقال "من المرجح أن يراقب الرئيس الأميركي مسألة التوازن في منطقة الشرق الأوسط بعناية فائقة من أجل مصالح الولايات المتحدة ولن يرغب في مواصلة العلاقات المتوترة مع تركيا. أتصور أنهم سيتخذون خطوات إيجابية في المستقبل".

وتقول واشنطن إن أنظمة إس-400 الدفاعية تشكل تهديدا لقدرات طائراتها إف-35، وأُخرجت تركيا من برنامج الطائرة الشبح المقاتلة الذي كانت تشارك فيه بالصناعة والشراء.

وتقول أنقرة إن أنظمة إس-400 الدفاعية لن يجري إدراجها ضمن منظومة حلف شمال الأطلسي. ودعت إلى تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمناقشة المخاوف الأميركية. وأكد كورتولموش أن تركيا لن تنصاع للضغط من أجل إعادة الأنظمة الروسية أو تتركها غير مستخدمة.