تركيبة دوائية تحاصر مرض السيلان المقاوم للعقاقير
لندن - حددت دراسة بريطانية حديثة تركيبة دوائية يمكن أن تعالج بفاعلية مرض السيلان خاصة للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج الحالي بالمضادات الحيوية.
الدراسة أجراها باحثون بمستشفيات جامعة برمنغهام، والمعهد الوطني للبحوث الصحية في بريطانيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (The Lancet) العلمية.
وتحقق هيئة الصحة العامة بإنكلترا في ظهور حالتين لمرض السيلان لدى امرأتين لديهما أنماط مقاومة لعقاري "سيفترياكسون" و"أزيثرومايسين"، وهما مضادان حيويان، ويعتبران خط الدفاع الأول ضد مرض السيلان.
وللتغلب على مقاومة السيلان للمضادات الحيوية، أجرى الباحثون دراستهم لاكتشاف تركيبات دوائية من المضادات الحيوية المتاحة حاليا لعلاج المرض.
وقال الباحثون: إن إضافة عقار "غنتاميسين" وهو مضاد حيوي يؤخذ عن طريق الحقن إلى العلاجات التقليدية يمكن أن يساعد على علاج السيلان المقاوم للعقاقير.
واكتشف الباحثون هذه النتيجة بعد تجربة أجريت في 14 عيادة للصحة الجنسية في إنجلترا.
وتم اختيار 720 مريضا بالسيلان بشكل عشوائي لتلقي إما حقن "غنتاميسين"، أو العلاج الحالي للسيلان وهو "سيفترياكسون" عن طريق الوريد، مع إعطاء المجموعتين أيضا جرعة واحدة من عقار "أزيثرومايسين" عن طريق الفم.
وبشكل عام، وجد الباحثون أن 98 في المئة من المشاركين الذين تناولوا "سيفترياكسون"، عولجوا من مرض السيلان، مقارنة بـ91 في المئة ممن تلقوا عقار "غنتاميسين".
لكن إذا حدثت مقاومة لعقار "سيفترياكسون" أو لم يكن هذا العقار متوافرا، فإن معدل الشفاء من السيلان بلغ 94 في المئة لدى من تلقوا حقن "غنتاميسين" مع "أزيثرومايسين"، وفقا للباحثين.
فاعلية العلاجات الحالية لمرض السيلان بالمضادات الحيوية تتراجع
وقال البروفيسور جوناثان روس، قائد فريق البحث: "إن فاعلية العلاجات الحالية لمرض السيلان بالمضادات الحيوية تتراجع، وهي مشكلة واسعة الانتشار".
وأضاف: "لقد أثبتت تجربتنا أن حقن "غنتاميسين" إذا تم أخذها مع عقار "أزيثرومايسين"، فإنها تعمل بشكل جيد لعلاج السيلان".
وأشار إلى أن "سيفترياكسون" يجب أن يظل الخط الأول لعلاج السيلان، على أن تكون حقن "غنتاميسين" بديلا للمصابين بالتهاب الأعضاء التناسلية، وأولئك الذين لديهم حساسية أو لا يستجيبون لـ"سيفترياكسون".
ووفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن مرض السيلان هو ثاني أكثر الأمراض شيوعا التي يتم الإبلاغ عنها في الولايات المتحدة، حيث أصاب 555 ألفا و608 حالات خلال 2017.
وينتشر مرض السيلان بسبب العلاقة الجنسية الخالية من الوقاية، ومن أعراضه إفراز مادة خضراء وصفراء من الأعضاء الجنسية، وألم عند التبول، ونزيف بين فترات الحيض.
وقد تؤدي الإصابة بالمرض إلى العقم أو الايدز، والحمل خارج الرحم بالنسبة إلى السيدات، وآلام الحوض المزمنة، كما يمكن أن تنتقل العدوى إلى الجنين من المرأة الحامل.
ومرض السيلان والسيدا من الأمراض الناتجة عن العلاقات الجنسية غير المحمية.
سجل اختفاء تام ومستدام لفيروس نقص المناعة البشرية من النوع الأوّل المسبب لمرض الإيدز لدى شخص ثان في العالم بعد توقّفه عن العلاج وهو شفي منه على الأرجح، بحسب نتائج بحثية من المرتقب إعلانها في مؤتمر طبي.
ويتعايش نحو 37 مليون شخص في العالم مع فيروس نقص المناعة البشرية، لكن 59% منهم فقط يستفيدون من علاجات بالمضادات الفيروسية. وتودي الأمراض المرتبطة بهذا الفيروس بحياة مليون شخص كلّ سنة.
ويثير نوع جديد من الفيروس المقاوم للأدوية قلقا متناميا في الأوساط العلمية.