تريث إماراتي مدروس يطبع التعاطي مع حادث الفجيرة

الخارجية الإماراتية: حرص شركائنا الدوليين على المشاركة في التحقيقات وتضافر الجهود يدعم الحيادية والشفافية في الوصول إلى النتائج المطلوبة وهو ما تتطلع إليه دولة الإمارات.



الإمارات تتطلع لنتائج حيادية في التحقيق بواقعة السفن


أبوظبي تتيح وقتا أطول للتحقيق للوصول إلى النتائج المطلوبة


الإمارات لم تتّهم حتى الآن أي جهة بالمسؤولية عن تخريب سفن قبالة الفجيرة

أبوظبي - أكّدت أبوظبي الأربعاء أنها تتطلّع لنتائج "حيادية" في التحقيق بواقعة تعرّض أربع سفن لعمليات تخريبية قبالة سواحلها هذا الشهر، مؤكّدة أن التحقيق سيستغرق "ما يلزم من الوقت" بعدما كانت أعلنت الأسبوع الماضي أن النتائج ستظهر "خلال أيام".

وقال بيان لوزارة الخارجية الإماراتية نشرته وكالة الأنباء الرسمية "إن حرص شركائنا الدوليين على المشاركة في التحقيقات وتضافر الجهود يدعم الحيادية والشفافية في الوصول إلى النتائج المطلوبة وهو ما تتطلع إليه دولة الإمارات".

وأضافت أن التحقيقات المشتركة تأتي لتؤكّد "حرص المجتمع الدولي على حماية أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية و سلامة إمدادات الطاقة".

وتابعت "مع انضمام الدول المشاركة سيأخذ التحقيق مجراه ويستغرق ما يلزم من الوقت".

وتعرّضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة نفط نرويجية وسفينة شحن إماراتية) لأضرار في "عمليات تخريبية" قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز هذا الشهر، بحسب أبوظبي.

وتجري الإمارات التي لم تتّهم أي جهة بالوقوف خلف الواقعة، تحقيقا بمشاركة السعودية والنرويج وفرنسا والولايات المتحدة.

ووقع الحادث النادر في المياه الإماراتية في أجواء من التوتر الشديد في المنطقة بسبب الخلاف بين إيران الولايات المتحدة على خلفية تشديد العقوبات النفطية الأميركية على طهران.

الإمارات تلتزم ضبط النفس والتروي في تعامل هادئ مع حادث التخريب الأخير الذي طال أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة

والأربعاء الماضي أكّد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن بلاده ملتزمة بخفض التصعيد في المنطقة، معتبرا في الوقت نفسه أن "الوضع صعب" بسبب التصرفات الإيرانية، من دون أن يتهم إيران بالوقوف خلف واقعة السفن.

وقال قرقاش إنه "من الأفضل" انتظار نتائج التحقيق، موضحا "أنا لا أتحدث عن أسابيع، أنا أتحدث عن أيام".

ونجحت الدبلوماسية الإماراتية الهادئة في إفشال مخططات التخريب التي استهدفت بالأساس تقويض صورة الإمارات كوجهة آمنة للاستثمارات الأجنبية وكملاذ آمن ونقطة وصل لإمدادات النفط عبر ميناء الفجيرة أحد أهم الموانئ في المنطقة لتزود ناقلات النفط بالوقود.

وفي الوقت الذي توجهت فيه أصابع الاتهام الدولية والإقليمية لإيران ووكلائها في المنطقة في عمليات التخريب التي طالت أربع ناقلات نفط قبالة السواحل الإماراتية، فإن رد الفعل الإماراتي جاء محسوبا. 

واستهدفت عمليات التخريب بالأساس التشويش على مكانة الإمارات وسمعتها كمركز أعمال آمن ومستقر.

وتتعرض الإمارات منذ فترة لحملات تقودها جهات إقليمية معروفة تحاول إرباك الاقتصاد الإماراتي وتشويه دور أبوظبي في محاربة القرصنة البحرية وفي مكافحة الإرهاب.

إلا أن الرد الهادئ وضبط النفس الذي تحلت به دولة الإمارات في التعامل مع حادث التخريب الأخير قوض تلك المحاولات الدنيئة بل إن طريقة تعاملها مع الأزمة رسّخت قناعات دولية سابقة بأنها قادرة على إدارة الأزمات بحنكة.

وبينما أطلقت السعودية حليفتها الوثيقة، وابلا من التغريدات تتهم خصمهما المشترك إيران بأنها هي التي أمرت بتوجيه ضربات بطائرات مسيرة لمنشأتي نفط سعوديتين يوم الثلاثاء، أحجمت الإمارات عن توجيه أصابع الاتهام في الهجوم على الناقلات انتظارا لنتائج التحقيق.