تسعة إنتحاريين بينهم إمرأة وراء هجمات سريلانكا

الشرطة السريلانكية تحدد هوية 8 مهاجمين ونائب وزير الدفاع يؤكد أن زعيم جماعة إسلامية محلية تورطت في العملية انتحر في احد الفنادق.


احد منفذي الهجمات درس في بريطانيا واستراليا


أكثر من 60 شخصا اعتقلوا منذ الهجمات الدامية


واشنطن تنفي علمها المسبق بتفجيرات عيد القيامة

كولومبو - قالت شرطة سريلانكا الأربعاء إن التحقيقات أكدت تورط تسعة مفجرين انتحاريين تم تحديد هوية ثمانية منهم في تنفيذ التفجيرات الانتحارية التي استهدفت كنائس وفنادق يوم عيد القيامة الأحد.

و قال نائب وزير الدفاع في سريلانكا روان ويجيواردين للصحفيين الأربعاء إن أحد المفجرين التسعة الذين نفذوا تفجيرات عيد القيامة يوم الأحد امرأة.

وأكد نائب وزير الدفاع أن زعيم جماعة إسلامية محلية نفذت تفجيرات سريلانكا انتحر في فندق "شانجري لا" مشيرا الى ان احد المنفذين درس في بريطانيا واستراليا.

وقالت الشرطة السريلانكية الأربعاء إن عدد القتلى ارتفع إلى 359.

وكانت آخر إحصائية للقتلى 321 بالإضافة 500 مصاب أمس الثلاثاء.

وقال لاكشمان كيريلا رئيس برلمان سريلانكا إن أكثر من 60 شخصا اعتقلوا منذ الهجمات الدامية.

وقالت السفيرة الأميركية في سريلانكا الأربعاء إن واشنطن لم يكن لديها علم مسبق بتفجيرات عيد القيامة التي استهدفت كنائس وفنادق في البلد الآسيوي لكنها تعتقد الآن أن هناك مخططات إرهابية مستمرة فيه.

وأضافت السفيرة ألاينا تبليتز للصحفيين في كولومبو "لم يكن لدينا علم مسبق بهذه الهجمات. نعتقد أن هناك مخططات إرهابية مستمرة. يمكن للإرهابيين الهجوم دون سابق إنذار. والأهداف النموذجية هي التجمعات الكبيرة والأماكن العامة".

وقالت ثلاث مصادر حكومية وعسكرية في سريلانكا الثلاثاء إن الشرطة تحتجز مواطنا سوريا لاستجوابه بشأن الهجمات التي وقعت يوم عيد القيامة واستهدفت كنائس وفنادق.

وقال أحد المصادر "وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطنا سوريا بعد الهجمات للاستجواب". وأكد مسؤولان آخران مط ونفذ شقيقان مسلمان التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا فندقين ضمن الاعتداءات التي وقعت في سريلانكا الاحد.

والشقيقان هما نجلا تاجر توابل ثري من كولومبو، وفجرا نفسيهما فيما كان نزلاء فندقي شانغري-لا وسينامون غراند ينتظرون دورهم لتناول الفطور وفق المصدر.

وكشف المصدر عن مخطط تم إحباطه لاستهداف فندق رابع في سلسلة التفجيرات التي استهدف كنائس وفنادق فخمة.

وأظهر تحقيق أولي في الاعتداءات الدامية أنها جاءت "كرد انتقامي على هجوم كرايست تشيرش" في نيوزيلندا، وفق ما أعلن نائب وزير الدفاع الثلاثاء الا أن مكتب رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا اردرين صرحت في وقت لاحق أن السلطات "لم تتطلع" على تقارير استخباراتية تربط بين اعتداءات سريلانكا واعتداءات المسجدين.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة "نيوزيلندا لم تتطلع حتى الآن أي معلومات استخباراتية يستند إليها هذا التقييم".

الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسنا يتفقد احدى الكنائس
الحكومة السريلانكية تقول ان الهجمات على الكنائس تاتي ردا على هجمات نيوزلندا

وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية الثلاثاء اعتداءات سريلانكا الانتحارية

وصدر إعلان المسؤولية بعد أكثر من 48 ساعة على الاعتداءات شبه المتزامنة التي استهدفت ثلاثة فنادق فخمة يرتادها الأجانب، وثلاث كنائس مكتظة بالمصلين في عيد الفصح.

وأرفق اعلان التبني بصور وفيديو تظهر المعتدين السبعة المفترضين في الاعتداءات.

وأفادت وكالة أعماق، التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، في بيان تناقلته حسابات جهادية على تطبيق "تلغرام"، "منفذو الهجوم الذي استهدف رعايا دول التحالف والنصارى في سريلانكا أول أمس من مقاتلي الدولة الإسلامية".

ونسبت السلطات الاعتداءات إلى مجموعة إسلامية صغيرة غير معروفة كثيرا هي "جماعة التوحيد الوطني"، إلا أنها قالت إنها تحقق في ما إذا كانت الجماعة حصلت على دعم دولي.

واستيقظ السريلانكيون الثلاثاء ليجدوا أن حالة الطوارئ قد أعلنت فيما تبحث السلطات عن المسؤولين عن الهجمات الانتحارية.

ووضعت هذه الهجمات نهاية للهدوء النسبي في الجزيرة المطلة على المحيط الهندي منذ انتهاء الحرب الأهلية المريرة التي خاضها انفصاليو التاميل قبل عشر سنوات وأثار مخاوف من عودة العنف الطائفي.

وقال متحدث باسم الحكومة ان شبكة دولية لها صلة بالتفجيرات لكن الشكوك تتركز على المتشددين الاسلاميين في الدولة التي تسكنها أغلبية بوذية في جنوب آسيا. ويسكن البلد البالغ عدد سكانه نحو 22 مليون نسمة أعداد كبيرة من الهندوس والمسلمين والمسيحيين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول من جهات لإنفاذ القانون، طلب عدم نشر اسمه، قوله إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أرسل عملاء إلى سريلانكا للمساعدة في التحقيق

وقالت مصادر في المخابرات الأمريكية إن الهجمات تحمل بعض السمات المميزة لتنظيم الدولة الإسلامية، لكنها التزمت الحذر في تأكيد ذلك لأن التنظيم لم يعلن مسؤوليته بعد.

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء في جنيف عن سقوط ما لا يقل عن عن 45 طفلا بينهم طفل عمره 18 شهرا.