تسعة وثلاثون عاماً على رحيل 'ثعلب الصحراء'

كتبت نداء صبري عياد:
ابن خلدون

صادف الأحد الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل الفنان الليبي صبري عياد الذي انتشرت اعماله السينمائية والتلفزيونية في بدايه حياته الفنية في كل من سوريا ولبنان.
وولد الفنان الراحل عام 1916 في مدينة جنزور الليبية وتوفي في طرابلس عن 51 عاماً.
وتخرج عياد في إيطاليا، وتخصص في الاخراج المسرحي والتلفزيوني، وقام بتأسيس المسرح الحر في سوريا مع كبارالفنانين السورين منهم خالد تاجا، واسعد فضة، ومنى واصف، وهالة شوكت، وحكمت محسن.
وكان من اهم اعماله السينمائية في سوريا فيلم "لقاء في تدمر" مع الفنانين السوريين دريد لحام ونهاد قلعي، وفيلم "عقد اللولو" اللبناني السوري المشترك من بطولة صباح وفهد بلان للمخرج يوسف معلوف عام 1964م.
وشاركه بطولة أول فيلم سينمائي طويل ينتجه القطاع العام السينمائي "سائق الشاحنة" الفنان السوري خالد تاجا والفنانة هالة شوكت وابتسام جبري وهو من إخراج المخرج اليوغسلافي "بوشكوفو تشينيتش"، عام 1967.
كما شارك في بطولة فيلم "الصعاليك" وهو فيلم سوري مصري لبناني مشترك من بطولة مريم فخر الدين ودريد لحام ونهاد قلعي، ومن اخراج يوسف معلوف.
وبالإضافة الى التمثيل، كان الفنان الراحل مخرجاً في المسرح والتلفزيون السوري، ومن اهمها مسرحياته "صرخة دمشق"، و"أبنائي جميعاً"، و"قسمتي".
ومن اهم الاعمال التلفزيونية التي حاز فيها على جوائز الدولة الفخرية تمثيلية نهاية سكير، وتمثيلية ابن خلدون، وبرامج تلفزيونية اخرى قام بإخراجها.
ولدى عودته الى وطنه ليبيا، قدم اعمالاً قيِّمة على المسرح الليبي؛ حيث شارك في تأسيس المسرح القومي مع عدد من الفنانين الليبيين الذين عاصروه وعملوا معه منهم، ارحومة الجديع، وعبدالرحمن امين، والفيتوري سعيد، ومصطفى المصراتي، وعياد الزليطني، والطاهر القبائلي، وعمران راغب المدنيني.
وفي أواخر الستينات وبداية السبعينات تدهور المسرح الليبي واحتضر ولكن كان هناك اشخاص ساهموا في إعادة القوة له، وبما ان المرحوم صبري عياد كانت له خبرة واسعة في مجال المسرح والتلفزيون، من خلال عمله خارج ليبيا كفنان ليبي معروف في المهجر، فقد كرس عمله الفني في تأسيس لبنة المسرح والتلفزيون الليبي.
الا انه واجه صعوبات كثيرة مع زملائه الليبيين في تأسيس الاذاعة والتلفزيون الليبي في الستينات، ورغم هذا شارك الفنان صبري عياد في مهرجان قرطاج بتونس وكذلك في مسرحية مميزة بعنوان "تشرق الشمس من جديد" والتي كانت من اخراجه وشارك بها في مهرجان المغرب العربي.

وبالإضافة الى عمله الفني والمسرحي، شارك الفنان الليبي صبري عياد في عدد من الفعاليات السياسية والوطنية، التي كان لها الأثر الكبير على وضعه الفني في سوريا وليبيا.
وبعد وفاته تم تكريم صبري عياد من قبل وزارة الإعلام والثقافة مع عدد من الفنانين الليبيين بإطلاق اسمه على مسرح الغزالة، ولكن للأسف تم بعد ذلك إلغاء هذه التسمية وضُم المسرح الى مبنى وزارة التعليم والثقافة في ميدان الغزالة، كما تم ايقاف الدعم المالي المخصص لأسرة الراحل بسبب انخراط بعض افراد الأسرة في صفوف المعارضة الليبية.
رحم الله الفنان الليبي صبري عياد واسكنه فسيح جناته. *نداء صبري عياد imag440@yahoo.com