تشكيلية سعودية ترسم هوية الوطن بمعزوفات بصرية

مني شبيب السبيعي بدأت علاقتها بالفن في سن مبكرة، وكانت مرحلة الدراسة المتوسطة، بداية تحقيق حلمها وامتزاجه بالواقع.


المرأة حاضرة في المشهد التشكيلي العربي، بجانب حضورها في الحركة التشكيلية العالمية


الحركة التشكيلية العربية في حاجة لمزيد من التنظيم

مني شبيب السبيعي، فنانة تشكيلية سعودية، تنشط بقوة من خلال عضويتها بجمعية الثقافة والفنون بالطائف، وغيرها من مؤسسات وتجمعات فنية داخل المملكة العربية السعودية.
بدأت السبيعي علاقتها بالفن في سن مبكرة، لكن مرحلة الدراسة المتوسطة، كانت البداية لتحقيق حلمها وامتزاجه بالواقع، حيث انطلقت في صقل موهبتها بدراسة الفنون عبر مشاركتها في مجموعة من الدورات وورش العمل الفنية. وكانت جمعية الثقافة والفنون بمدينة الطائف، هي المكان الذي منحها الكثير من التشجيع والحفاوة والتقدير والتكريم أيضاً، لتنطلق بعدها في المشاركة بالفعاليات التشكيلية.

ومنذ بدايات مسيرتها الفنية، وهي تحرص كفنانة يسكن الفن بداخلها، على أن تقدم من خلال ريشتها، وألوانها، ولوحاتها، الحياة بألوان زاهية، وخطوط تشع منها ملامح البهجة. وأن يكون لها – بحسب قولها - بصمتها الفنية في التعبير عن طموحات وطنها المملكة العربية السعودية، وأحلامه وطموحاته، وتطلعاته التي حملتها رؤية 2030، والتي رسم ملامحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ويرعاها كما يرعي المملكة بكل شئونها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وهكذا عملت الفنانة مني شبيب السبيعي، على أن تزف خطوط وألوان لوحاتها البشرى لوطنها، الذي يواصل نهضته سريعا بعزم رجاله وخيراته وحكمة حكامه. وراحت تقدم في أعمالها هدير الحياة المعاصرة بمعزوفات بصرية توظف الفن في معالجة قضايا المجتمع، وتوثيق تراثه، وتأكيد وصون ملامح هويته الوطنية.
ومن خلال ذلك انطلقت مشاركتها الفنية في معارض متعددة، مثل "الطائف مدينة الورد"، و"الزاهدية"، و"العاصوف"، بجانب معارض في مدينة جدة. وتقديم بعض لوحاتها بجاليري الفنان التشكيلي السعودي القدير، هشام بنجابي.
وتؤمن الفنانة التشكيلية السعودية مني شبيب السبيعي، بأن الفن التشكيلي لغة كونية، وحضارية، ورسالة سلام وجمال، وهي تسعي لأن تكون صاحبة بصمة فنية، تحمل هوية وملامح وتراث وتاريخ وطنها المملكة.
وهي تري بأن الفن لا يعرف الجنس، وأنه لا وجود لما يروج له البعض بأن هناك فنا ذكوريا وآخر نسوي، وأن المرأة حاضرة في المشهد التشكيلي العربي، بجانب حضورها في الحركة التشكيلية العالمية.

ولفتت إلى أنه، وبرغم حاجة الحركة التشكيلية العربية، لمزيد من التنظيم، فأنها تشهد حراكا فنيا في كل مكان، لكنها تري بأن هذا الحراك بحاجة لمساندة إعلامية تبرز الحركة الإبداعية التشكيلية العربية، وتلقي الضوء على منجزات الفنانين، وتقديمهم للجمهور المحلي والدولي، خاصة مع قرب الفنانين العرب من الحركة التشكيلية العالمية، وتحقيقهم لحضور جيد بها.
ومحليا، تري السبيعي أن رؤية 2030 التي وضعها الأمير محمد بن سلمان، أزالت كل العوائق التي كانت تعرقل مسيرة تطور الحركة التشكيلية السعودية، التي تري بأنها تشهد نهضة غير مسبوقة وذلك بحسب قولها. وأن وطنها المملكة العربية السعودية، لديه وجوه تحمل كل مقومات الفنان العالمي، مثل الفنان صالح النقيدان، والفنان هشام بنجابي، وغيرهما الكثيرون من رموز الحركة التشكيلية في المملكة.
وهي تقول بأن المرأة هي توأم روحها، وهي باقة ورد وشجرة ظليلة وهي الأم رمز العاطفة والحنان، وهي نبض الحياة، وبهجتها وهي التفاؤل وكل الألوان المبهجة، ومن ثم فإن المرأة لا تغيب عن لوحاتها وأعمالها، بجانب حضور الرجل شريك الحياة، وباني نهضة الأوطان. وفي أعمالها دوما حنين إلي الماضي، وحرص على توثيق ملامح الحاضر، وسعي لاستشراف المستقبل، وعين ترقب دوما نهضة وطن سكن قلبها وعقلها.