تشكيل مجموعة خماسية من 'الحكماء' لمنع الحروب في افريقيا

اديس ابابا
الصراعات أنهكت افريفيا

افادت مصادر متطابقة ان رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي سيعينون الثلاثاء خمسة "حكماء" بينهم امرأتان يكلفون الاشراف على منع وادارة النزاعات في القارة مع هامش حرية اكبر في التعبير.
وكان انشاء "مجموعة الحكماء" هذه مرتقبا عند انشاء مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي في 2003 لكنه لم يطبق.
وقال مسؤول كبير في الاتحاد الافريقي رفض الكشف عن اسمه ان "مجموعة الحكماء هذه ستتيح للاتحاد الافريقي ابداء رأيه بحرية اكبر حول النزاعات الجارية او التي قد تحصل في افريقيا".
واضاف المصدر نفسه ان "مجلس السلم والامن يبقى هيكلا سياسيا وحكوميا، لكن مجموعة الحكماء ستحظى بالحرية التامة: لقد اخترنا اشخاصا انهوا مسيرتهم المهنية لكي تكون لهم الجرأة في التعبير عن آرائهم حول النزاعات بدون قيود، وان يشكلوا حافزا لصانعي القرار السياسي على ان يكون سجلهم الاخلاقي نظيف".
وبحسب النص المؤسس لمجلس السلم والامن فان "مجموعة الحكماء تضم خمس شخصيات افريقية تحظى باحترام واسع (...) قدمت مساهمة استثنائية لقضية السلام والامن والتنمية في القارة".
وجاء في تقرير لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري قدمه لرؤساء دول المنظمة ان "الحكماء" يمثلون كل منطقة في القارة وسيتمكنون من "ابداء آرائهم حول كل المسائل المرتبطة بتشجيع وحفظ السلام والامن والاستقرار في افريقيا".
وتضم المجموعة امرأتين: بريغاليا بام رئيسة اللجنة الانتخابية المستقلة في جنوب افريقيا واليزابيت بونون رئيسة المحكمة الدستورية في بنين، الاولى تمثل افريقيا الجنوبية والثانية غرب افريقيا.
وبالنسبة لشرق افريقيا تمت تسمية التنزاني سليم احمد سليم الامين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية (التي حل محلها الاتحاد الافريقي) والمبعوث الخاص للاتحاد الافريقي الى اقليم دارفور السوداني.
وبالنسبة لوسط افريقيا اختار كوناري "ميغيل تروفوادا الرئيس السابق لساو تومي وبرينسيبي". ويمثل الرئيس الجزائري السابق احمد بن بلة افريقيا الشمالية.
وقال كوناري ان هذه الشخصيات "التي تحظى باحترام شديد ساهمت، كل على طريقته، الى حد كبير في قضية السلام والامن والتنمية في القارة".
واضاف ان "تجربة السنوات الماضية اظهرت اهمية منع النزاعات" مشيرا الى ان "عملا وقائيا ناجحا سيجنب بلادنا وشعوبها المعاناة والدمار الناجم عن النزاعات".
واعتبر ان منع النزاعات "يتيح ايضا التوفير في عمليات حفظ السلام المعقدة والمكلفة والتي كما اثبتت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور، ان منظمتنا ليست مجهزة بعد بشكل كاف".