تصعيد أميركي يبدد الآمال بالتوصل لاتفاق وشيك مع ايران

وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن التفاوض على اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام في خضم هجمات أميركية على مواقع إيرانية في مدينة بندر عباس.
4 قتلى بغارة على سفن إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز
الحرس الثوري يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الهجمات الاميركية

واشنطن/طهران - مثل التصعيد الأميركي الأخير بشن هجمات على مواقع ايرانية في بندر عباس وسفن وزوارق في مضيق هرمز انتكاسة في مسار انهاء الحرب بشكل دائم بعد الحديث عن امكانية عقد اتفق سلام وشيك اثر تقدم المفاوضات نهاية الاسبوع الماضي، فيما يعتقد أن العمليات تندرج ضمن سياسة الشد والجذب والحرب النفسية بين طهران وواشنطن لتحقيق مزيد من المطالب.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد "يستغرق بضعة أيام"، مما بدد الآمال في نهاية وشيكة للصراع.
وفي حديثه عن الهجمات التي استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، قال روبيو إن مضيق هرمز يجب أن يُفتح "بطريقة أو بأخرى" ما يشير الى ان الحلول العسكرية لا تزال مطروحة رغم الحديث عن تقدم المفاوضات وامكانية عقد اتفاق خلال يوم أو يومين.

هرمز يجب أن يُفتح بطريقة أو بأخرى

وأضاف للصحفيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية "يجب فتح المضائق وستُفتح بطريقة أو بأخرى.. ينبغي فتحها" وذلك في رسالة تحدي لطهران التي تسعى لفرض الامر الواقع في المضيق وسط حديث عن نية فرض رسوم عبور.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أوائل أبريل/نيسان، قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان أمس الاثنين إنها شنت هجمات جديدة بهدف "حماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية".

وقد أعلن الاعلام الايراني المحلي الثلاثاء، مقتل 4 أشخاص على الأقل، بغارة أميركية إسرائيلية استهدفت سفنًا إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز.

من جانبه أكد الحرس الثوري احتفاظه بحقه "المشروع الذي لا لبس فيه" في الرد على أي انتهاكات أميركية لوقف إطلاق النار.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الحرس القول إن وحدات الدفاع الجوي التابعة له أسقطت طائرة مسيرة ‌أميركية من طراز ‌إم.كيو-9 وأطلقت النار باتجاه طائرة مقاتلة بعد ‌دخولها المجال الجوي الإيراني.

وكانت وكالات أنباء إيرانية ذكرت أن طهران أسقطت أمس طائرة مسيرة شبحية "معادية" باستخدام نظام دفاع جوي جديد، لكنها لم توضح مصدر انطلاق المسيرة.
وجاءت الهجمات الأميركية بعدما قال مسؤول مطلع أمس إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وقال روبيو للصحفيين في نيودلهي في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في التعامل مع إيران "بطريقة أخرى".
وأضاف "هناك شيء قوي جدا ‌مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق (هرمز)... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن الملف النووي".
وفي منشور ‌مطوّل على تروث سوشال أمس الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران تسير "بشكل جيد"، لكنه هدد بهجمات جديدة في حال فشلها قائلا "لن يكون هناك ‌سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق".
وعن المخزون الإيراني من اليورانيوم قال الرئيس الأميركي "إن اليورانيوم المخصب الإيراني سيتم إما نقله إلى الولايات المتحدة لتدميره أو تدميره في مكان آخر" متابعا "العملية يجب أن تتم بحضور "لجنة الطاقة الذرية أو ما يعادلها".

وفي المقابل ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن القضايا النووية لن تُناقش إلا بعد التوصل للاتفاق الإطاري أولا مشددا على أن الاتفاق المحتمل لا يتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأضاف أن إيران لن تفرض رسوما على مرور السفن عبر المضيق، لكنه ذكر أنه ستكون هناك تكلفة للخدمات التي ستقدم، مثل التوجيه الملاحي وإجراءات حماية البيئة، وذلك بموجب بروتوكول سيتسنى الاتفاق عليه مع سلطنة عمان، التي تقع على الضفة المقابلة للممر المائي.

وفي مؤشر آخر على التوتر في المنطقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن إسرائيل ستُكثف ضرباتها على جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.
وبعد تصريحه بوقت قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يُهاجم البنية التحتية لحزب الله في سهل البقاع ومناطق أخرى.
واتفقت إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل/نيسان على وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها الجوية التي تصفها بأنها دفاع عن النفس أمام حزب الله الذي لم يكن طرفا في الهدنة.