تضامن عربي وخليجي واسع مع الكويت بعد العدوان الايراني

تجدد الاعتداءات على الكويت يثير مخاوف من انعكاسات سلبية على فرص التوصل إلى تفاهمات دائمة تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.

القاهرة - أثار تجدد الاعتداءات الإيرانية على الكويت موجة إدانات عربية وخليجية واسعة، وسط تحذيرات من أن هذه التطورات تهدد الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة وتقوض المساعي الدبلوماسية الجارية لإنهاء تداعيات الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وجاءت المواقف العربية عقب إعلان الجيش الكويتي، الاثنين، نجاح دفاعاته الجوية في التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية استهدفت أراضي البلاد. ويعد ذلك ثاني هجوم من نوعه خلال أقل من أسبوع، بعد إعلان مماثل صدر الخميس الماضي بشأن اعتراض صواريخ ومسيّرات استهدفت الكويت.

وفي وقت لاحق، وجهت الكويت اتهاماً مباشراً إلى إيران بالوقوف وراء الهجمات، مؤكدة في بيان لوزارة الخارجية حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها وسيادتها. وحذرت من أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه تقويض الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وتصدرت السعودية المواقف المنددة، إذ أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية المتكررة على الكويت، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أدانت الإمارات الهجمات، ووصفتها بأنها اعتداءات إرهابية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها. وأكدت الدوحة بدورها رفضها للهجمات الإيرانية المتكررة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، ودعت إلى تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والعمل على استعادة الأمن والاستقرار.

وفي المنامة، اعتبرت البحرين أن استهداف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الخليج والمنطقة بأسرها، فيما أعربت سلطنة عمان عن تضامنها مع الكويت وتأييدها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، داعية في الوقت ذاته إلى مواصلة المسار التفاوضي وإنهاء حالة الحرب والتوتر.

وامتدت دائرة الإدانات إلى دول عربية أخرى، حيث أكدت مصر أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتصعيداً خطيراً يهدد أمن منطقة الخليج العربي. كما أدان الأردن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتكررة، معتبراً أنها تقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، وصفت سوريا الهجمات بأنها انتهاك مرفوض لسيادة الكويت وتصعيد جديد يهدد أمن المنطقة، بينما اعتبر اليمن أن استمرار السياسة الإيرانية القائمة على استهداف الدول واستخدام أدواتها الإقليمية يفاقم حالة التوتر ويهدد الأمن الإقليمي.

وعلى المستوى الخليجي، أصدر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بياناً شديد اللهجة أدان فيه الاعتداءات الإيرانية العدائية المستمرة ضد الكويت، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً سافراً للسيادة الكويتية وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد المجلس على أن استمرار هذه الهجمات يعكس نهجاً مرفوضاً يقوض جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الانتهاكات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر لمسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران منذ دخول الهدنة الحالية حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان الماضي. ورغم أجواء التفاؤل النسبي التي أحاطت بالمحادثات خلال الأسابيع الأخيرة، فإن تجدد الاعتداءات على الكويت يثير مخاوف من انعكاسات سلبية على فرص التوصل إلى تفاهمات دائمة تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.