تطور الأغنية وتداخلها مع فنون أخرى

نجم المرحلة وممر الوصول

إن كانت الأغنية هي الفن الأكثر تأثيرا وانتشارا بين الفنون، إلا أنها هى الأخرى تتأثر بالتطور المحيط لتواكب العصر.

قديما كان لا بد للمغني (المؤدي) أن يمتلك صوتا جهوريا ليسمع الحاضرين صوته، حتى تطورت الأساليب وتم اختراع مكبر الصوت والميكروفون.

لذلك فإن تقنيات العصر الحديث ساعدت مكونات الأغنية الثلاثة: "اللحن والصوت والكلمات" في التطور ومواكبة العصر.

*تقنيات الصوت والتسجيل:

الصوت يمكن إرساله أو تخزينه باستخدام الإشارات التناظرية أو الرقمية.

التناظر: هو الطريقة الأبسط في تسجيل وتشغيل الأصوات باستخدام المغناطيس. تتمكن تقنية التناظر من تحويل الأمواج الصوتية إلى نبضات كهربية. وعند توصيل موصل معدني (السلك الكهربي) إلى داخل الحقل المغناطيسي، سيبدأ التيار الكهربي بالسريان في ذلك السلك.

عندما تتحدث في الميكروفون، تبدأ الجزيئات الناتجة عن صوتك بالتحرك في الهواء وتتجه نحو الغشاء المتصل بالمغناطيس الذي يتحرك لأعلى وأسفل مع صوتك. وتبدأ الإشارات الكهربية بالظهور في السلك المعدني للميكروفون. ثم نبدأ في تحديد ما سنفعله لاستخدام هذه الإشارة الكهربية. يمكننا أن نرسل هذه الإشارة إلى السماعات فورًا ونسمعها في الحال. فالسماعات ليست سوى طريقة مُنعكسة للميكروفون.

فإذا أردت تسجيل الصوت وليس مجرد الاستماع إليه فبدلاً من تذبذب الغشاء لأعلى وأسفل، ستحتاج إلى جعل المغناطيس يتحرك لأعلى وأسفل في داخل الشريط الموجود في جهاز التسجيل. عندما نقوم بتشغيل الإشارة الكهربية في السلك الموجود داخل الحقل المغناطيسي، فهذا يجعل المغناطيس يتحرك في نفسك النمط. ويدفع الغشاء السماعات للتذبذب وفقًا لهذا النمط. الاختلاف الوحيد هو أن الغشاء أكبر في السماعات بدرجة كبيرة من الموجودة في الميكروفون، ولهذا فهي تنتج الصوت.

السماعات عبارة عن صندوق يقوم بتضخيم الصوت لجعله أكثر وضوحًا وأسهل للاستماع. حتى أنك قد تلاحظ صوت خربشة إذا ما أخطأت في توصيل طرف السماعات في مدخل الميكروفون. فالاثنان يعملان بنفس الطريقة باستثناء أن الميكروفون هو هادئ ولا يقوم بتضخيم الصوت.

التسجيل الرقمي: هو الطريقة الحديثة في تسجيل الصوت. الأمر مُشابه للتسجيل التناظري، فأيضًا ستقوم بإنتاج إشارة كهربية في السلك كما في الميكروفون. الفرق فيما تفعله بعد ذلك باستخدام الأجهزة الإلكترونية المعقدة التي تحول الإشارات الكهربية إلى رقمية (أو إلى لغة الكومبيوتر، فتُترجم الإشارات إلى أرقام 1 و 0).

يتميز التسجيل الرقمي:

* بتكوين تسجيل ذي قوة تماسك عالية بها تشابه كبير بين الإشارات الأصلية والإشارات المُعاد إنتاجها.

* والحصول على أفضل مستوى عند إعادة الإنتاج فتصبح التسجيلات في نفس جودة الصوت مهما قمت بتكرار تشغيلها.وذلك بتحويل الموجة التناظرية إلى تيار من الأرقام، ويسجل الأرقام بدلاً من الموجة.

يتم التحويل بواسطة جهاز حاسوب يُسمى مُحوِّل الإشارات التناظرية إلى الإشارات الرقمية (ADC). لتشغيل الصوت، يتم تحويل الأرقام المُحولة وإرجاعها إلى موجة تناظرية بواسطة مُحوِّل الإشارات الرقمية إلى الإشارات التناظرية (DAC). يتم تضخيم الموجة التناظرية وتوجهيها إلى السماعات لإنتاج الصوت. ستعمل الموجة التناظرية بنفس الكفاءة كل مرة طالما لم تتعرض الأرقام للتخريب.

مسجل الصوت: نسب إلى المخترع الأميركي توماس إديسون أول مسجل للصوت الذي استخدم في تسجيل الصوت في عام 1877. استطاع إديسون عمل أول غشاء يُستخدم للتسجيل عبر التحكم به بواسطة إبرة مشدودة بإشارة تناظرية داخل أسطوانة مصنوعة من رقائق الألومنيوم. يعمل الجهاز عبر تسجيل الإبرة المشدودة للصوت أثناء دوران الأسطوانة في داخل صفيحة الألومنيوم. لتشغيل الصوت، تتحرك الإبرة إلى الجزء المنخفض خلال التسجيل، وخلال التشغيل، تضغط التذبذبات على صفيحة الألومنيوم لتجعل الإبرة تهتز، مما يجعل الغشاء يتذبذب ويشغل الصوت.

لكن مشكلة جهاز إديسون في أنه غير متماسك عند استخدامه لفترة طويلة، فتسمع أصوات خربشة خارجة مع الإشارات وتتشتت الإشارات في العديد من الاتجاهات، وقد يصل الأمر إلى أن تتحرك الإبرة نحو الجزء المنخفض وتغير الصوت باستمرار إلى أن تلغيه في بعض الأحيان.

الجرامافون:

قام المخترع الألماني إيميلي برلينر بتطوير مكبر الصوت وتحويله إلى جهاز الجرامافون في عام 1887. وهو أيضًا جهاز ميكانيكي يستخدم الإبرة والغشاء. وفي مطلع القرن العشرين، بدأت أدوات تسجيل وتشغيل الصوت بالانتشار في أميركا وأوروبا إلى أن أصبحت من الأساسيات اللازمة للأسر الغنية حتى أصبحت أداة عادية في متناول أغلب الأفراد.

تقنية التسجيل المرئي:

في العشرينيات من القرن العشرين، قامت بعض الشركات الرائدة في صناعة السينما باعتماد تقنية الفونو فيلم والتي تعتمد على طريقة التسجيل المرئي. حيث يتم فيها تسجيل الصوت مع الفيلم الفوتوجرافي. تقوم المتغيرات الحادثة بسبب التضخيم والمُشكِّلة للإشارة بإحداث التغيير الانتقالي لمصدر الضوء والذي يتم تصويره من خلال فيلم متحرك من فتحة ضيقة، مما يتيح تصوير الإشارات بتغيرات في الكثافة أو نطاق مصدر الصوت.

يقوم جهاز العرض السينمائي باستخدام ضوء ثابت ومِكشاف حساس للضوء لتحويل تلك المتغيرات وإرجاعها إلى إشارة كهربية، ثم يتم تضخيمها وإرسالها إلى السماعات الموجودة خلف الشاشة.

فيليبس شرائط الكاسيت (الشرائط السمعية): عندما قدمت الشركة الهولندية الرائدة لأول مرة في الأسواق في ستينيات القرن الماضي، كان الأمر بمثابة ثورة تكنولوجية بالنسبة لعامة الناس. يعتمد الشريط على تقنية تحويل الموجات الصوتية إلى كهربية باستخدام التناظر والتضخيم لتوجهيها إلى السماعات، ليصبح الشخص قادرًا على تسجيل الصوت والتشغيل بكل سهولة.

• مدة الأغنية:

منذ بدايات القرن العشرين وشهدت الأغنية تطورا كبيرا، ولعل من أبرز التطورات التي طرأت على الأغنية هي نقصان مدتها حتى تتلاءم مع الطبيعة العملية المتفاقمة بمرور الوقت.

نجد أبرز تلك التطورات متمثلة في:

1- حذف تكرار الكوبليهات في التسجيل عن الأغاني الحفلات.

2- اختفت قوالب كثيرة من الغناء أثناء القرن العشرين.

3- أصبحت الأغنية موظفة لتخدم فنون وأغراض أخرى نتناولها لاحقا.

4- أصبحت مدة الأغنية تتراوح من 10 الى 5 دقائق حتى وصلت إلى 3 دقائق.

• شكل الاغنية:

كان لظهور الإذاعة والتلفزيون والسينما في مطلع القرن العشرين دور مؤثر في الأغنية، فعرفت استخدامات جديدة وأصبحت أكثر فاعلية في توصيل وتوضيح الفكرة المنوط إليها من خلال العمل المقدم.

فنجد أشكالا جديدة للأغنية:

* أغاني الأفلام مع بداية ظهور السينما الناطقة، وكان لشارلي شابلن دور في انتشار الأغاني والتي تم تقليدها فيما بعد في مونولوجات ضاحكة لشكوكو وإسماعيل ياسين، ومن ثم ظهرت الأغنية بداخل الأفلام حتى احتلت الأفلام الغنائية مساحة كبيرة في الساحة السينمائية.

* أغاني المسلسلات.. والتي تطورت لنجد أغاني بداخل المسلسلات ثم يظهر تيتر غنائي لكل مسلسل.

* أغاني البرامج الإذاعية والتلفزيونية.

*الفوازير والأوبرتتات الاستعراضية والتي تقوم في أساسها على الطابع الغنائي.

* التداخل مع ثقافات أخرى:

شهدت الأغنية تطورا ملحوظا بسبب التداخل مع ثقافات أخرى ونتج عن ذك الموشح والمونولوج، ومع مرور الوقت ظهرت الأغنية الفرنكفونية في ستينيات القرن الماضي بسبب تواجد جاليات أجنبية تعيش في مصر، لعل من أشهر تلك الأغنيات الفرنكفونية (يا مصطفى يا مصطفى) لبوب عزام وتم غناؤها باللغتين العربية والفرنسية عام 1960 وانشترت في مصر وأوروبا كذلك.

ثم ظهرت ظاهرة جديدة وهي الغناء بلغات مختلفة بنفس اللحن، وهي ظاهرة اتسمت بها أغنية (سلمى يا سلامة) في سبعينيات القرن الماضي بعد أن طورتها الفنانة داليدا من الفلكلور المصري القديم وأعادت تقديمها بلغات أخرى إلى جانب العربية.

أما عن حالات سرقة اللحن العربي وتقديمه لأغان غربية فهناك أمثلة شهيرة مثل:

1- أغنية "Coupable" لـ Jean Francois Michael مقتبسة عن لحن "حبيتك بالصيف" لفيروز.

2- أغنية "Big Pimpin" لـ Jay Z مسروقة من "خسارة... خسارة" لعبدالحليم حافظ.

3- أغنية "Don\'t Know What to Tell Ya" لـ Aaliyah مسروقة من "بتونّس بيك" لوردة الجزائرية.

4- - أغنية "Erotica" لـ Madonna مسروقة من "اليوم عُلّق على خشبة" لفيروز.

5- أغنية "Callin U" لـ Outlandish مقتبسة عن أغنية "تملّي معاك" لعمرو دياب.

ومع الانفتاح الثقافي بسبب تعدد وسائل الاتصال ظهرت أغاني الراي، وهي أغاني الفلكلور الجزائري ولاقت نجاحا كبيرا بعد أغنية (ديدي) للشاب خالد، ومن ثم أغنية (عيشة) وهى فرنكفونية، فوجدنا أنفسنا أمام الدويتو بشكل جديد، لعل من أوائل الدويتهات كان دويتو بين الهضبة عمرو دياب والشاب خالد (قلبي متعلق بيكي) في تسعينيات القرن الماضي، ومن ثم فتح الباب أمام الدويتو العربي الأجنبي، لنجد أن الهضبة كرر التجربة مع المطربة اليونانية أنجلينا، ثم يكرر حكيم التجربة مع اليونانية أولجا تانون.

ثم اشتهرت الدويتهات سواء باللهجة المصرية فقط أو بمزيج من اللهجات واللغات.

إن شركات الانتاج الاجنبية تلجأ إلى تلك الظاهرة فى الوقت الحالى لحماية مصنفاتها الفنية ولزيادة نشاطها داخل معظم البلدان العربية، كما أنهم يدرسون الامر بصورة اقتصادية، فالأغنية السينجل أو الكليب لا يكلف أكثر من 50 الف دولار، وهو رقم ضئيل جدا بما يحققونه من شهرة فى الاوساط العربية من جذب جمهور جديد إليه كما أن الميديا العربية تحقق له ذلك.

وظهر مؤخرا لون جديد للأغنية وهو الأغنية الرابوهي عبارة عن رتم موسيقي ايقاعي ثابت ومتكرر, ويقوم المؤدي، وليس المغني، بأداء جمل استعراضية سريعة الوتيرة تحمل غالبا قصة أو هدفا يريد توصيله للجمهور.

اشتهر في هذا اللون عالميا المطرب الغربي ايمينيم وطغت شهرته على أهم مطربي البوب والروك لفترة طويلة حتى وصلنا وأصبح سمة جديدة للأغاني الشبابية (ومنشقة عنها فكرة أغاني المهرجانات في الطابع الشعبي).

بالتأكيد لن يقف التطور والتأثر بالثقافات المختلفة عند ذلك الحد فقط، لكنها أهم المحطات إلى يومنا هذا.

• تنوع اللحن والتوزيع:

بداية لا بد من معرفة الفرق بين التلحين والتأليف الموسيقي:

فالتلحين: هو نسيج من تراكمات نغمية مخزنة في العقل اللاواعي، نتيجة حفظ عدد كبير من الجمل اللحنية، مصقولة بدراسة لعلوم المقامات والأوزان، وتنتهي برهافة الحس الفني الذي يجعلك تبدع جملة جديدة، غير مسبوقة ومراحل حياتية للملحن ما بين حزن .. فرح .. ثورة .. انكسار .. تثري المخزون اللحني وتنوع الإحساسات وغالبا مرتبط بالغناء.

وللتلحين عدة مدارس منها: المدرسة التعبيرية والطربية والشعبية والجبلية.

أما التأليف الموسيقي: فهو علم كتابة العمل الأوركسترالي بكل أحجامه، وغالباً ما يرتبط بالموسيقى الصرفة، ففي موسيقانا العربية لا توجد (مؤلفات موسيقية) بمفهومها الكلاسيكي العالمي، إنما اقتصرت على بعض القطع الموسيقية (أحادية اللحن)، أما التلحين فله الحيز الأكبر في موسيقانا العربية وإرثنا الموسيقي الجميل، خاصة الغنائي منه الذي أغنى الموروث اللحني العالمي في الطبيعة والتدوين والمفهوم العام للجملة الموسيقية.

فالتأليف الموسيقى هو الأشمل ويتكون من عناصر أربعة أساسية هى: اللحن والايقاع والهارموني والطابع الصوتي.

التوزيع الموسيقي: هوعملية توظيف الألات الموسيقية المتنوعة في الجمل اللحنية المختلفة. ومهمة الموزع الموسيقي تكمن في تدوين اللحن واختيار وتحديد السرعة والإيقاع والجو الموسيقي العام للأغنية وتوظيف الآلات الموسيقة لكي تخدم الجمل اللحنية، ويقوم الموزع باختيار العازفين وتنفيذ الاغنية في الاستوديو والإشراف على خطوات التنفيذ من البداية حتى النهاية.

مرحلة جديدة تعتمد على التوزيع الموسيقي:

كان لظهور ونجاح الأغنية الشبابية أساس أرسى في الثمانينيات مع ظهور (حميد الشاعري) منذعام 1983، حتى صدور ألبوم أكيد الذي حقق نجاحا طيبا خاصة مع وجود عدد من المغنين الآخرين الذين شاركوا حميد الغناء، وهم علاء عبدالخالق في أغنية حبيبة، وحنان في أغنية مصيرنا نعود، وسوزان في أغنية عايش بيك، وبرزت بشكل خاص أغنية "أكيد" التي غناها مع النجم محمد منير.

ملمح آخر حمله هذا الألبوم أكيد وسيظل موجودا لدى حميد لسنين عديدة؛ وهو تلك الروح من الجماعية والصداقة الأخوية التي ستسم أعماله سواء لنفسه أو لغيره من الفنانين، حيث كان يحرص على وجود عدد من المغنين في نفس الألبوم سواء ككورال أو كضيوف في الأغنيات. وسيطور مع الوقت تقليد الألبومات الجماعية التي حملت أسماء مثل (لقاء النجوم) وغيره تحمل أغنيات لنجوم متحققين ومعهم مطرب أو اثنان جديدان يقدمهم حميد للسوق، السوق الذي أصبح اسم حميد علامة تجارية فيه تضمن النجاح لمنتجه، كما تضمن لجمهوره مقدارا لا بأس به من “الجلجلة والصهللة” والمرح الذي صاحب توزيعه الذي بدأ لاحقا يفقد ذلك التنوع والتعدد في الإيقاعات والآلات الذي ظل موجودا حتى ألبومه (شارة) قبل أن يسيطر الإيقاع والتصفيق الإليكتروني والكيبورد والجيتار على عدد لا بأس به من أغنياته وتوزيعاته.

عام ١٩٨٨ حقق ألبوم "جنة" نجاحا لافتا وانتشرت أغنيته ميلي بعد أن أهدى حميد موسيقاها لبرنامج "دوري النجوم" الذي كان يقدمه طارق حبيب في شهر رمضان، كما حقق ألبوم "ميَّال" لعمرو دياب نجاحا مدويا، وكان حميد قد شارك فيه بتوزيع أربع أغنيات ولحَّن أغنية واحدة هي (أول ما أقول)، ومشاركته في ألبوم (لولاكي) للمطرب البدوي علي حميدة، والذي قام حميد بتوزيعه كاملا وتلحين نصفه. أصبح حميد بعدها وحتى منتصف التسعينيات – ورغم قرار إيقافه – نجم المرحلة وممر الوصول. ومع النجاح انهال عليه النقد كرمز للانحطاط والركاكة الموسيقية وكمصدر للأصوات الضعيفة، بل امتد النقد لطريقته في ارتداء الملابس الكاجوال والغناء على المسرح بالملابس الرياضية.

ودفعت طريقته في التوزيع أجيالا من الموسيقيين لتقليدها، وجعلت مطربين كبار يعيدون توزيع أغنياتهم الكلاسيكية بنفس الطريقة علّها تجد رواجا ومكانا، مثل كارم محمود ومحمد قنديل.

وإلى الآن نجد تجديدا في الأغاني بتغيير التوزيع ومن أشهرها أغاني سيد درويش التي تم تقديمها بتوزيعات جديدة ومختلفة عن اللحن الأصلي.