تطوير لقاح مضاد للإيدز وصالح للأكل أيضاً
واشنطن - أعلن العلماء في الولايات المتحدة عن نجاحهم في تطوير لقاح مضاد للإيدز صالح للأكل من خلال إنتاج سلالة من الذرة معدلة وراثيا لتحتوي على البروتين الرئيسي الموجود على سطح فيروسات نقص المناعة المسببة لمرض الايدز.
وأوضح الباحثون في شركة "برودي جين" الأميركية, أن البروتين الذي سيتم استخدامه في تجارب لقاح الإيدز على الناس في تايلاند في وقت لاحق من هذا العام, هو الشكل القردي من بروتين "اس آي ي جي بي 120 ( SIV gp120)", حيث سيحقن فيروس يعرف بـ"كناريبوكس", تم تعديله ليحتوي على المورثات الجينية لفيروس نقص المناعة HIV, ثم حقنة من بروتين "اتش آي ي جي ي 120".
ويتوقع الباحثون في تقرير نشرته مجلة "نيوساينتست" العلمية, أن إعطاء ذلك البروتين عن طريق الحقن لن يحفز استجابة مناعية قوية في الطبقات المخاطية من الجسم, بينما يمكن إعطاؤه عن طريق الفم والبلع ليساعد في تنشيط المناعة بقوة.
ويرى الأخصائيون في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية, أن اللقاح المخاطي المضاد للإيدز مهم من ناحيتين, أولهما أن فيروس نقص المناعة يدخل إلى الجسم من خلال الطبقات المخاطية عندما يتم انتقاله عن طريق العلاقة الجنسية, لذلك فان وجود مناعة مخاطية قوية يعتبر أمرا مهما, ومن ناحية ثانية يكون اللقاح المخاطي أكثر أمانا من اللقاح الذي يعطى بالحقن, وخاصة في الدول النامية حيث يتم إعادة استخدام الإبر وعدم تعقيمها بصورة مناسبة.
وقام العلماء في شركة "برودي جين", بإنتاج نوع من الذرة يحتوي على الشكل القردي من البروتين , واختبار تأثيره على الاستجابة المناعية في الفئران, ثم إطعامه للقردة, لتحديد فعاليته في تحفيز الاستجابة المناعية وإذا ما كانت هذه الاستجابة واقية ضد الإيدز أم لا.
وحسب الباحثين, فان لهذا النوع من الذرة عدة مميزات, فإلى جانب إمكانية إنتاج كميات كبيرة من اللقاح وبسعر رخيص على شكل مادة صالحة للأكل, فهو شكل مستقر يمكن تجفيفه وتخزينه لفترات زمنية طويلة وشحنه بأمان, منوهين إلى أن هذا اللقاح لا يستخدم لوحده, بل لا بد من إضافته إلى استراتيجية اللقاحات المتوافرة. (ق.ب)