"تعايش" تؤكد أن حلف الفضول فرصة للمصالحة البشرية الكبرى

المجلة الفصلية الإماراتية تقوم بتوصيل خطاب منتدى تعزبز السلم إعلامياً، وتهدف إلى تجديد الخطاب الإسلامي وتعزيز ثقافة السلم والتسامح.
إضاءات على المشتركات الإنسانية وتقديم دولة الإمارات كحاضنة لقيم التسامح والتعايش
حلف الفضول سبق حقوق المواطنة والدساتير العالمية

أبوظبي ـ صدر أخيراً العدد الثالث من مجلة "تعايش" عن "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" بأبوظبي وهي مجلة فصلية تقوم بتوصيل خطاب المنتدى إعلامياً، وتهدف إلى تجديد الخطاب الإسلامي وتعزيز ثقافة السلم والتسامح فضلاً عن الإضاءة على المشتركات الإنسانية وتقديم دولة الإمارات كحاضنة لقيم التسامح والتعايش.
تضمن العدد أربعة ملفات هي: حلف الفضول، تجديد الخطاب الإسلامي، زايد الإنسان، المشتركات الإنسانية إضافة إلى قسم خاص يسلط الضوء على أنشطة وفعاليات المنتدى.
أما في الملف الأول فقد جاء في الافتتاحية أنّ ثقافة العرب تشكل أقدم وأعرق روافد الأنسنة في التاريخ البشري، وأن طريق الخلاص تقتضي العودة إلى المبادئ الأصيلة ومناهل الآنسنة، في حين كتب مدير التحرير محمد وردي أنّ ثقافة مكارم الأخلاق منهل "حلف الفضول" بكل قيمه الإنسانية المدهشة، وتساءل جورج جبور قائلاً: كيف ننشىء حلف فضول عالمياً بين الديانات والثقافات؟ فيما جاءت مقالة د. أحمد برقاوي تحت عنوان "حلف الفضول.. الواقعة والدلالة"، واعتبر يوسف حميتو أنّ الملتقى الخامس للمنتدى فرصة لتكوين حلف فضول عالمي يحقق التعايش الإنساني، وتناولت د. بهيجة إدلبي دور حلف الفضول في تأصيل ثقافة التسامح في التاريخ العربي والإنساني، أما محمد غبريس فرأى أنّ حلف الفضول سبق حقوق المواطنة والدساتير العالمية، بينما اعتبر المصطفى ولد محمد المختار أنّ العربي جسد أروع الأمثلة التاريخية على صيانة عرضه وحفظ ماله واحترام حرياته. 

وقفة مع الملتقى السنوي الخامس الذي ينظمه منتدى تعزيز السلم برعاية عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مطلع الشهر المقبل

وفي الملف نفسه كتب مصطفى الأنصاري لافتاً إلى أنّ حلف الفضول ركيزة في قواعد الشريعة الكلية وأقضيتها، وكذلك اعتبر أحمد الزعبي أنّ وثيقة حلف الفضول تجسد السلم وتكفل حرية الإنسان وكرامته، أما حمزة المحفوظ فعنون مقالته بـ "حلف الفضول .. تجربة إنسانية متجددة"، ونبيل سالم بـ "حلف الفضول.. مفخرة عربية عالمية في تاريخ العدل والأمن".
أما الملف الثاني فجاء في افتتاحيته أنّ التجديد وظيفة العقل المسلح بعلوم العصر، وأنّ التخلص من الهيمنة المنهجية للعلم الغربي يحقق شروط الحداثة ومعايير الأنسنة المعاصرة، فيما اعتبر الشيخ عبدالله بن بيه رئيس "منتدى تعزيز السلم" في مداخلته أنّ تحالف القيم استراتيجية عالمية لإنقاذ البشرية، مؤكداً أنّ العالم الآن يفتقر إلى قيم فضلى ويحتاج لتجديد خطابه في مختلف المجالات، كما تضمن الملف إطلالة على فكر الشيخ المجدد عبدالله بن بيه بقلم نسرين بلوط، وإضاءة على مسيرة ابن بيه بين التجديد والتبسيط في الخطاب الديني المعاصر بقلم بلال المصري، وأكدت د. أماني ناصر أنّ الشيخ المجدد تصدى للقضايا الدينية والاجتماعية تصحيحاً وتجديداً، فيما رأت د. وفاء الحلو أنه يلهم البشر التعاون في البناء والبقاء، إضافة إلى قراءة في كلمة الشيخ ابن بيه خلال اجتماع مجلس الإمارات للإفتاء تحت عنوان "الوسطية والاعتدال استراتيجية المفتي في تحقيق الاستقرار والسلم" بقلم محمد غبريس.
وفي افتتاحية الملف الثالث إضاءة على زايد شيخ الأنسنة ورائد التعايش السعيد، فيما كتب محمد وردي أنّ زايد حاذق بدقائق التاريخ وحقائقه الجوهرية على المستويين الفلسفي والمعرفي، ورأى عادل خزام أنّ العدالة هي أساس فلسفة زايد في الحكم، أما محمد حسن حربي فأكد أنّ مبادرات زايد الإنسانية معيار حقيقي للقيادة الناجحة والزعامة الصالحة، كما تضمن الملف الثالث تحقيقاً خاصاً تحت عنوان "زايد الخير.. معنى أصيل ممتلىء بالإنسانية" بقلم سارة شلتوت.  

magazin
الفن والإنسانية محاولة لإعادة صياغة العالم

نأتي إلى الملف الرابع وهو "المشتركات الإنسانية" حيث جاء في الافتتاحية أنّ التعايش هو استرداد إنسانيتنا كما أرادها الله لنا، وأنّ الاعتراف بالآخر واحترام حريته وطرق تفكيره من أهم سمات المجتمع المتحضر، بدوره تساءل عبدالحميد عشاق كيف يتسلل التعصب إلى عقائد الناس في ظل انتشار المعرفة وتطور العلوم؟ ورأى د. يوسف الحسن أنّ التعايش في سياق الاختلاف هو ترسيخ قيم التسامح وجعلها عملاً مستداماً، فيما أكدت د. ألفة يوسف أنّ العولمة والأنسنة تعني تعايش حضارات متمايزة لا تنفي واحدة منها الأخرى، وكتب مفيد ديوب عن أزمة النزعات الإنسانية واستحقاقات الهوض، وكتبت نضال الطنيجي عن التسامح المستدام والعيش الرغيد في كنف السلام، ورأت هيفاء الأمين أنّ العلاقات التفاعلية بين البشر ضرورات حياتية وحاجات إنسانية. 
أما د. أماني فؤاد فقدمت مداخلة حول الفن والإنسانية محاولة لإعادة صياغة العالم بشكل مغاير وعادل، فيما تناولت عائشة بلحاج التسامح من قيمة أخلاقية إلى سمة إنسانية، وقدم مدحت صفوت مداخلة بعنوان "سبينوزا.. والسؤال عن إمكانية التعايش بالأخلاق"، أما إبراهيم مضواح الألمعي فكتب "أيقونة الفنون الإنسانية.. من الشعر محبة وسلام".
وفي القسم الأخير إطلالة على فعاليات مؤتمر "مستقبل العقيدة: القيم الدينية في عام التعددية" الذي نظمه منتدى تعزيز السلم بالشراكة مع المجلس الإسلامي السنغافوري على مدى يومي (7 – 8) نوفمبر/تشرين الثاني في سنغافورة. إضافة إلى إطلالة على فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر العالقات الأميركية – الإسلامية الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك على مدى يومي (4- 5) أكتوبر/تشرين الأول الماضي. كذلك وقفة مع الملتقى السنوي الخامس الذي ينظمه منتدى تعزيز السلم برعاية عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مطلع الشهر المقبل تحت عنوان "حلف الفضول.. فرصة للسلم العالمي"، حيث سيجمع الأديان الكبرى بتحالف فريد من نوعه في التاريخ.