تعيين سامح حسين أستاذا جامعيا.. شائعة توقع بالمعارضين
القاهرة – تعرض الفنان المصري سامح حسين الى هجوم حاد على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر انتشار شائعات عن تعيينه أستاذا في جامعة حلوان، بعد فصل أستاذ مادة النقد الأدبي الحديث بكلية الآداب في الجامعة نفسها، وتم تداولها على نطاق واسع في صفحات إخبارية وقعت في فخ الخبر الكاذب دون تدقيق ومنها صفحات إخوانية ومعارضين للسلطة.
ونقلت مواقع إخبارية وحسابات متنوعة على المنصات الاجتماعية نبأ تعيين سامح حسين وسط موجة غضب واسعة من قبل ناشطين اعتبروا أن هذا التعيين يمثل تعديا على حقوق الأساتذة الجامعيين المتخصصين في مجالهم، بينما حسين لا يملك مؤهلات علمية لتسليمه هذا المنصب.
ونقلت مواقع حسابات لمواقع إخبارية الخبر استنادا الى الأستاذ المفصول من عمله، دون معرفة خلفيات فصله.
وساهمت صفحات محسوبة على جماعة الإخوان في زيادة انتشار الخبر وتداوله على نطاق واسع، في محاولة لتصيد أخطاء المسؤولين والسياسات الحكومية واتهامها بالاستغناء عن أساتذة مؤهلين علميا بفنان بسبب شهرته.
ووقع معارضون في فخ الخبر الكاذب معيدين نشره ومهاجمة السلطة.
وبعد الضجة التي أثيرت حول التعيين، أصدرت "جامعة حلوان" بياناً رسمياً أوضحت فيه أنها استضافت الفنان سامح حسين ضمن ندوة توعوية بعنوان "دور الفن في الوعي بالقضايا الاجتماعية"، وذلك لتكريمه على أعماله الفنية والإعلامية الأخيرة التي حملت رسائل إيجابية تدعو للتمسك بالقيم الأخلاقية والمبادئ الوطنية.
وأكد الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، أن تكريم الفنان سامح حسين يأتي تقديراً لدوره في تقديم محتوى هادف يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي.
وأشار إلى أن الجامعة وجهت له دعوة للتعاون في إنتاج فيديوهات توعوية للطلاب، بهدف تحفيزهم على تحصيل العلم واكتساب المعارف النافعة، وغرس قيم الانتماء والوعي الوطني.
وشددت جامعة حلوان على أن ما تم تداوله مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة، داعية الجمهور إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، أصدر الفنان سامح حسين بياناً رسمياً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه أن الصور المتداولة له خلال وجوده بالجامعة كانت ضمن حوار مفتوح مع طلاب "جامعة حلوان". وأوضح أنه تخرج في الجامعة في قسم المسرح بكلية الآداب، بعد حصوله على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس، معبراً عن سعادته بهذا اللقاء.
وشارك الفنان سامح حسين في الندوة التي نظمها قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة حلوان، بالتعاون مع طلاب أسرة "من أجل مصر المركزية" والإدارة العامة لرعاية الشباب، تحت عنوان "الوعي بالقضايا الاجتماعية".
وأعرب الفنان سامح حسين عن سعادته بالمشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تهدف إلى رفع وعي الشباب، مؤكدًا في الندوة أن الفن والإعلام لهما دور كبير في دعم القضايا المجتمعية وتعزيز الانتماء الوطني.
وقال سامح حسين، بعد الجدل حول إعلانه مدرسا بهيئة تدريس جامعة حلوان في بيان "تشرفت بحضور حوار مفتوح وممتع مع طلاب جامعة حلوان، وهي الجامعة التي تخرجت منها في قسم المسرح بكلية الآداب - بعد حصولي على ليسانس الحقوق جامعة عين شمس - واستمتعت بهذا اليوم الجميل، ثم فوجئت بجدل دائر حول تعييني عضوًا بهيئة التدريس".
وأضاف "وحرصًا على حق سيادتكم في المعرفة، واحترامًا لجميع الآراء، أحب أن أوضح التالي: لم يتم تعييني عضوًا بهيئة تدريس جامعة حلوان، ولم يُعرَض عليّ الأمر من الأساس، فالسلك الأكاديمي له قواعده الراسخة، كما أن تخصصي يجعلني أحترم تخصصات غيري وأدعم أن يسند التدريس الجامعي دائمًا للمتخصصين".
وتابع "في حديث مع الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، قبل اللقاء، تطرق الأمر إلى أساليب التدريس الحديثة التي يكون فيها للمدربين والممارسين والخبراء دور كبير في المشاركة في التعليم، إضافة إلى الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة في إيصال المعلومة للطلاب، وسُئِلت عن استعدادي للمشاركة، كمدرب، وفي مجال تخصصي، وأبديت استعدادًا وقبولًا لأي شيء يجعلني أساعد طلاب جامعتي وأي طالب في نطاق تخصصي".
وتابع "تربينا على 'مسرحة المناهج'، وتخصصي هو المسرح، وحقق برنامجي الأخير نجاحًا كبيرًا بفضل الله على منصات السوشيال ميديا، وهو ما جعل الحديث يتطرق إلى تقديم "قضايا مجتمعية" من خلال المسرح، أو من خلال مناقشات مع متخصصين عبر بودكاست أو عبر منصة حلوان بلس، وهي منصة جامعتي الإلكترونية التي حققت نجاحًا كبيرًا، والتي دُعِيت لتقديم محتوى عليها مرتبط بالقضايا المجتمعية التي يتم تدريسها في مادة، ولم يكن بمقدوري التأخر عن القيام بهذا الدور، بل وطَلبتُ أن يشاركني ويوجهني أستاذ أكاديمي، وتم التوافق على إرسال المفردات وعقد اجتماعات مع أساتذة أفاضل بخصوص هذا الأمر".
وختم حديثه قائلا "أحترم كل الآراء، وأحترم التخصص، وأحترم نفسي بعدم التدخل في تخصص غيري، لكني في الوقت نفسه، أدعم أي جهد لتقديم التعليم الجامعي بشكل مختلف وأكثر اقترابًا من مفردات هذا الجيل، وأشكر جامعتي الحبيبة على إعطائي هذا الشرف، كما سأظل دائمًا أدعم بلدي في مجالي وتخصصي بمنتهى الإخلاص والمحبة".