تعيين مارسينياك لقمة الجزائر والأرجنتين يُعيد فتح جراح مونديال قطر

رغم المكانة الرفيعة التي يحظى بها مارسينياك في الأوساط الكروية، فإن أداءه في نهائي مونديال قطر، أثار انتقادات لتساهله في بعض الحالات مع لاعبي المنتخب الأرجنتيني في مونديال قطر.

كانساس سيتي - تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين الجزائر والأرجنتين، المقررة الأربعاء المقبل ضمن افتتاح منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين الحكم البولندي سيمون مارسينياك لإدارة اللقاء الذي يحتضنه ملعب 'آروهيد' بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.

ويحمل اختيار مارسينياك أبعاداً خاصة تتجاوز الجوانب التحكيمية التقليدية، نظراً لما يمثله الحكم البولندي من حضور بارز في البطولات الكبرى، فضلاً عن ارتباط اسمه بذكريات مختلفة لدى جماهير المنتخبين، فالحكم البالغ من العمر 45 عاماً يعد من أبرز حكام العالم في السنوات الأخيرة، وكان قد أدار نهائي كأس العالم 2022 في قطر، عندما توج المنتخب الأرجنتيني باللقب عقب فوزه على فرنسا بركلات الترجيح.

ورغم المكانة الرفيعة التي يحظى بها مارسينياك في الأوساط الكروية، فإن بعض المتابعين انتقدوا أداءه في نهائي مونديال قطر، معتبرين أنه أبدى تساهلاً في بعض الحالات مع لاعبي المنتخب الأرجنتيني، وهو ما يضيف مزيداً من الجدل إلى تعيينه لإدارة أول مباراة لحامل اللقب في النسخة الحالية.

أما بالنسبة للجزائريين، فإن اسم الحكم البولندي يعيد إلى الأذهان أحداث نصف نهائي كأس العرب 2021 أمام قطر، ففي تلك المباراة المثيرة، أثار الوقت بدل الضائع الذي امتد إلى 19 دقيقة الكثير من النقاشات، قبل أن يتمكن "الخضر" من تسجيل هدف الفوز والتأهل إلى النهائي، في لقاء بقي حاضراً في ذاكرة الجماهير الجزائرية.

وتقام المباراة عند الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة كانساس سيتي، الثانية فجر الخميس بتوقيت غرينتش، لتكون واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول، بعد قمتي البرازيل والمغرب وفرنسا والسنغال.

ويدخل المنتخب الأرجنتيني البطولة بصفته حامل اللقب والمرشح الأبرز لتصدر المجموعة، إلا أن مهمته لن تكون سهلة في مجموعة تضم منتخبات تسعى إلى صناعة المفاجأة، وفي مقدمتها الجزائر، إلى جانب النمسا والأردن.

وزادت حدة الترقب للمواجهة بعد تصريحات لاعب المنتخب الجزائري إبراهيم مازا، التي لاقت صدى واسعاً في وسائل الإعلام الأرجنتينية، فقد أكد أهمية المباراة الأولى في مشوار المنتخب الجزائري، مشيراً إلى ضرورة التحلي بالهدوء والذكاء أمام المنافس القوي، قبل أن يختتم حديثه بثقة قائلاً "سنهزم ميسي، إن شاء الله".

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو المباراة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مواجهات الدور الأول إثارة، ليس فقط بسبب قيمة المنتخبين، بل أيضاً لما تحمله من أبعاد معنوية وتاريخية قد تمنحها طابعاً خاصاً في النسخة الـ23 من كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً.