تغير المناخ خطر يتربص بصحة الإنسان

ارتفاع درجات الحرارة قساوة المناخ يساهمان في زيادة أمراض القلب والشرايين فضلا عن الأمراض المعدية.


ارتفاع درجات الحرارة يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد

باريس - لا شك في أن تغير المناخ ظل في الآونة الأخيرة قضية سياسية ملحة في مختلف أنحاء العالم، لما يشكله من انعكاسات صحية تهدد المجتمعات التي تعاني من ظهور أعراضه مبكرا.

وتذهب دراسات تابعة لجامعة هارفارد إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتواتر الأحداث المناخية القاسية، يساهمان في زيادة أمراض القلب والشرايين فضلا عن الأمراض المعدية.

ورصدت 'سكاي نيوز عربية' في تقرير مجموعة من الأعراض الصحية المؤرقة التي تخلفها تغيرات المناخ وأبرزها ارتفاع درجات الحرارة.

ويعمق تلوث الهواء إلى جانب الحرارة وهما من مظاهر التغير المناغي، الحساسية لدى المرأة الحامل. كما يزداد تلوث الهواء بارتفاع درجات الحرارة، مما ينعكس سلبيا على القلب والرئتين لدى الإنسان الطبيعي.

ويعكس تلوث الوقود الأحفوري الذي يزيد أزمة المناخ، إصابات بأمراض مختلفة وكثرة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، ويرتبط بمزيد من نوبات الربو ومشاكل التنفس.

ويمكن أن يزيد التلوث الأحفوري من خطر الإصابة بالجلطة، وينتج احتراق الفحم أيضا الزئبق الذي يعتبر سما عصبيا للأجنة. كما تسبب التغيرات المناخية مشاكل صحية لدى الأطفال دون سن الخامسة.

ويواجه المرضى الذين يحتاجون إلى غسيل الكلى بسبب فشل كلوي، معضلة الحصول على العلاج أثناء الأحداث المناخية القاسية، حيث من الصعب إبقاء الجسم رطبا في أيام تشتد فيها الحرارة.

وترتفع الأمراض الجلدية بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونضوب طبقة الأمازون، ما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويرتبط ارتفاع خطر الإصابة بداء السالمونيلا وبكتيريا الكامبيلوباكتر، بارتفاع الحرارة الذي ينتج أمطارا غزيرة تساهم بشكل ما في تلوث مياه الشرب.

كما تنقل التغيرات المناخية المتمثلة في تذبذب درجات الحرارة وتناقض أنماط نزول الأمطار، الملاريا وحمى الضنك ومرض لايم وفيروس النيل الغربي. كما تزداد الكوليرا عن طريق المياه والتشمع الكبدي مع زيادة الجفاف والفيضانات.

ويفيد دليل الجمعية الأميركية لعلم النفس المتكون من 96 صفحة، بأن تحفيز الإجهاد والاكتئاب والقلق مرتبط بالتغيرات المناخية  ، مشيرا إلى عدم الانفصال بين الصحة العقلية وتغير المناخ.

وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى أمراض تصيب الأوعية الدموية الدماغية، وهو اضطراب يؤثر على إمداد الدم إلى الدماغ.

أما ثاني أكسيد الكربون الناتج عن ارتفاع عدد الحرائق بالعالم، فيعمل على تقليل الكثافة الغذائية للمحاصيل، ما يعكس قلة مستويات النباتات من البروتيين والزنك والحديد، مما يؤدي إلى مزيد نقص التغذية.