تغيير تركيبة البعثة الأممية إلى ليبيا

مجلس الأمن يصادق بضغط من الولايات المتحدة على قرار بتغيير بنيوي لمهمتها في ليبيا سيشمل مستقبلا موفدا يساعده منسق.


على غوتيريش تعيين الشخصين اللذين سيتوليان المنصبين الجديدين

نيويورك - تبنى مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قرارا يصادق بضغط من الولايات المتحدة، على تغيير بنيوي لمهمتها في ليبيا سيشمل مستقبلا "موفدا" يساعده "منسق".
وأيد 13 بلدا من أعضاء المجلس ال15 القرار في حين امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
واتخذ هذا القرار الذي يترافق مع التجديد للبعثة السياسية (نحو 200 شخص) لمدة سنة بعد انقسامات ومناكفات في مجلس الأمن لأكثر من ستة أشهر.
وعلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين الشخصين اللذين سيتوليان المنصبين الجديدين.
ولم يعد هناك موفد أممي خاص إلى ليبيا منذ استقالة اللبناني غسان سلامة في آذار/مارس لأسباب صحية وعُينت الأميركية ستيفاني ويليامز رئيسة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة.
وينص القرار على أن "يقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا موفد خاص من الأمين العام لضمان وساطة مع الأطراف الليبية والدولية لإنهاء النزاع".
وأضاف النص "تحت سلطته سيتولى منسق لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا العمليات اليومية وإدارة البعثة".
وبعد استقالة سلامة اختار غوتيريش وزير الخارجية الجزائري الاسبق رمطان لعمامرة، لكن الولايات المتحدة رفضت تعيينه في نيسان/أبريل لسبب لم يعلن.
وكان غوتيريش اختار وزيرة غانية سابقة لكن واشنطن عرقلت مجددا تعيينها مطالبة بتقسيم المنصب إلى منصبين مع موفد سياسي ورئيس بعثة أممية كما هي الحال بالنسبة للصحراء الغربية (بدون موفد خاص منذ أيار/مايو 2019) أو قبرص.
والعراقيل الأميركية فضلا عن سعي واشنطن بحسب دبلوماسيين لأن تتولى رئيسة الوزراء الدنماركية السابقة هيلي ثورنينغ-شميت هذا المنصب، تعرضت لانتقادات الدول ال14 الاخرى الاعضاء.
وتلقت واشنطن انتقادات من أعضاء المجلس الآخرين لتعطيلها عملية اختيار خليفة سلامة.
وتشهد ليبيا فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، كما تشهد نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج ومقرّها طرابلس وسلطة في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.
وأعلنت حكومة الوفاق دعمها للموقف الأميركي بتقسيم المنصب في خطاب لغوتريش مطلع الشهر الجاري.
وتأتي هذه التطورات بينما حققت رعاية المغرب للحوار الليبي اختراقا في جدار الأزمة، حيث توصل الفرقاء الليبيون ممثلين في وفدين عن المجلس الأعلى للدولة (طرابلس) ومجلس النواب (طبرق) في ختام جلسات حوار بمدينة بوزنيقة (شمال المملكة) إلى اتفاق شامل على آلية تولي المناصب السيادية.