تغيير خطة تحرير الموصل بعد إفشاء أسرارها

ملاحقات برية وجوية في محيط الفلوجة

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تغيير الخطة العسكرية الخاصة بتحرير مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى شمالي البلاد من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية بعد تسريبها في وقت سابق من قبل أعضاء في البرلمان.

وقال العبادي في جلسة مع عدد من الصحفيين مساء الأربعاء بالعاصمة بغداد "لقد غيرنا خطة تحرير الموصل بعد تسريبات وتصريحات من نواب (لم يسمهم) وعملية التحرير ستتم هذا العام كما وعدنا العراقيين" مشيرا الى أن "عملية تحرير شمالي بيجي (التابعة لمحافظة صلاح الدين) بدأت دون إعلان ومازالت مستمرة".

ووجّه رئيس الوزراء في الـ23 من يونيو/حزيران الجاري بفتح تحقيق حول تصريحات أدلى بها بعض القادة العسكريين أفشوا من خلالها الخطط العسكرية الخاصة بعملية إستعادة السيطرة على ناحية القيارة جنوبي مدينة الموصل من الدولة الاسلامية.

وأضاف العبادي ان "خسائر داعش في الفلوجة وأطرافها كانت هائلة جداً ويوم أمس (الثلاثاء) تم القضاء على رتل إرهابي بواسطة الطائرات أثناء محاولته الهرب من قواتنا في الصحراء".

وانطلقت المرحلة الأولى من عملية "الفتح" لتحرير مدينة الموصل في 24 آذار/مارس الماضي بمشاركة قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي بإمرة قيادة عمليات نينوى بينما انطلقت المرحلة الثانية في 12 يونيو/حزيران الجاري وتمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على عشرات القرى من قبضة الجهاديين.

وبدأت الحكومة العراقية في أيار/مايو الماضي بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل ضمن خطط لإستعادة السيطرة عليها، ووصل مئات الجنود وناقلات الجند المدرعة والدبابات إلى قاطع مخمور الذي تتخذه قيادة عمليات نينوى مقرا بديلا لها.

والموصل أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتشدد منذ يونيو/حزيران 2014.

أنباء عن مقتل 250 جهاديا بضربات لطيران التحالف

قال مسؤولون اميركيون إن طيران التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ سلسلة ضربات مميتة على تنظيم الدولة الإسلامية حول مدينة الفلوجة العراقية الأربعاء. وقال أحد المسؤولين إن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل 250 على الأقل من مقاتلي التنظيم وتدمير ما لا يقل عن 40 عربة.

وإذا تأكدت هذه الأرقام ستكون الضربات واحدة من بين أعنف الضربات فيما تعيه الذاكرة ضد التنظيم المتشدد. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لوصف العملية وأوضحوا أن التقديرات الأولية يمكن أن تتغير.

وقال المسؤولون إن الضربات التي وقعت جنوبي المدينة هي أحدث انتكاسة تتعرض لها الدولة الإسلامية في ميدان القتال في منطقة الخلافة التي أعلنتها في العراق وسوريا.

ورغم ذلك فإن الانتكاسات التي تعرضت لها الدولة الإسلامية لا تبدد المخاوف بشأن عزم التنظيم أو قدرته على شن هجمات في الخارج.

ووجهت تركيا أصابع الاتهام للدولة الإسلامية الأربعاء عن تفجير ثلاثي وهجوم مسلح أدى إلى مقتل 41 شخصا في مطار اسطنبول الرئيسي.

وقال مدير المخابرات المركزية الاميركية جون برينان في منتدى في واشنطن إن الهجوم يحمل بصمات الدولة الإسلامية وأقر بأن الطريق لا يزال طويلا لمكافحة التنظيم لا سيما قدرته على التحريض على شن هجمات.

وأضاف "أعتقد أننا أحرزنا بعض التقدم الكبير مع شركائنا في التحالف في سوريا والعراق حيث يقيم معظم أعضاء داعش (الدولة الإسلامية).

"لكن بالنظر إلى قدرة التنظيم على مواصلة بث افكاره بالإضافة إلى التحريض على هذه الهجمات وتنفيذها أعتقد أنه لا يزال أمامنا أشياء للقيام بها قبل أن نتمكن من القول إننا أحرزنا بعض التقدم الكبير ضدهم."