تغيير في سياسة الأكراد اثر السياسات المجحفة بحقهم

المصالح الاقتصادية الدولية والمواقف الكيدية السياسية اتجاه اقليم كردستان تحول دون تحقيق اي طموحات او حقوق شرعية للكرد. إذ اصبح للحكومة الاتحادية العراقية دور رئيسي وكبير في منع اي محاولات كردستانية للنهوض بوضعهم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وان ضَعَفَ المركز العراقي فإيران وتركيا (وسوريا مستقبلا) يقومون بذات الدور العراقي في المنع والرفض وان لزم الامر الحرب، الامر الذي سيقف حائلا ومانعا للقوى الدولية في تقديم اي مسانده جدية مؤثرة للكرد بسبب علاقات هذه الدول الاقتصادية والسياسية وغيرها مع بعض إذ تعتبر اكثر أهمية من علاقتهم مع اقليم كردستان او مع الكرد عموما، خاصة وان الإقليم يشهد اليوم أزمات حقيقية مختلفة وذلك بعد اتخاذ هذه الدول المواقف الاكثر عدائية اتجاه الكرد وحقوقهم ومنها حق الاستفتاء على تقرير المصير.

المعطيات الحالية في اقليم كردستان لا تبشر بانفراج حقيقي او كبير. وان حصل الانفراج فسوف لا يكون الا على قدر الضرورة وسد الرمق. وعليه ارى أن على الإقليم، وجوبا، تغيير سياستها الداخلية والخارجية.

بالنسبة للسياسة الخارجية أرى (1) ان ينأى الاقليم عن نفسه ولو مؤقتا سياسة العفو دوما عند المقدرة او عدمها. (2) الكف عن التعامل الانساني المكلف على حساب شعبه واقتصاده وأمنه واستقراره، بمعنى اخر على الكرد اتباع واتخاذ سياسة تنصفهم امام السياسات المجحفة المتخذة من هذه الدول بحقهم. وقد اثبتت الدول الكبرى اصحاب القرارات المؤثرة دوليا انهم يتعاملون بـ "اعتبار" و" تقدير" مع الدول والجماعات القوية حتى وان كانت ارهابية.

اما السياسة الداخلية فأرى: (1) أهمية توحيد الصف الكردي بين جميع اجزاء كردستان الكبرى اولاً لتعزيز القوة الكردية في مواجهة التحديات، وثانيا لتضعيف القوى الكردستانية التي قررت اعلاء وتأييد توجه الحكومة الاتحادية العراقية على توجه حكومة الإقليم. (2) جعل نتائج الانتخابات الحرة النزيهة المفصل في إدارة الإقليم الامر الذي سيعزز الصراع الانتخابي بدلا عن "المؤامرات " والتبعية طالما ان المعارضة الكردستانية لم ترتقِ بعد الى مفهوم اهمية الرقابة الحقيقة داخل البرلمان دون الاقتتال على المناصب.