تفاؤل أميركي بإمكانية التوصل لاتفاق تجاري مع الصين

الحرب التجارية بين بكين وواشنطن تغرق في تبادل الرسوم الانتقامية، وسط شكوك حول التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدا للأزمة التي تخيم على الاقتصاد العالمي.


رسوم صينية انتقامية تؤجج الحرب التجارية


هل ينهي ترامب الأزمة التجارية مع بكين قبل انتخابات 2020؟


مسؤول أميركي رفيع يعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق

واشنطن - أعرب مسؤول أمريكي رفيع المستوى اليو الأربعاء عن “تفاؤله” بإمكانية التوصل لاتفاق تجاري مع الصين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة العام القادم.

وقال مارك شورت كبير معاوني مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، في مقابلة مع شبكة 'فوكس بيزنس' "لا يمكنني أن أخبركم متى سيكون هناك اتفاق بين الولايات المتحدة والصين"، معربا عن أمله في التوصل في نهاية المطاف لاتفاق ربما قبل انتخابات 2020، مؤكدا على أن اتصالات هاتفية جرت بين الولايات المتحدة والصين حول القضايا التجارية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في تصريحات ارتجالية للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا الاثنين الماضي إن "مسؤولين صينيين اتصلوا بأبرز المسؤولين التجاريين لدينا وقالوا دعونا نعد للطاولة"، إلا أن الخارجية الصينية ردت بأنها ليست على علم بالاتصالات الهاتفية التي أشار إليها ترامب.

وردا على سؤال من الصحفيين في البيت الأبيض عما إذا كان هناك اتصال هاتفي سيتم الأسبوع الجاري بين الوفدين التجاريين الممثلين للبلدين، قال شورت إن "هناك محادثات مستمرة"، مشيرا إلى وزارة الخزانة المعنية بأية معلومات إضافية.

وتأتي هذه التصريحات ضمن أحدث حلقة من مسلسل الحرب التجارية المستمرة بين الصين والولايات المتحدة، وسط تصعيد من الجانبين بتبادل فرض رسوم جمركية انتقامية.

وكانت الصين قد أعلنت الجمعة الماضي أنها تعتزم فرض رسوم جمركية على واردات أميركية تضل إلى 75 مليار دولار، في خطوة انتقامية ردا على الرسوم التي فرضتها واشنطن.

وكان ترامب قد سارع في الرد على إجراء بكين، بأن توجه للشركات الأميركية بأمرها بإيجاد بديل عن الاإنتاج.

 وأكد على أنه سيرد على التعريفات الصينية وأمر الشركات الأميركية الكبرى بالبحث عن بديل، بما في ذلك إحضار شركاتها إلى الولايات المتحدة.

وأقر بأن بلالده ليست بحاجة إلى الصين وستكون أفضل بدونها، مشيرا إلى المبالغ الضخمة التي سرقتها بكين من الولايات المتحدة، مجددا تصميمه على وضع حد لها.

وفرضت واشنط منذ بداية الحرب التجارية، رسوما جمركية إضافية على ما يعادل 250 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة.

وكانت الولايات المتحدة قد أرجأت مؤخرا إلى 15 ديسمبر/كانون الأول، فرض رسوم إضافية بنسبة 10 بالمئة على منتوجات استهلاكية متنوعة لتشمل بضائع الكترونية.

وأفادت تقارير في المقابل بأن الصين ستبدأ تطبيق الرسوم الانتقامية الجديدة اعتبارا من 1 سبتمير/أيلول و15 ديسمبر/كانون الأول، ردا على خطط واشنطن زيادة الرسوم في إطار الحرب التجارية المشتعلة بينهما. وتشمل الرسوم الجديدة التي تتراوح بين 15 إلى 10 بالمئة، 5078 سلعة أميركية تصدلار إلى الصين.

وأعلنت بكين أيضا أنها ستفرض رسوما بقيمة 25 بالمئة على السيارات الأميركية و5 بالمئة على قطع غيار السيارات، اعتبارا من 15 ديسمبر/كانون الأول.

وقال مكتب الرسوم الجمركية الصيني في بيان إن "زيادة الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة، أدت إلى استمرار تفاقم التوترات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، في خرق لاتفاق رئيسي الدولتين في الأرجنتين والإجماع الذي تم التوصل إليه في أوساكا".