تفشي كورونا في إيران زاد 9 أضعاف الموجة الأولى

إيران تكابد للسيطرة على وباء قاتل فاقم معاناة القطاع الصحي الهش في خضم أزمات متوالية وسلطات مكبلة بالعقوبات الأميركية القاسية.


إيران عاجزة حتى الآن عن كبح انتشار كورونا

طهران - أكد مساعد وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي الثلاثاء أن تفشي فيروس كورونا زاد تسعة أضعاف مقارنة بالموجة الأولى للوباء، فيما لا تزال طهران تكابد للسيطرة على المرض الذي عمق الأزمة الاقتصادية في إيران وفاقم معاناة القطاع الصحي الهش.

ونقل موقع 'إيران إنترناشيونال عربي' عن حريرجي قوله إن "زيادة انتشار فيروس كورونا تراوحت ما بين 3 إلى 9 أضعاف في الموجة الجديدة من المرض".

وجاءت تصريحات حريرجي في وقت قال فيه رئيس مختبر علم الفيروسات في مستشفى مسيح دانشوري علي رضا ناجي، إن "الموجة الأولى من المرض في البلاد لم يتم كبحها بعد".

وعزا حريرجي إلى أن الموجة الثانية من كورونا حدثت بعد رفع القيود والتخلي عن البروتوكولات الصحية في منتصف يونيو/حزيران الماضي، مشيرا إلى السلطات في طهران عجزت بسبب المشاكل الاقتصادية عن اتخاذ أي إجراءات لكبح انتشار الوباء.

وكانت السلطات الإيرانية بدأت في أبريل/نيسان رفعا تدريجيا للقيود، ثم وسعت تلك الإجراءات في يونيو/حزيران، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتضرر أساسا من العقوبات الأميركية.

وفاقمت أزمة فيروس كورونا المستجد الأزمة الاقتصادية التي ظهرت ملامحها، منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وأعاد فرض العقوبات عليها.

ويأتي ارتفاع إصابات كورونا في إيران وسط انتقادات لاذعة طالت الحكومة الإيرانية بسبب تسرعها في رفع إجراءات الحجر الصحي واستئناف الأنشطة الاقتصادية، متجاهلة تحذيرات منظمة الصحة العالمية من رفع سابق لأوانه لقيود كورونا وسط عجزها عن السيطرة عن الوباء.

واضطرت إيران تحت ضغوط الأزمة الاقتصادية الخانقة، إلى رفع القيود واستئناف عمل وحدات الإنتاج والأنشطة التجارية، على الرغم من النصائح التي قدمها أخصائيو الصحة من أن ذلك يساهم في انتقال عدوى الفيروس بشكل أوسع.

شعبنا سئم الوضع وطبعًا هم على حق لكن هذا لا يغير حقيقة المرض

ويسجل كورونا في إيران ولأسابيع متوالية أعداد وفيات تتراوح بين ما لا يقل عن 100 إلى ما يزيد عن 200 وفاة يوميا، وأكثر من 2000 إصابة كل يوم طوال أسابيع.

من جانبه أقر وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي الثلاثاء بمدى تأثير العقوبات الأميركية عن تفشي الفيروس، قائلا "من أجل الحصول على دواء للمرضى حتى من غير المصابين بكورونا، علينا المرور من عشرات الحدود، ومن أجل حملها ينبغي تحمل معاناة كبيرة كي نجد من ينقلها."

وعمقت واشنطن عزلة طهران وأغلقت عليها المنافذ التجارية، حيث تهدد الإدارة الأميركية بعقوبات مماثلة على كل دولة تفتح المعاملات التجارية مع إيران وتشتري منها النفط، فيما لا يزال النظام الإيراني يتمسك بنهجه العدائي تجاه المعسكر الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتبذل الجمهورية الإسلامية جهودا مضنية لاحتواء جائحة كوفيد-19 منذ إعلان أولى الإصابات في مدينة قم المقدسة في فبراير/شباط الماضي.

ويدفع الشارع الإيراني فاتورة سياسة النظام الفاشلة التي جنت على إيران أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية تسبب في تردي الأوضاع الصحية والاجتماعية للسكان، فيما سئم الإيرانيون وضعا يزداد سوء يوما بعد يوم.

وقال رئيس مختبر علم الفيروسات في مستشفى مسيح دانشوري الثلاثاء، "شعبنا سئم الوضع وطبعًا هم على حق لكن هذا لا يغير حقيقة المرض".