تقارير تكشف مكافآت روسية وراء مقتل جنود أميركيين في أفغانستان

واشنطن تدفع نحو إثبات اتهاماتها لروسيا بشأن منح الأخيرة سرا أموالا طائلة لمقاتلين مقربين من طالبان مقابل قتل عسكريين أميركيين في أفغانستان.


الكونغرس الأميركي يطلب مزيدا من التقارير التي تدين روسيا في قضية الجنود الأميركيين


موسكو تنفي اتهامات واشنطن بشأن مقتل الجنود الأميركيين في أفغانستان


واشنطن تعتقد أن جنديا على ألاقل قتل نتيجة مكافآت موسكو لطالبان

واشنطن - تدفع واشنطن مؤخرا نحو إثبات اتهاماتها لروسيا بشأن منح الأخيرة سرا أموالا طائلة لمقاتلين مقربين من طالبان مقابل قتل عسكريين أميركيين في أفغانستان، فيما تنفي موسكو الاتهامات الأميركية الموجهة إليها.

وفي هذا الإطار قالت صحيفة 'واشنطن بوست' نقلا عن وكالات مخابرات أميركية الاثنين، إن "مكافآت مالية روسية عُرضت على متشددين في طالبان كانت سببا في مقتل عدد من الجنود الأمريكيين".

وطلب الكونجرس الأميركي الاثنين موافاته بالمزيد من المعلومات عن التقارير التي تناولت عن ذلك.

وقالت واشنطن بوست الأميركية في وقت متأخر من الأحد، إن من غير الواضح كم عدد الجنود الأميركيين أو جنود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان الذين استُهدفوا أو قُتلوا. لكن مصدر المعلومات هو استجوابات عسكريين أميركيين لمتشددين وقعوا في الأسر وتم نقلها من قوات العمليات الخاصة الأميركية في أفغانستان إلى أجهزة المخابرات الأميركية.

ومن جانبها، قالت صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية نقلا عن اثنين من المسؤولين تم إطلاعهما على الأمر، إن مسؤولين في المخابرات الأميركية يعتقدون أن جنديا أميركيا واحدا على الأقل قُتل نتيجة لتلك المكافآت. وليس بإمكان رويترز تأكيد تقريري الصحيفتين على الفور.

وأثارت تقارير المكافآت الروسية غضب منتقدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، والذي قال إن من غير المعقول أن يكون قد علم بجهود روسية لقتل جنود أميركيين بينما يسعى لتحسين العلاقات مع موسكو.

وقال ترامب أمس إنه لم يطلع بتاتا على الأمر وإن مسؤولي المخابرات الأميركية أبلغوه بأن المعلومات غير موثوق بها.

ونفى الكرملين أيضا اليوم تقرير المكافآت الذي نشرته لأول مرة 'نيويورك تايمز' يوم الجمعة، والذي جاء فيه أن القوات الروسية عرضت مبالغ مالية على متشددين مرتبطين بطالبان لقتل جنود أميركيين وآخرين غربيين في أفغانستان.

وأكد مسؤولان في الإدارة الأميركية مطلعان على المعلومات المخابراتية الأميركية، وجود تقارير مخابراتية سرية تتضمن أن وحدة مخابرات عسكرية روسية عرضت مبالغ مالية على متشددين مرتبطين بطالبان لقتل جنود أمريكيين وجنود في التحالف في أفغانستان.

وفي 29 فبراير/شباط الفائت وقّعت الإدارة الأميركية وحركة طالبان اتّفاقاً تاريخياً، ينصّ على انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان وعلى إجراء مفاوضات سلام بين المتمردين وحكومة كابول.

وتنفي روسيا الاتهمات الاميركية، حيث ذكرت السفارة الروسية في واشنطن في تغريدة على تويتر، أن "هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة والمجهولة المصدر والتي تفيد بأن موسكو تقف وراء مقتل جنود أميركيين في أفغانستان، أدت إلى تهديدات مباشرة لحياة موظفي السفارتين الروسيتين في واشنطن ولندن".