تقنية جديدة تكشف مشاعر السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

التعرف على السخرية في الاتصال النصي عبر الإنترنت ليس بالمهمة السهلة نظرا لعدم توفر النغمات الصوتية والتعبيرات وإيماءات الوجه.


وجود السخرية في النص هو العائق الرئيسي في أداء تحليل المشاعر


التعرف على السخرية يتم بسهولة في المحادثة وجهًا لوجه

لندن - طور باحثون أميركيون في علوم الكمبيوتر ذكاء اصطناعيا يتعرف على مشاعر السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي ضرورة هذه التقنية في وقت أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي شكلاً مهيمنًا من أشكال الاتصال للأفراد والشركات التي تتطلع إلى تسويق وبيع منتجاتها وخدماتها.
 يعد فهم تعليقات العملاء والرد عليها بشكل صحيح علىال منصات االاجتماعية أمرًا بالغ الأهمية للنجاح، ولكنه يتطلب عمالة مكثفة بشكل لا يصدق.
وهنا يأتي دور تحليل المشاعر، بعملية آلية لتحديد ما إذا كانت إيجابية أو سلبية أو محايدة ويحلل الذكاء الاصطناعي البيانات المنطقية ويستجيب لها، لذلك فإن تحليل المشاعر يشبه تحديد التواصل العاطفي بشكل صحيح.
وتكشف التقنية الجديدة التي طورها فريق في جامعة سنترال فلوريدا الأميركية السخرية بدقة في نصوص وسائل التواصل الاجتماعي.
وقام الفريق وفقا لموقع "تيك إكسبلور" التقني بتعليم نموذج الكمبيوتر للعثور على الأنماط التي تشير غالبًا إلى السخرية ودمجها مع تعليم البرنامج لانتقاء الكلمات الرئيسية بشكل صحيح في التسلسلات التي من المرجح أن تشير إلى السخرية
وتم تدريب النموذج على القيام بذلك عن طريق تزويده بمجموعات كبيرة من البيانات ثم التحقق من دقته.

يعد اكتشاف السخرية في الاتصالات عبر الإنترنت من منصات الشبكات الاجتماعية أكثر صعوبة

يقول الخبير إيفان غاريباي المشارك في المشروع: "وجود السخرية في النص هو العائق الرئيسي في أداء تحليل المشاعر، وليس من السهل دائمًا التعرف على السخرية في المحادثة، لذلك يمكنك أن تتخيل أنه من الصعب جدًا على برنامج الكمبيوتر القيام بذلك بشكل جيد"، مضيفا أن الفريق طور نموذجًا للتعلم العميق قابلا للتفسير.
وبدأ الفريق العمل على برنامج المحاكاة الحاسوبية للسلوك الاجتماعي عبر الإنترنت.
ويوضح براين كتلر أحد أعضاء الفريق: "السخرية كانت عقبة كبيرة في زيادة دقة تحليل المشاعر، وخاصة على وسائل الاعلام الاجتماعية، فالسخرية تعتمد بشكل كبير على النغمات الصوتية والتعبيرات وإيماءات الوجه التي لا يمكن تمثيلها في النص".
ويتابع "التعرف على السخرية في الاتصال النصي عبر الإنترنت ليس بالمهمة السهلة نظرًا لعدم توفر أي من هذه الإشارات بسهولة."
وهذا هو أحد التحديات التي تدرسها المجموعة البحثية متعددة التخصصات لدراسة هذه المشكلات باستخدام علوم البيانات وعلوم الشبكات والتعلم الآلي والتعلم العميق والعلوم الاجتماعية.
وتشرح راميا أكولا المشاركة في البحث: "في المحادثة وجهًا لوجه، يمكن التعرف على السخرية بسهولة باستخدام تعابير الوجه والإيماءات ونبرة المتحدث".
وتضيف: "الكشف عن السخرية في الاتصال النصي ليست مهمة تافهة حيث لا يتوفر أي من هذه الإشارات بسهولة، خاصة مع انتشار استخدام الإنترنت، يعد اكتشاف السخرية في الاتصالات عبر الإنترنت من منصات الشبكات الاجتماعية أكثر صعوبة".