تقييم استخباراتي لخطر إيران وداعش يثير غضب ترامب

الرئيس الأميركي يهاجم بقسوة أجهزة الاستخبارات في بلاده بعد يوم من تقديمها تقريرا ناقضت فيه تقييم الرئيس المتفائل بهزيمة داعش وتشكيكها في نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية وحجم ما تمثله إيران من خطر.



ترامب يصف أجهزة الاستخبارات بالساذجة


ترامب 'ينصح' موظفي الاستخبارات بالعودة للمدرسة

واشنطن - دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء في خلاف جديد مع أجهزة الاستخبارات في بلاده على وقع تناقض بين موقفه وموقف الاستخبارات من الخطر الذي تمثله إيران.

وليست هذه المرة الأولى التي يوجه فيها ترامب انتقادات لأجهزة الاستخبارات، لكنها قد تكون الأكثر قسوة حيث وصفها في سلسلة تغريدات على صفحته بتويتر بأنها "ساذجة ومخطئة" في ما يتعلق بالتهديد الذي قال إن إيران تمثله.

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة شديدة اللهجة "ربما يجدر بأجهزة الاستخبارات أن تعود إلى المدرسة"، مضيفا "يبدو أن موظفي الاستخبارات سلبيون وساذجون للغاية عندما يتعلق الأمر بأخطار إيران. إنهم مخطئون".

وكتب ترامب سلسلة من التغريدات الأخرى التي أشاد فيها بنجاح سياساته في سوريا وكوريا الشمالية، بينما تأتي انتقاداته لأجهزة الاستخبارات بعد يوم من تقرير قدمه مدراء أجهزة الاستخبارات ناقضوا فيه تقييم الرئيس المتفائل.

وفي جلسة حول التهديدات العالمية التي تواجه الولايات المتحدة في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، ناقض المسؤولون تأكيدات ترامب بأن تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم وأنه يمكن إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية.

كما طعنوا في زعم الرئيس بأن طهران تسعى بنشاط إلى امتلاك أسلحة نووية وهو التبرير الذي استخدمه ترامب للانسحاب العام الماضي من الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته إيران مع القوى الست الكبرى في 2015 ومن ضمنهم الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي السابق الديمقراطي باراك أوباما.

وبذل أوباما جهودا مضنية حينها لانتزاع مصادقة الكونغرس على الاتفاق الذي وصف في تلك الفترة بأنه "تاريخي"، لكن ترامب وعد في حملته الانتخابية بتشديد الضغوط على إيران ووصف الاتفاق بالكارثي وأعاد التأكيد على ذلك حين فاز بالرئاسة.

ونفذّ الرئيس الجمهوري تهديداته بالانسحاب من الاتفاق الذي قال إنه يتضمن عيوبا كبيرة وأنه منح طهران فرصة لتعزيز أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وأكد مدراء الاستخبارات مجددا أنهم يعتقدون أن روسيا تدخلت لصالح ترامب في انتخابات الرئاسة 2016، وهو ما نفاه الرئيس مرارا.

وقالوا إنهم يتوقعون تدخل روسيا مرة أخرى في انتخابات الرئاسة 2020.

وجاءت شهاداتهم بعد أسابيع من تأكيد ترامب الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية لتبرير إعلانه المفاجئ سحب القوات الأميركية من سوريا فورا، في خطوة أقلقت مؤسسة الدفاع الأميركية وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

كما جاءت قبل أسابيع من قمة ثانية يخطط ترامب لعقدها مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون للتفاوض على نزع الأسلحة النووية في البلد المعزول.

ومن شأن تقييم الاستخبارات للتهديدات التي تواجهها واشنطن والذي كان مناقضا تماما لتقديرات ترامب خاصة حول إيران وهزيمة داعش في سوريا، أن يشوّش على خطط الرئيس الأميركي.

ولا أحد يتوقع ردود فعل ترامب حتى المقربين منه. ويذهب عادة في طروحاته حتى النهاية، ما يشير إلى أن المواجهة بينه وبين أجهزة الاستخبارات الأميركية تبقى مفتوحة على كل السيناريوهات.