تمديد ولاية كير إلى 2021 ينذر بتقويض اتفاق السلام

المعارضة تتهم النظام بالتلاعب خلال المفاوضات الأخيرة التي أفضت لاتفاق سلام بين رئيس جنوب السودان ونائبه السابق وزعيم المتمردين ريك مشار.



سلفا كير يعيد خلط أوراق اللعبة السياسية في جنوب السودان


المعارضة تصف نظام كير بـ"المارق"


تجدد الهجمات والاتهامات بين المتمردين والقوات الحكومية

جوبا - وافق برلمان جنوب السودان اليوم الخميس على تمديد ولاية الرئيس سلفا كير حتى 2021، في خطوة من المرجح أن تقوض محادثات السلام مع جماعات معارضة سبق ونددت بهذا التحرك ووصفته بأنه غير مشروع.

وقال بول يواني بونجو رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان إن التصويت من شأنه دعم موقف فريق الحكومة في محادثات السلام الجارية في العاصمة السودانية الخرطوم مع الجماعات المتمردة. وينطبق التمديد كذلك على نواب الرئيس ونواب البرلمان والمحافظين.

ونال جنوب السودان استقلاله في 2011 لكنه يشهد أعمال عنف منذ أواخر عام 2013 بسبب خلاف سياسي بين كير ونائبه السابق ريك مشار.

وقال مابيور قرنق دي مابيور المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان- المعارضة "نأسف لهذه الخطوة التي تظهر أن النظام يتلاعب خلال المفاوضات. يجب ألا يعترف المجتمع الدولي بهذه الخطوة وأن يعلن أن هذا نظام مارق".

ومن شأن تغيير القانون الذي جرى التصويت عليه أن يمدد فترة الرئاسة وفترات ولاية مسؤولين آخرين حتى 12 يوليو/تموز 2021.

ورفضت الجماعة التي يتزعمها مشار هذا الأسبوع، خططا لإعادة مشار إلى منصب نائب الرئيس قائلة إن ذلك فشل من قبل في الحد من نفوذ كير.

ورفض المتمردون بنودا من اتفاق سلام وقع في يونيو/حزيران. وانهارت اتفاقات سابقة سريعا.

وقال لام بول جابريل نائب المتحدث العسكري باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يتزعمه مشار إن القوات الحكومية هاجمت مواقعه اليوم الخميس في كاجو كيجي في شمال غرب البلاد في قتال أسفر عن مقتل خمسة جنود حكوميين ومقاتل من المتمردين.

وقال المتحدث العسكري الحكومي لول رواي كونج، إن المتمردين نصبوا كمينا وقتلوا ثلاثة جنود يوم الثلاثاء.

وأسفرت الحرب الأهلية عن سقوط عشرات آلاف القتلى فضلا عن تشريد الملايين.

وخفضت الحرب إنتاج جنوب السودان من النفط الخام الذي تعتمد الحكومة على إيراداته، وتنتج البلاد حاليا أقل من نصف مستوى الإنتاج قبل الحرب البالغ 245 ألف برميل يوميا.