تنديد عربي بقرار نتانياهو ضم غور الأردن بعد الانتخابات

دول عربية تعتبر الوعد الانتخابي تصعيدا بالغ الخطورة وعدوانا اسرائيليا يتجاهل القرارات الدولية وينسف فرص السلام.


السعودية تعتبر الاجراء باطلا جملة وتفصيلا


دمشق تدين إعلان نتانياهو نيته ضم غور الأردن


الجامعة العربية تعتبر القرار عدوانا اسرائيليا جديدا

الرياض - أثار تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في إطار وعوده الانتخابية حول ضمّ منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلّة إلى الدولة العبرية انتقادات واسعة في المنطقة.

وندّدت المملكة العربية السعودية بالوعد الانتخابي الاربعاء معتبرة إياه "تصعيدًا بالغ الخطورة".

وقال الديوان الملكي في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية "تعلن المملكة العربية السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع" لما أعلنه نتانياهو و"تعتبر هذا الإجراء "باطلاً جملة وتفصيلاً".

وأضاف أنّ "هذا الإعلان يعتبر تصعيداً بالغ الخطورة بحقّ الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية".

وأوضح البيان أن "المملكة العربية السعودية تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع ووضع خطة تحرك عاجلة وما تقتضيه من مراجعة المواقف تجاه إسرائيل بهدف مواجهة هذا الإعلان والتصدي له واتخاذ ما يلزم من إجراءات".

وحذّرت المملكة في بيانها من أنّ "من شأن هذا الإعلان تقويض ورفض أي جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم إذ لا سلام بدون عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة وتمتّع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير منقوصة".

وناشد البيان "كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولية إدانة ورفض هذا الإعلان واعتبار أي إجراء يسفر عنه باطلاً ولا تترتّب عليه أي آثار قانونية تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة".

وكان نتانياهو تعهّد الثلاثاء إقرار السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة وبالتالي ضمّ هذه المنطقة، في حال أعيد انتخابه في 17 سبتمبر/ايلول في وعد اعتبره الفلسطينيون "مدمّراً لكل فرص السلام" .

وقال نتانياهو في خطاب تلفزيوني "أعلن اليوم عزمي على إقرار السيادة الاسرائيلية على غور الاردن والمنطقة الشمالية من البحر الميت"، موضحاً أنّ هذا الإجراء سيطبق "على الفور" في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

وذكر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الثلاثاء أن وزراء الخارجية العرب نددوا بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وقال وزراء خارجية الجامعة في بيان بعد اجتماع في القاهرة إنهم يعتبرون إعلان نتنياهو "تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا بإعلان العزم انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الأمن 242 و338".

وقال أبو الغيط للصحفيين بعد الاجتماع "يعتبر المجلس هذه التصريحات إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة".

وكان وزراء خارجية الجامعة يعقدون اجتماعا في القاهرة لكنهم أضافوا جلسة طارئة بعد أن أدلى نتنياهو بتصريحاته على الهواء مباشرة.

وتمثّل منطقة غور الاردن نحو 30% من الضفة الغربية، واوضح نتانياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكّل 90% من غور الاردن، "من دون القرى او المدن العربية مثل أريحا".

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وعقبة رئيسية أمام عملية السلام كونها مبنية على أراض فلسطينية يعتبرها الفلسطينيون جزء من دولتهم المستقبلية.

ووفقا لمنظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية، يعيش نحو 65 ألف فلسطيني و11 ألف مستوطن إسرائيلي في غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت. وأهم مدينة فلسطينية هناك هي أريحا التي تضم 28 قرية وبعض مجتمعات البدو.

ووصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على تويتر خطة نتنياهو بأنها "تصعيد خطير".

والأردن ومصر هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا معاهدتي سلام مع إسرائيل.

ودانت دمشق الأربعاء "بشدة" إعلان  نتانياهو نيته ضمّ منطقة غور الأردن في الضفة الغربية المحتلّة، معتبرا أنه "انتهاك سافر" للقانون الدولي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

واعتبر مصدر في وزارة الخارجية السورية، وفق سانا، أن إعلان نتانياهو يشكل "انتهاكاً سافراً للشرعية الدولية وقراراتها بخصوص الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف أن هذا التعهد "يأتي في سياق الطبيعة التوسعية لكيان الاحتلال وخطوة جديدة في الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية".

وكتبت حنان عشراوي وهي مسؤولة كبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية على تويتر قائلة إن نتياهو "يسعى لفرض (رؤية) إسرائيل الكبرى على كامل الأراضي الفلسطينية التاريخية وتنفيذ مخطط للتطهير العرقي".

وفي خضم معركته للبقاء السياسي بعد انتخابات غير حاسمة في أبريل/نيسان، جدد نتنياهو التعهد بضم كل المستوطنات التي بنتها إسرائيل في الضفة الغربية.

وقال جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، في أوائل مايو أيار إنه يأمل أن تدرس إسرائيل بتمعن مقترح الرئيس دونالد ترامب المقبل بشأن السلام في الشرق الأوسط قبل "المضي قدما في أي خطة" لضم مستوطنات الضفة الغربية.