تنسيق إماراتي ياباني لتعزيز حماية أمن الملاحة البحرية

ولي عهد أبوظبي يبحث مع رئيس أركان القوات اليابانية المشتركة سبل التعاون في مجال الدفاع بعد أيام فقط من الهجوم على ناقلة نفط يابانية وأخرى نرويجية قبالة سواحل الإمارات.



الإمارات واليابان تبحثان التعاون الدفاعي بعد هجوم الناقلتين


الإمارات تقود جهودا لا تهدأ لحماية أمن الملاحة البحرية

أبوظبي - بحث ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اليوم الاثنين مع رئيس أركان القوات اليابانية المشتركة كوجي يامازاكي الذي يزور العاصمة الإماراتية، سبل التعاون في مجال الدفاع بعد أيام فقط من الهجوم على ناقلة نفط يابانية وأخرى نرويجية قبالة الإمارات.

وتعمل أبوظبي على تمتين التنسيق إقليميا ودوليا لتعزيز حماية الملاحة البحرية في ظل تصعيد خطير أطل برأسه في المنطقة الممرات المائية الحيوية لنقل إمدادات النفط العالمية.

ودأبت الإمارات على التعاطي مع مثل هذه الأزمات بواقعية وبهدوء لتخفيف التوتر وبطرق عملية حازمة لمواجهة أي تهديد يستهدف أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وقال بيان إماراتي رسمي إن الشيخ محمد وهو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية ناقش مع يامازاكي "علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في المجالات والشؤون الدفاعية والعسكرية وأهمية تعزيز هذا التعاون".

كما تطرّق اللقاء إلى "آخر التطورات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها".

وتعرضّت ناقلة النفط اليابانية كوكوكا كوراجوس وأخرى نروجية الخميس لهجمات لم يحدّد مصدرها فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يوميا نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا.

ووجهت واشنطن ولندن والرياض اتهامات لإيران بالوقوف وراء الهجومين الإرهابيين في بحر عُمان والذين جدّا بعد شهر تقريبا على تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وناقلة نرويجية وسفينة شحن إماراتية لعمليات "تخريبية".

كل الدلائل تشير إلى دور إيراني في استهداف ناقلات نفط في الممرات المائية الحيوية لامدادات الخام العالمية
كل الدلائل تشير إلى دور إيراني في استهداف ناقلات نفط في الممرات المائية الحيوية لامدادات الخام العالمية

ودخلت ناقلة النفط اليابانية إلى مرساها المقرر قبالة السواحل الإماراتية الأحد. وأكّد بيان للشركة المشغّلة أن أعضاء طاقم السفينة موجودون على متنها وهم "بخير وبصحة جيدة".

ودعت السعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم والإمارات العربية المتحدة، المجتمع الدولي إلى المساهمة في حماية إمدادات الطاقة.

وقد أرسلت الولايات المتحدة في مطلع مايو/أيار تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، متّهمة إيران بالتحضير لهجمات "آنية" على مصالح أميركية بعد تشديد العقوبات على قطاع النفط الإيراني.

واتّهمت واشنطن طهران بالسعي لبلبلة إمدادات النفط العالمية بإغلاق مضيق هرمز وهو ما هدّدت به إيران في الماضي.

ويعتبر التصعيد الأخير في المنطقة خطيرا في توقيته ومكانه حيث أن استهداف ناقلات النفط في بحر عُمان من شأنه أن يفاقم المخاوف في الأسواق ويدفعها لحالة من عدم الاستقرار.

كما يفاقم من حدة التوترات في المنطقة وهو ما يستلزم تعاونا دوليا وإقليميا لمواجهة التهديدات القائمة والتي تؤكد واشنطن ولندن والعديد من الدول الغربية والعربية أن إيران تقف وراءها.

والمستفيد الأول من أي إرباك في إمدادات النفط العالمية هو طهران التي تواجه ضغوطا أميركية لخفض إيراداتها النفطية ضمن جهود أوسع لكبح أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وتنفي طهران أي صلة لها بالهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، لكن أدلة عرضتها الولايات المتحدة تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من دبّر الاعتداءات.

والوسائل التي نفذ بها الهجومان الأخيران على الناقلتين اليابانية والنرويجية تشير بوضوح إلى أن من يقف وراءه دولة بالنظر لسرعة التنفيذ والمواد التي استخدمت في عمليات التخريب.