تنسيق بين دول التعاون الخليجي لمواجهة التحديات الأمنية

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يناقشون في نيويورك تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق المشترك في ظل تحديات أمنية خاصة بعد الهجوم على قطر.

نيويورك - بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، مساء الأحد، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، إضافة إلى تطورات إقليمية ودولية وذلك خلال اجتماع تنسيقي في نيويورك قبيل انطلاق أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب بيان للخارجية السعودية الاثنين.
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب نظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي، والأمين العام للمجلس جاسم البديوي حيث تواجه دول مجلس التعاون الخليجي العديد من التحديات الأمنية خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر والذي كشف الثغرات الأمنية التي يمكن أن تهدد الامن الخليجي.

ويضم المجلس ست دول هي السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/أيار 1981، ومقره بالرياض.
وتطرق الوزراء إلى سبل تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق المشترك بين دول الخليج، كما ناقشوا مستجدات الأوضاع في منطقة الخليج، وأبرز التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وفق المصدر ذاته.
وجددوا الإعراب عن التضامن التام مع قطر، والدعم الكامل لكل ما من شأنه حماية أمنها والحفاظ على سيادتها بعد الهجوم الجوي الإسرائيلي الذي تعرضت له الدوحة في محاولة فاشلة لاغتيال الوفد المفاوض لحركة حماس.
وفي 9 سبتمبر/أيلول الجاري، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا جويا على قادة حركة "حماس" بالدوحة، وأكدت قطر احتفاظها بحق الرد عليه، وشكلت لجنة قانونية لاتخاذ إجراءات في هذا الصدد.
فيما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.
وأثار العدوان الإسرائيلي على سيادة قطر إدانات عربية ودولية، مع دعوات إلى ضرورة ردع تل أبيب لوقف الاعتداءات التي تنتهك القانون الدولي.
وفي ظل هذه التطورات، كثفت دول مجلس التعاون جهودها لتطوير قدراتها الدفاعية الجماعية وتعزيز آليات التنسيق الأمني فيما بينها، بما يشمل مراقبة المجال الجوي، وتعزيز الاستخبارات المشتركة، وتحديث خطط الطوارئ العسكرية، لمواجهة أي تهديدات محتملة تمس أمن الخليج واستقراره. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود عبر تنويع مصادر التسلح، لاسيما بعد الهجوم الإسرائيلي الذي كشف عن ثغرات في منظومة الحماية الخليجية.
وسارعت دول خليجية لتعزيز اتفاقيات عسكرية مع دول تمتلك قدرات عسكرية هامة ومظلة نووية على غرار اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين السعودية وباكستان.
كما تطرق الاجتماع الوزاري الخليجي إلى أهمية تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين، وفقا للبيان.
وتُفتتح المناقشة في الدورة الثمانين للجمعية العام للأمم المتحدة غدا الثلاثاء وتُختتم في 29 سبتمبر/أيلول 2025، بحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة التي تضم 193 دولة.
والموضوع الرئيس للمناقشة العامة في هذه الدورة الثمانين "معا نحقق الأفضل: ثمانون عاما وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان".