تهم مبطنة لطهران بمحاولة زعزعة العلاقات بين بغداد وأربيل

لا يعرف الجهة المتهمة من قبل أربيل وبغداد لكن كل الأصابع تشير الى التهديدات الإيرانية والى الميليشيات التي تصاعدت اعتداءاتها في الآونة الأخيرة خاصة عقب استهداف مفاعل نطنز النووي.


اتهامات بمحاولة ضرب التنسيق الامني بين الحكومة العراقية وحكومة اربيل


فرق التحقيق باشرت مهامها لمعرفة الاطراف المتورطة في الهجوم على مطار اربيل

بغداد - اعتبرت وزارة الداخلية الاتحادية العراقية ونظيرتها بإقليم كردستان (شمال)، الخميس، أن الهجوم الأخير على مطار أربيل في الإقليم هدفه "إحداث شرخ" في العلاقات بين بغداد والإقليم.
وقال بيان مشترك صادر عن الوزارتين إن "الاعتداءات الخطيرة التي حصلت مؤخراً ضد أربيل ومناطق أخرى تستهدف أمن العراق، ومن ضمنه أمن إقليم كردستان، وزعزعة السلم الاجتماعي ومحاولة زرع الفتنة وخلط الأوراق".
ولا يعرف الجهة المتهمة من قبل أربيل وبغداد لكن كل الأصابع تشير الى التهديدات الإيرانية والى الميليشيات الموالية لطهران التي تصاعدت اعتداءاتها في الآونة الأخيرة خاصة عقب استهداف مفاعل نطنز النووي.
ومساء الأربعاء تعرض مطار أربيل لهجوم بطائرة مسيّرة كانت تحمل متفجرات استهدف مركزا للتحالف الدولي، ما تسبب بإلحاق الأضرار بأحد الأبنية، وفق سلطات الإقليم.
وأدانت الوزارتان "هذه الأعمال الإجرامية"، وأكدتا أن "هذه الاعتداءات تأتي في محاولة يائسة لضرب التطورات الإيجابية التي حصلت في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، خصوصاً على صعيد التنسيق الأمني العالي المستوى".
وشدد البيان، على أن "هذا التنسيق والتعاون والتكامل المتصاعد سيستمر لضمان أمن وسلامة المواطنين والتصدي لمحاولات زعزعة الأمن".

هذا التنسيق والتعاون والتكامل المتصاعد سيستمر لضمان أمن وسلامة المواطنين والتصدي لمحاولات زعزعة الأمن

وأشار البيان إلى أن "فرق التحقيق باشرت مهامها إثر صدور أوامر القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي) لكشف المتورطين في الاعتداءات وتقديمهم إلى القضاء العادل".
وكان هجوم عنيف آخر استهدف مطار أربيل في منتصف فبراير/ شباط الماضي عبر 14 صاروخاً سقطت داخله وفي محيطه، ما أودى بحياة مقاول أجنبي (يعمل لصالح التحالف الدولي) ومواطن عراقي، وإصابة 5 جنود أميركيين ومدنيين اثنين بجروح، وفق سلطات إقليم كردستان.
وفي الأسابيع الماضية، تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف المناهض لـ"داعش"، إذ باتت الهجمات تقع بصورة شبه يومية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، إلا أن واشنطن تتهم فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف مصالحها في أرجاء البلاد.
وكان مسؤولون إسرائيليون حذروا من أن إيران والمجموعات المرتبطة بها ستقوم باستهداف الرعايا الإسرائيليين في كردستان العراق لكن حكومة الإقليم نفت وجود مصالح إسرائيلية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية الأسبوع الجاري عن استهداف مركز استخباراتي تابع للموساد في شمال العراق ما اسفر عن وقوع إصابات وقتلى في صفوف الإسرائيليين.