توجس دولي من خطورة فشل تمديد حظر السلاح على إيران

واشنطن تؤكد أن الصين وبكين يدعمان إنهاء حظر السلاح على الجمهورية الإسلامية لبيع أسلحتهما للنظام الإيراني 'الراعي الأول للإرهاب في العالم'.


تحركات أوروبية لدعم جهود تمديد حظر بيع الأسلحة لإيران


جهود اميركية لا تهدأ لإعادة فرض جميع العقوبات على إيران


مجلس الأمن يستعد للتصويت على اقتراح واشنطن تمديد حظر السلاح على طهران

نيويورك - تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على اقتراح واشنطن بتمديد حظر السلاح على إيران، وسط توجس دولي من فشل الجهود الأميركية في الدفع نحو استمرار العمل بقانون منع بيع الأسلحة للنظام الإيراني الذي تعتبره واشنطن الراعي الأول للإرهاب في العالم.

وأكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أن كلا من موسكو وبكين يدعمان إنهاء حظر الأسلحة على إيران لبيع أسلحتهما للنظام الإيراني "الراعي الأول للإرهاب في العالم".

وقالت كرافت الاثنين لفوكس نيوز إن "روسيا والصين تريدان الاستفادة من انتهاء حظر الأسلحة. وأضافت "روسيا والصين تتحينان الفرصة كي تتمكنا من بيع الأسلحة لإيران".

ويستعد مجلس الأمن للتصويت هذا الأسبوع على اقتراح أمريكي بتمديد حظر على السلاح لإيران في خطوة يقول بعض الدبلوماسيين إن مصيرها الفشل كما أنها ستعرض الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى للخطر بشكل أكبر.

وقال دبلوماسيون إن محاولة قامت بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في اللحظات الأخيرة للتوسط في تسوية مع روسيا والصين بشأن تمديد حظر السلاح لم تفلح حتى الآن على ما يبدو. وأبدت روسيا والصين حليفتا إيران اعتراضهما منذ فترة طويلة على الإجراء الأمريكي.

وقال دبلوماسي صيني في الأمم المتحدة، تحدث مشترطا عدم الكشف عن هويته، "تمديد حظر الأسلحة على إيران مهما يكن شكله يفتقر إلى الأساس القانوني وسيقوض الجهود الرامية إلى الحفاظ" على الاتفاق النووي مع إيران، مضيفا أنه "لا توجد فرصة" للموافقة على النص الأميركي.

ومن المقرر انتهاء الحظر في أكتوبر/تشرين الأول بموجب اتفاق مبرم عام 2015 بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.

ويتساءل كثيرون كيف ستبدو المنطقة في حال فشل الخطوة الأميركية لتمديد حظر السلاح على إيران، وسط مخاوف من تأجج النزاعات في مناطق النفوذ الإيراني كاليمن والعراق وسوريا ولبنان، وتعاظم الخطر الإيراني على استقرار منطقة الشرق الأوسط وأمنها.

وحتى على الرغم من انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018، بعد أن وصفه ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، هددت واشنطن باستخدام بند في الاتفاق يسمح بالعودة إلى جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يمدد مجلس الأمن حظر السلاح لأجل غير مسمى.

ومن المرجح أن يقضى تجديد العقوبات على الاتفاق النووي لأن إيران ستفقد حافزا رئيسيا للحد من أنشطتها النووية. وخرقت إيران بالفعل أجزاء من الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وفرض واشنطن عقوبات أحادية قوية.

وقال دبلوماسي أوروبي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "هدف هذه الإدارة الأميركية هو إنهاء الاتفاق النووي الإيراني".

ولمح برايان هوك الممثل الأميركي الخاص بشأن إيران إلى رغبة الولايات المتحدة في إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة عندما قال الأسبوع الماضي "علينا إعادة معايير مجلس الأمن الدولي الخاصة بعدم التخصيب".

ومن شأن العودة لعقوبات الأمم المتحدة أن تلزم إيران بتعليق جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير، وحظر استيراد أي شيء يمكن أن يساهم في تلك الأنشطة أو في تطوير أنظمة إطلاق الأسلحة النووية.

وستشمل كذلك معاودة فرض حظر الأسلحة على إيران ومنعها من تطوير صواريخ باليستية قادرة على إطلاق أسلحة نووية واستئناف فرض عقوبات مستهدفة على عشرات الأفراد والكيانات.

كما سيتم حث الدول على فحص الشحنات من إيران وإليها والسماح لها بمصادرة أي شحنة محظورة. ويحتاج المشروع الأميركي تأييد ما لا يقل عن تسعة أصوات للموافقة عليه دون استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة، لحقها في النقض (الفتو). ولمحت روسيا والصين إلى أنهما ستستخدمانه في هذا الإطار.