توقف الإنتاج في أكبر حقول النفط الليبية

المؤسسة الوطنية الليبية للنفط تعلن حالة القوة القاهرة بعد تعرض حقل الشرارة لهجوم من قبل مجموعة مجهولة أقدمت على إغلاق صماماته ما عطّل الإنتاج وعمليات شحن الخام في ميناء الزاوية.


إغلاق حقل الشرارة يكبد ليبيا خسارة بنحو 19 مليون دولار يوميا


إغلاق صمامات حقل الشرارة يتسبب في توقف انتاج 290 ألف برميل يوميا


عدم الاستقرار الأمني والسياسي يهدد صناعة النفط الليبية

طرابلس - أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الأحد توقف الإنتاج في حقل الشرارة الأكبر في البلاد، بسبب "إغلاق أحد صمامته من قبل مجموعة مجهولة".

وأشارت المؤسسة الليبية في بيان على موقعها الرسمي إلى إعلان "حالة القوة القاهرة وتوقّف عمليات شحن النفط الخام بميناء الزاوية اعتبارا من يوم السبت 20 يوليو (تموز)، نتيجة لتوقّف الإنتاج بحقل الشرارة". ويقع ميناء الزاوية النفطي على بعد 45 كلم غرب طرابلس.

وتُعتبر 'القوة القاهرة' تعليقا للعمل بشكل مؤقت وحماية يوفرها القانون للمؤسسة بمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وأوضحت المؤسسة أن الإغلاق تم "بسبب إغلاق مشبوه لأحد الصمامات على خطّ الأنابيب بين منطقة الحمادة وميناء الزاوية مساء الجمعة الماضية من قبل مجموعة مجهولة الهوية".

وتسبب الإغلاق بخسارة ما يناهز 290 ألف برميل يوميا بقيمة نحو 19 مليون دولار يوميا، "الأمر الذي يحول دون قدرة على القيام بعمليات شحن النفط الخام بالميناء"، وفقا للبيان.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله "مثل هذه المحاولات المتعمّدة والرامية إلى تخريب خطوط الأنابيب وعرقلة عمليات الإنتاج لا تضرّ فقط بالإيرادات الوطنية النفطية بل تتسبب أيضا في عرقلة عمليات إمداد المواطنين الليبيين بمستلزماتهم من الطاقة الكهربائية".

وأكد صنع الله أن "موظفي الأمن والمهندسين التابعين للمؤسسة ولشركة أكاكوس للعمليات النفطية يقومون بالتحقيق في هذا الحادث وهم يبذلون كلّ ما في وسعهم لاستئناف عمليات الإنتاج و عودة الأمور لطبيعتها".

ويقع حقل الشرارة في منطقة أوباري التي تبعد حوالى 900 كلم جنوب طرابلس وهو أكبر الحقول النفطية في ليبيا وينتج 315 ألف برميل يوميا من أصل 1.2 مليون برميل هو إنتاج البلاد الإجمالي.

وسيطرت عليه قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في أواخر فبراير/شباط ووضع تحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط ومقرها طرابلس.

وتدير حقل الشرارة شركة أكاكوس بالتعاون مع المؤسسة الوطنية وشركات ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية و'أو إم في' النمساوية و'ستات أويل' النروجية.

وغالبا ما تتعرض المنشآت النفطية في ليبيا لهجمات تشنّها مجموعات مسلّحة أو قبائل أو ميليشيات من أجل تحقيق مطالب اجتماعية.

وتواصل قوات حفتر منذ الرابع من ابريل/نيسان هجوما على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني  في حملة عسكرية قالت إنها تستهدف تطهير العاصمة من ميليشيات إرهابية تدعم حكومة الوفاق.

وتسعى القوات الليبية المسلحة إلى تأمين الحقول النفطية التي تتعرض من حين إلى آخر لهجمات مسلحة أو محاولات منن قبل ميليشيات منفلتة للسيطرة عليها.

وتريد القوات الليبية ضمان استمرار تدفق النفط الذي يعد الشريان المالي الوحيد للبلاد الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام القذافي في 2011.

وعطلت الاعتداءات الإرهابية أو تلك التي تشنها فصائل مسلحة منفلتة انتاج النفط وكبدت البلاد خسائر بمليارات الدولارات.

وكانت ليبيا تنتج في 2010 أي قبل سقوط القذافي نحو 1.6 مليون برميل يوميا لكن الإنتاج تراجع بشكل حاد بعد الإطاحة بنظامه وتراوح بين 20 و600 ألفف برميل يوميا على اقصى حد قبل أن يتعافى ليصل إلى 800 ألف وليتجاوز في الأشهر الماضية ولأول مرة عتبة المليون برميل يوميا.

ويبقى استقرار إنتاج النفط الليبي رهين الاستقرار الأمني والسياسي.