توقيع اتفاق نهائي لتقاسم السلطة في جنوب السودان

بعد توقيع اتفاق السلام بين سلفا كير ورياك مشار سيكون أمام الأطراف ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة انتقالية تحكم البلاد لـ36 شهرا.


الاتفاق عل 20 وزيرا من معسكر سلفا كير وتسعة من معسكر مشار


البرلمان القادم سيضم 550 نائبا من بين المعسكرين

الخرطوم - وقعت الحكومة والمتمردون في جنوب السودان الاحد في الخرطوم اتفاقا نهائيا لتقاسم السلطة بهدف انهاء حرب اهلية اوقعت عشرات الاف القتلى وشردت الملايين في هذا البلد.

ووقع الرئيس سلفا كير وخصمه رياك مشار في السودان المجاور الاتفاق الذي يعتزم بموجبه زعيم التمرد العودة الى حكومة الوحدة الوطنية كنائب اول للرئيس بين خمسة في هذا المنصب.

وكان مشار نائبا لكير حين اتهمه في 2013 بالتخطيط لانقلاب ضده ما اغرق جنوب السودان في حرب اهلية دامية. ووقع الاتفاق الاحد في حضور الرئيس السوداني عمر البشير ونظرائه الكيني والاوغندي وفي جيبوتي اضافة الى العديد من الدبلوماسيين الاجانب.

وسبق ان توافق كير ومشار على وقف دائم لاطلاق النار وسحب قواتهما من المدن. ووقع الجانبان في 25 تموز/يوليو اتفاقا "اوليا" حول تقاسم السلطة على ان تتواصل المفاوضات حتى توقيع اتفاق سلام نهائي.

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري احمد بالانكليزية خلال توقيع الاتفاق ان الرئيس الكيني "اوهورو كينياتا قرر ان تتواصل المفاوضات (من اجل اتفاق سلام) في الخرطوم وليس في نيروبي".

وبعد توقيع اتفاق السلام، سيكون امام الاطراف ثلاثة اشهر لتشكيل حكومة انتقالية تحكم البلاد لـ36 شهرا.

ونص الاتفاق الذي رعته الخرطوم على ان تتألف الحكومة الانتقالية من 35 وزيرا، عشرون من معسكر سلفا كير وتسعة من معسكر رياك مشار على ان يمثل بقية الوزراء المجموعات الاخرى.

وسيضم البرلمان 550 نائبا بينهم 332 من معسكر كير و128 من معسكر مشار. واسفرت الحرب الاهلية في جنوب السودان الذي استقل عن السودان في 2011 عن عشرات الاف القتلى وملايين النازحين. ووقع اتفاق مماثل في 2015 لكنه انتهك بعد معارك دامية فر اثرها مشار من البلاد.