تونس المدنية تواجه أخطبوط اتحاد القرضاوي

عبير موسي تقدم مشروع لائحة في البرلمان للتصويت على اعتبار التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وكل ما ينتج عنها من جمعيات وأحزاب، تنظيمات إرهابية مستوجبا لتصنيفهم من الحكومة كمنظمات محظورة.


اعلاميون ونواب سابقون ومثقفون يطالبون الدولة باتخاذ قرارات صارمة ضد اتحاد القرضاوي


قادة من حركة النهضة يدافعون عن اتحاد القرضاوي ويطالبون الدولة بمواجهة تحركات عبير موسي


اتحاد القرضاوي يقرر رفع دعوى قضائية ضد عبير موسي

تونس - انخرطت منظمات المجتمع المدني والأحزاب التقدمية في المعركة ضد اتحاد علماء المسلمين الذي يوصف في عدد من الدول العربية انه تنظيم دولي داعم للإرهاب والتطرف في المنطقة.
وتمكنت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي التي أطلقت اعتصاما مفتوحا امام مقر اتحاد القرضاوي في العاصمة الأسبوع الماضي من جمع عدد هام من منظمات المجتمع المدني لمساندة تحركاتها بهدف طرد المنظمة.
ويشارك في الاعتصام الى جانب رئيسة الحزب وقادته وأنصاره ومنظمات المجتمع المدني عدد من الشخصيات التقدمية والحداثية بمختلف توجهاتها.
ويأتي تصعيد الحزب عقب رفض القضاء التونسي دعوى تقدم بها أواخر شهر سبتمبر/ايلول، لإيقاف أشغال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في البلاد، ومواجهة أنشطته التي وصفها الدستوري الحر "بالمشبوهة" داخل جامعة الزيتونة.
والاثنين أعلنت عبير موسى "إيداع مشروع لائحة في البرلمان للتصويت على اعتبار التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا مستوجبا لتصنيفه من الحكومة كمنظمة محظورة وسحب التصنيف على كل هيكل جمعياتي او حزب سياسي داخل تونس له ارتباط به واتخاذ الإجراءات القانونية ضده."

وفي مؤتمر صحفي الأحد اتهمت موسي اتحاد القرضاوي بالتحيل على الدولة التونسية لإنشاء جمعية غير قانونية مؤكدة أن الوثائق تشير الى ان الاتحاد لا يملك نظام أساسي خاصا به وأنه ينتهج النظام الأساسي للجمعية الأم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بوثائق مسلمة من قطر.
وأضافت موسي "تبين لنا ان اتحاد القرضاوي فرع تونس أسسه منظر حركة النهضة عبد المجيد النجار وهو عضو شورى النهضة وكان في المنفى قبل 2011، مع كل من محمد بن إبراهيم بن صالح بوزغيبة كاتب عام الجمعية، والمرشح من النهضة اليوم للمحكمة الدستورية، وأمين مالها كمال الصيد الذي شغل منصب مقرر المكتب التنفيذي للنهضة ومقرب من زعيمها راشد الغنوشي".
وتابعت عبير موسي" الدولة التونسية تتحمل مسؤولية تجاوز القانون في 2012 نظرا لتسترها على الاتحاد وصمتها عن متابعة الملف".
من جانبها ذكرت النائبة السابقة في البرلمان فاطمة المسدي انها أول من طالبت قبل سنتين بغلق مقر اتحاد القرضاوي ومواجهة محاولات غسل عقول الشباب بفتاويه المتطرفة.
وقال الإعلامي لطفي العماري في حوار على قناة التاسعة الخاصة مساء الأحد ان اتحاد القرضاوي هو اتحاد التكفير والإرهاب وانه تسبب في الدمار الذي تعيشه تونس وعاشته دول أخرى في المنطقة العربية.
واتهم العماري الاتحاد بمحاولة التأثير على الناشئة وذلك بتدريس بعض المفاهيم التي تحمل تعصبا وتكفيرا قائلا " بان بقاء الاتحاد في تونس دليل على ضعف الدولة التونسية والتآمر داخلها". 
وأمام إصرار المجتمع المدني على التصدي لخطر اتحاد القرضاوي تعمل أحزاب وتنظيمات الإسلام السياسي على الدفاع عنه نافيا تهم الإرهاب والتطرف.

وطالب القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري في تدوينة له على صفحته الرسمية على الفايسبوك بضرورة مواجهة عبير موسي ووضع حد لتصعيدها داعيا حكومة هشام المشيشي الى اتخاذ قرار في هذا الجاني.

هذا الموقف ايده القيادي في النهضة ووزير الصحة الاسبق عبد اللطيف المكي الذي قال بدوره في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك "ان التعرض للاتحاد عبث من قبل موالين للنظام السابق".
ويظهر من خلال التدوينة حجم القلق الذي يساور عددا من قيادات الاسلام السياسي بسبب تحركات عبير موسي والجمعيات المدنية المساندة لها.
والاسبوع الماضي اعلن الاتحاد انه سيرفع قضية ضد عبير موسي وحزبها وكل من يشاركهم التحركات الاحتجاجية على خلفية اعتصامها المفتوح.