تونس تحبط مخططا إرهابيا خطيرا لتنظيمي داعش والقاعدة

وزير الداخلية التونسي يكشف عن اعتقال ثلاثة إرهابيين من الموالين لتنظيم الدولة الإسلامية كانوا يخططون لتفجيرات انتحارية وعمليات دهس تستهدف قوات الأمن والجيش واعتقال رابع من جماعة عقبة بن نافع المتطرفة الموالية للقاعدة كان يخطط لطعن أمنيين وعسكريين.



الإرهاب يطرق بقوة أبواب تونس


الداخلية التونسية تؤكد ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية في 2018


النجاحات الأمنية جنّبت تونس أسوأ الاعتداءات الإرهابية

تونس -  أعلنت تونس عن إحباط هجمات انتحارية خطط لها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وكانت تستهدف قوات الجيش والشرطة في الشهر الحالي.  

وفي جلسة بالبرلمان التونسي تخللها نقاش مع وزيري الداخلية هشام الفوراتي ووزير العدل كريم الجموسي، تحدث الوزيران عن تفاصيل المخطط الإرهابي.

وقال الفوراتي إنه جرى إحباط مخططات لمجموعات إرهابية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف لتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف الأمن والجيش التونسيين خلال نوفمبر/تشرين الثاني، مشيرا إلى ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية في تونس، خلال الشهر الحالي.

وبحسب وزير الداخلية التونسي، فقد تم اعتقال عنصر إرهابي كان بايع التنظيم المتطرف وحوّل منزله إلى ما يشبه مخبرا لتجارب وصناعة وتحضير أنواع من المتفجرات التقليدية والغازات السامّة.

وأوضح هشام الفوراتي أن قوات الأمن تمكنت من "حجز كمية من المواد الأولية والقطع الإلكترونية المخصصة للتفجير عن بعد بحوزة هذا الإرهابي، إلى جانب طائرة من نوع درون، صغيرة الحجم لاستعمالها في الرصد، لتنفيذ عمليات نوعية".

وتابع أن العنصر الإرهابي "كان يخطط لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية المتزامنة بالعاصمة ضد أهداف أمنية وعسكرية خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، باستعمال متفجرات وغازات سامة بهدف تسجيل أكثر ما يمكن من الضحايا البشرية وبث الرعب في صفوف المواطنين".

كما أعلن أيضا عن إيقاف شخص آخر كان قد بايع بدوره تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أن هذا العنصر غير معروف لدى الأمن و"كان بصدد التحضير لعملية دهس للتجمعات الأمنية والعسكرية".

وتشير التفاصيل التي أوردها وزير الداخلية التونسي في الجلسة البرلمانية إلى أنه تم إيقاف عنصر إرهابي ثالث كما كان "يخطط للقيام بعمليات سطو، تمهيدا لتوفير أسلحة للقيام بعمليات نوعية بالتنسيق الكامل مع إرهابيين موجودين بالجبال التونسية".

واعتقلت القوات التونسية أيضا شخصا رابعا قالت إنه مصنّف كعنصر "خطير"، كان يعتزم تنفيذ عمليات طعن ضد أمنيين وعسكريين بالتنسيق مع قيادات تابعة لما يسمى بـكتيبة عقبة بن نافع (موالية لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي)"، وفق ذات المصدر.

وأشار الفوراتي إلى "وجود إصرار منذ مطلع 2018 من قبل التنظيمات الإرهابية، على تنفيذ هجمات بالبلاد قصد بثّ الرعب بين المواطنين والمساس بالأمن القومي التونسي".

ومنذ مطلع 2018، قضت قوات الأمن التونسية على 7 إرهابيين من المتحصّنين بالجبال الغربية بينهم مراد الغزلاني الذي تمت تصفيته في عملية أمنية نوعية في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وفق تأكيدات الفوراتي.

وخلال الفترة نفسها، أحالت السلطات التونسية ألف و599 شخص على محاكم مختصة بقضايا الإرهاب، فيما تم تنفيذ أكثر من 120 ألف عملية مداهمة لمقرات سكن لإرهابيين وعناصر متشددة.

قوات الأمن التونسية تعرضت لهجمات إرهابية في السنوات القليلة الماضية
تونس تعرضت لعدة اعتداءات إرهابية في 2015 و2016

وتعرضت تونس لعدة اعتداءات إرهابية كان أخطرها في 2015 و2016 حين استهدف تنظيم الدولة الإسلامية سياحا أجانب في كل من سوسة الساحلية (شرق البلاد) ومتحف باردو وسط العاصمة، أسفرت عن مقتل العشرات معظمهم من السياح الأجانب وتبنى الهجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 استهدف هجوم انتحاري حافلة تقل عناصر من حرس الرئاسة التونسية في العاصمة أسفر عن مقتل 12 من أمن الرئاسة وإصابة 16 آخرين.

وجاء ذلك الاعتداء الإرهابي بعد أسبوع من إيقاف 17 جهاديا كانوا يخططون للقيام بتفجيرات ضخمة ضد عدة فنادق ومراكز للشرطة.

وفي فجر السابع من مارس/اذار 2016 نفذ تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي أكبر هجوم استهدف عزل مدينة بنقردان بالجنوب التونسي على الحدود مع ليبيا لاقامة امارة اسلامية وفق ما أعلنت السلطات التونسية حينها.

وأسفر الهجوم عن مقتل 55 إرهابيا و13 من أفراد قوات الأمن والجيش وسبعة مدنيين بينهم طفلة.