تونس تحترم قرار المغرب باستئناف العلاقات مع إسرائيل

هشام المشيشي يؤكد أن خيار التطبيع مع اسرائيل غير مطروح مؤكدا ان الإدارة الأميركية لم تعرض المسالة على حكومته.
اغلب الكتل البرلمانية التونسية ترفض التطبيع مع اسرائيل
الرئيس التونسي اعتبر التطبيع خيانة في حملته الانتخابية لكنه اقر بعد ذلك بان لكل دولة خياراتها

باريس - عبر رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي عن احترام بلاده لقرار المملكة المغربية استئناف علاقاتها مع اسرائيل.
وقال المشيشي في مقابلة مع محطة "فرانس 24" "هذا خيار اعتمده المغرب بحرية. نحترم خيار المغرب الشقيق والبلد الذي نحبه كثيرا. بالنسبة لتونس هذه المسألة ليست مطروحة".
وكشف المشيشي إن تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل "ليس مسألة مطروحة مضيفا "لكل بلد واقعه وحقيقته ولكل بلد دبلوماسيته التي يرى أنها الفضلى لشعبه" مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية لم تطرح هذه المسألة معه.

هذا خيار اعتمده المغرب بحرية

وترفض اغلب الكتل البرلمانية التونسية التطبيع مع اسرائيل حيث يعتبر ذلك خطا احمر لا يمكن تجاوزه فيما تعرضت حركة النهضة في السابق لانتقادات واسعة لانها رفضت التصديق على قانون تجريم التطبيع.
كما ان رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد يرفض التطبيع بل واعتبره في حملته الانتخابية الرئاسية "خيانة" لكنه في المقابل اعتبر قبل فترة ان لكل دولة خياراتها وذلك في تعليقه على قرار دول عربية المضي في خيار التطبيع مع اسرائيل.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس الماضي أن المغرب تعهد تطبيع العلاقات مع إسرائيل وان واشنطن تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية المتنازع عليها.
وبعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان، بات المغرب رابع دولة عربية منذ آب/اغسطس تعلن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الأحد في مقابلة مع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الاسرائيلية إن العلاقات بين المغرب واسرائيل كان "طبيعية أصلاً" قبل اتفاق التطبيع الذي أعلن عنه الخميس الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد بوريطة في المقابلة مع الصحيفة التي تعد من بين أكثر الصحف العبرية مبيعاً "من وجهة نظرنا نحن لا نتحدث عن تطبيع لأن العلاقات كانت أصلاً طبيعية، نحن نتحدث عن استئناف للعلاقات بين البلدين كما كانت سابقاً، لأن العلاقة كانت قائمة دائماً. لم تتوقف أبداً".
وأثار قرار المغرب انتقادات الجزائر التي حذرت من "عمليات أجنبية" تهدف إلى زعزعة الاستقرار لكن تلك التصريحات تاتي غضبا من النجاحات الدبلوماسية التي حققتها الرباط في ملف السيادة على الصحراء المغربية.
وترخي مسألة الصحراء المغربية بظلالها السلبية على العلاقات بين الجزائر والمغرب منذ اكثر من 40 عاما.
ويطالب المغرب بالسيادة على المستعمرة الإسبانية السابقة وكذلك جبهة بوليساريو التي تحظى بدعم الجزائر، جارة الرباط والمنافسة الإقليمية الكبرى لها. وقد توقفت المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل للمنطقة منذ ربيع العام 2019.
لكن المغرب حقق انتصارات دبلوماسية بقرار مجموعة من الدول فتح قنصليات في الصحراء المغربية بالتزامن مع تحريرمعبر الكركرات الحدودي من سطوة الانفصاليين.