تونس تقترب من موجة ثالثة من كورونا
تونس - حذّر وزير الصحة التونسي فوزي مهدي، الجمعة من موجة ثالثة لتفشي فيروس كورونا في بلاده في ظل ارتفاع حالات الإصابة بالوباء.
وقال مهدي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس إنه لوحظ خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاع نسبة إيجابية فحوصات كورونا إلى أكثر من 19 بالمئة، فيما ارتفع إجمالي الإصابات بالسلالة البريطانية المتحورة من الفيروس إلى 144 حالة.
وأردف: "هذا يؤشر بضرورة الحذر أكثر من احتمال بداية موجة ثالثة لانتشار كورونا في تونس".
وأفاد بأن عدد "المقيمين بأقسام العناية المركزة ارتفع مقارنة بالأسابيع الماضية، وهو ما يدفعنا للقلق من عدم قدرة منظومتنا الصحية على مواجهة موجة قوية من تفشي كورونا".
واستطرد: "نستهدف تلقيح 3 ملايين شخص حتى يونيو/حزيران، و5 ملايين ونصف المليون حتى نهاية العام الجاري".
واعتبر أن "نسبة الملقحين منذ بداية حملة التطعيم في 13 مارس/آذار ضعيفة، حيث تلقى 63 ألفا و377 مواطنا الجرعة الأولى للقاح".
واستدرك: "فيما بلغ عدد المسجلين في منظومة التلقيح 815 ألفا و521 شخصا، حتى الخميس".
ارتفع إجمالي الإصابات بالسلالة البريطانية المتحورة من الفيروس إلى 144 حالة
وأطلقت تونس حملة التطعيم ضد كورونا، باستخدام لقاح "سبوتنيك 5" الروسي حيث تعاقدت على 500 ألف جرعة منه.
ووصلت الى تونس 84 ألف جرعة من لقاح "بيونتيك-فايزر" الألماني الأميركي، من أصل مليوني جرعة، ستصل البلاد لاحقا.
ووفق آخر حصيلة رسمية، بلغت إصابات كورونا في تونس، 255 ألفا و308، بينها 8 آلاف و843 وفاة، و217 ألفا و928 حالة تعاف.
وتخلفت تونس البالغ عدد سكانها 11,7 مليون في حملات التلقيح عن كلّ من المغرب والجزائر اللتين بدأتا هذه الحملات في أواخر كانون الثاني/يناير باستخدام لقاحي أسترازينيكا/أكسفورد و"سبوتنيك-في".
ويعبّر أطباء في مستشفيات تونسية عن قلقهم إزاء ارتفاع عدد مرضى كوفيد-19 الذي يشكل تحديا حقيقيا لنظام صحي هش.
وعوّلت تونس بشكل كبير على المانحين الدوليين ومنهم البنك الدولي الذي اشترط حصول اللقاحات على التراخيص اللازمة من منظمة الصحة العالمية لتمويل عملية جلبه.
وتمكنت تونس خلال الموجة الأولى من الجائحة مطلع آذار/مارس من السيطرة على انتشار الفيروس بفضل تدابير احترازية مشددة اتخذت باكرا، لكن منذ نهاية الصيف عادت الأرقام لتأخذ منحى تصاعديا وسريعا.