ثلث التونسيات 'مزطولات'

الفتاة التونسية لقمة سهلة في يد المروّجين

تونس - افادت دراسة حديثة للجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدّرات ان 30 بالمئة من مستهلكي الزطلة هم من الاناث في تونس.

واعتبرت الدراسة ان هناك فتيات مورّطات في ترويج الزطلة ومنهن تلميذات.

ووفقا لدراسة ميدانية انجزتها هذه الجمعية فان ما بين 9 و10بالمئة من مستهلكي المخدّرات كالقنب الهندي والهروين والكوكايين عموما من الفتيات.

وتبين الدراسة أن الفتيات اللاتي أدمنّ المخدّرات استعملنه للمرة الاولى بعد ثورة الياسمين وصعود الاسلاميين وقتها الى الحكم وما انجر عنه من اوضاع اجتماعية واقتصادية كارثية وانتشار للأفكار المتطرفة.

وتحدث عبدالمجيد زحّاف رئيس الجمعية التونسية عن ضرورة تخفيف العقوبات المنجرة عن استهلاك الزطلة والمخدّرات خصوصا للمستهلكين للمرة الاولى.

ويعتبر عدد من الخبراء والحقوقيين أن معاقبة مستهلك الزطلة بالسجن لن يحل المشكلة بل سيقوم بتحطيم مستقبل الشباب، وجعل بعض "الأسوياء" الذي لم تكن غلطتهم غير الاستهلاك مجرمين.

وقال الدكتور زحاف إن الحديث عن وجود 30بالمئة من الفتيات يستهلكن الزطلة هو وفقا لتقارير حكومية صادرة من وزارة الصحة وإدارة الطب المدرسي والجامعي بتونس.

وفسّر أسباب كثرة التعاطي بعد الثورة بالتهريب خاصة مع ليبيا والجزائر وانخرام الأمن وقلة المراقبة على الحدود.

وهناك مجموعات وعصابات تبحث عن الربح السريع كما تحدّث عن تقلص دور المربي في احتضان التلميذ والانصات لمشاغله وهو ما يجعله لقمة سهلة في يد المروّجين وفقا لصحيفة الشروق التونسية.

وتحدث عن ادمان الفتيات الذي له نفس أسباب إدمان الفتيان... فهم يسهرون معا ويخرجون معا ويكونون عرضة لنفس المروّجين.

وقال ان هناك 100 ألف مدمن زطلة و10 آلاف متناول لحبوب الهلوسة وغيرها و20 ألف يتناولون المخدّرات عن طريق الحقن والسيبيداكس وهو ما قد يتسبب في انتقال الأمراض الجنسية والسيدا.

من جهة أخرى فسر الدكتور حبيب تريعة الدكتور في علم الاجتماع إدمان السيدات بأنه نتيجة عن ادمان الذكور الذين يجرونهم نحو دائرة الاستهلاك.

ويعود الادمان عموما الى تدهور الظروف المادية والاجتماعية والتفكك الاسري.

وكشف تقرير حكومي تونسي صدر احتفالا باليوم العالمي لمكافحة التدخين أن "50 بالمئة من تلاميذ المؤسسات التربوية بتونس جربوا مادة مخدرة بما في ذلك التدخين والكحول".

وحذر مدير عام الصحة التونسية نبيل بن صالح، من أن "هذه الأرقام تحيل على ضرورة طرح المواضيع المتعلقة بهذه الظاهرة الخطيرة دون مركبات وبحرية تامة للبحث في السبل الكفيلة بمعالجة كل الانحرافات والتصدي لجميع ملوثات المجتمع مهما كانت"، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية.

وتعود اسباب الادمان على المخدرات في تونس - كما تبين ذلك وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتصدي للادمان - الى مستوى المعيشة المرفهة لدى البعض وما يتولد عنه من رغبات في المغامرة والتحدي المضر في بعض الاحيان.

وتعود بعض الاسباب الاخرى الى وجود بعض التونسيين المرحلين والمندمجين في مجال المخدرات بالخارج الذين لهم تاثير مباشر او غير مباشر في تجارب العديد من المورطين وما ينجر عن ذلك من ارتفاع الطلب وتوفير العرض.

ونجد ايضا ان اسباب ادمان بعض الفئات على المخدرات في تونس تعود الى جلب بعض السياح للمخدرات وخصوصا الذين قننت بلدانهم الاستهلاك الشخصي على غرار هولندا.

ومن الأسباب الأخرى نجد ايضا استغلال بعض الفئات الارتزاق السهل لهذا المجال غير المشروع والاستعداد المرحلي من قبل بعض الفئات في مرحلة المراهقة للتعاطي مع انواع المخدرات بالتدرج بدء بالمستنشقات فالمؤثرات العقلية والمرور الى "الشيرة" و"الزطلة" والأنواع الأخرى.