جائزة متحف لندن للتصميم ترصع تاريخ زهاء حديد

زاخر بالمنحنيات والتموجات

لندن - اقتنصت المعمارية البريطانية من أصول عراقية زهاء حديد، جائزة متحف لندن للتصميم لعام 2014.

وتوجت حديد بالجائزة لتصميمها مركز حيدر علييف في باكو بأذربيجان.

وتعد حديد أول امرأة تفوز بالجائزة الكبرى في المسابقة التي دشنت منذ سبع سنوات.

وتنضاف الجائزة البريطانية الى قائمة تتويجات ترصع تاريخ المعمارية العراقية.

وتعد زها حديد التي أكملت دراستها الثانوية في مدرسة "الراهبات" وسط العاصمة العراقية بغداد من بين أشهر معماري العالم اليوم.

وتعبر عن حبها للهندسة التجريدية وانسيابية الخط العربي، عبر غرامها بالمفاهيم الرياضية العربية التي تمزج المنطق مع القيم المجردة.

وكانت المعمارية قالت انها نتاج بيئة عراقية مدهشة ومجتمع متفتح آنذاك، في إشارة إلى أصولها العراقية.

وأفادت انها درست في مدرسة رائعة يختلط فيها المسلم مع اليهودي والمسيحي.

وسُمي مبنى "حيدر علييف" في باكو على اسم زعيم أذربيجان إبّان الحقبة السوفيتية بين عامي 1969 و1982، ورئيس أذربيجان منذ شهر أكتوبر/تشرين أول عام 1993 إلى أكتوبر/ تشرين أول عام 2003.

ويضم المركز قاعة للمؤتمرات وأخرى للمعارض ومتحفا، وجرى تصميمه للمساهمة في إعادة تطوير مدينة باكو.

ويتميز مركز حيدر علييف ببصمات الفنانة زهاء حديد الشهيرة بتفاصيل المنحنيات والتموجات.

وجرى اختيار التصميم الفائز من قبل لجنة من الخبراء من بين أكثر من 70 تصميما مرشحا في فئات العمارة والتصميمات الرقمية والأزياء والأثاث والغرافيك والبضائع والنقل.

واختارت لجنة التحكيم التصميمات الفائزة في الفئات الست الأخرى، من بينهم شركة برادا لجائزة الأزياء وفولكسفاغن لجائزة النقل.

وقال رئيس لجنة التحكيم، إكاو إيشون، وهو كاتب وصحفي ومذيع "كان تصميم جميل وملهم. لقد كان نموذجا لرؤية واضحة للعبقري المتفرد، ونعتقد أن التصميم كان عملا رائعا".

وقالت حديد "نشعر ببالغ السعادة لفوزنا بجائزة التصميم لهذا العام".

وأضافت "يتميز الفناء الخارجي لسطح المركز بارتفاعات وثنايات تسمح بوجود مساحات كبيرة لعقد المناسبات العامة داخله، واستقبال الزوار في جميع أنحاء المبنى واحتضانهم وتوجيهم".

واجمع معماريون ومصممون على وصف زها حديد بالمعمارية العظيمة و"سوبر ستار"، مشيدين بانسيابية الخطوط المنحنية التي تميز كل أعمالها.

وقال آلن ياتوب الذي سبق وان حاور أشهر الأدباء والفنانين في برنامجه من هيئة الإذاعة البريطانية "إن زها حديد أكثر الإناث نجاحا من أي وقت مضى" مشيرا إلى ولادتها في بغداد عام 1950 واستقرارها في لندن، حيث اختيرت كأفضل الشخصيات في بريطانيا عام 2012.

وأسهمت حديد التي تصف اليوم بالنجمة العالمية في تغيير طريقة تفكير الناس حول العالم من خلال المباني.

وتحدت قوة الجاذبية وشكلت كتلا حية تنساب في الفراغ بقدرة امرأة غير عادية، عنيدة البصيرة وصارمة لتأتي بالبناء المستحيل، متجاهلة الآراء التي تصفها بـ"مهندسة قرطاس" في بداية تجربتها وان تصاميمها غير قابلة للتنفيذ.

يذكر ان تصاميم زها حديد بدأت تنتشر في البلدان العربية، فبعد الجسر في العاصمة الإماراتية أبوظبي ومركز أبوظبي للثقافة والفنون الأدائية، توشك ان تكمل محطة مترو في العاصمة السعودية الرياض، وقبلها تصميم مركز للدراسات والبحوث. ومتحف الفنون الإسلامية في الدوحة.

فضلا عن معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت، فيما تصاميم البنك المركزي العراقي جاهزة وبانتظار التنفيذ.

ومن أهم أعمالها نادي الذروة "كولون"، وتنفيذها لنادي مونسون بار في سابورو في اليابان 1988 وكذلك محطّة اطفاء "فيترا ويل أم رين" 1991.

وأكثر مشاريعها الجديدة غرابة وإثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999، والمسجد الكبير في عاصمة اوروبا ستراسبورغ، 2000 وقاعة السباحة المغلقة لدورة الألعاب الاولمبية في لندن 2012.